قطع الإنترنت في إيران: كيف تعزل طهران المحتجين عن العالم؟
إيران - وكالة أنباء إخباري
تكتيكات العزل الرقمي: إيران تحجب الإنترنت للمرة الأكبر في تاريخها
في ظل تصاعد الاحتجاجات التي تجتاح أنحاء متفرقة من البلاد، فرضت السلطات الإيرانية حجبًا شاملاً وشبه دائم للإنترنت، ما يعقد بشكل كبير عملية تقييم الوضع على الأرض ويشعل المخاوف من استغلال هذا الانقطاع لإخفاء حملة قمعية ضد المتظاهرين. يأتي هذا الإجراء، الذي يمثل الأكبر في تاريخ البلاد منذ الخميس الماضي، ليؤكد على اعتماد طهران المتزايد على العزل الرقمي كأداة رئيسية للسيطرة على تدفق المعلومات، وهو تكتيك سبق أن استخدمته خلال احتجاجات عامي 2019 و2022.
- تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري ضخم
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
الأساليب التقنية وراء الحجب: من "بروتوكول بوابة الحدود" إلى "ستارلينك"
تعتمد السلطات الإيرانية على مجموعة من التقنيات المعقدة لقطع الاتصال بالعالم الخارجي. من أبرز هذه الأساليب "التلاعب ببروتوكول بوابة الحدود" (BGP)، وهو نظام حيوي يحدد كيفية اتصال الشبكات بالإنترنت عالميًا. كما تلجأ طهران إلى فحص حزم البيانات الفردية التي تمر عبر الشبكات، وهو ما يتيح لها حجب البيانات المتعلقة بالشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، التي يعتمد عليها العديد من الإيرانيين للوصول إلى المحتوى المحظور. في المقابل، تدير الحكومة شبكة إنترنت محلية تحت سيطرتها، تضمن استمرارية عمل الخدمات الأساسية والمواقع الحكومية.
"ستارلينك" في مرمى الحظر: صراع التكنولوجيا والسيطرة
في محاولة للتغلب على الحجب، لجأ بعض المواطنين الإيرانيين إلى الإنترنت الفضائي الذي توفره خدمة "ستارلينك" التابعة لشركة "سبيس إكس" المملوكة للملياردير إيلون ماسك. ومع ذلك، يبدو أن طهران قد تمكنت من مواجهة هذا البديل، حيث أفادت تقارير عن عرقلة الوصول إلى الخدمة، على الرغم من استمرار استخدامها لدى البعض. نظريًا، يصعب التشويش على "ستارلينك" لاعتمادها على الأقمار الصناعية، لكن السلطات الإيرانية قامت بنشر أجهزة تشويش عالية القدرة في المناطق الحضرية. يعتبر تشويش إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أحد الأساليب الفعالة، حيث يمنع محطات "ستارلينك" من تحديد مواقعها بدقة، ويؤثر على قدرتها على تتبع الأقمار الصناعية. كما أن "سبيس إكس" تفرض قيودًا جغرافية على استخدام محطاتها، مما يجعل تزوير إشارة GPS أداة تربك الخدمة.
الخيارات المتاحة: هجمات سيبرانية وبدائل تقنية
أثيرت فكرة تنفيذ هجمات سيبرانية على البنية التحتية للاتصالات في إيران لفك الحجب، إلا أن خبراء يرون أن ذلك يواجه صعوبات جمة نظرًا لسيطرة طهران على شركات الاتصالات. يطرح البعض خيار إغراق إيران بمحطات "ستارلينك" أو نشرها على الحدود، على غرار ما حدث مع أوكرانيا، كسبيل لإعادة ربط الإيرانيين بالعالم الخارجي. يأتي هذا في وقت تزايدت فيه الضغوط الدولية على طهران، حيث سبق أن هدد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإطلاق شبكة "ستارلينك" في إيران.
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
- فرصة ذهبية: اتقان ChatGPT بخمس دورات شاملة واشتراك مدى الحياة بـ 20 دولاراً فقط
يُسلط هذا الانقطاع الضوء على الأبعاد التقنية والسياسية لأزمة المعلومات في إيران، ويشكل تحديًا كبيرًا للمجتمع الدولي في كيفية ضمان وصول المعلومات بحرية إلى الشعب الإيراني.