إغلاق اللوفر مجدداً.. مفاوضات متعثرة وتصعيد لمطالب الموظفين
فرنسا - وكالة أنباء إخباري
عاد التوتر ليخيم على أروقة متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس، مع إغلاق أبوابه مجددًا أمام الزوار، في خطوة تعكس تعثر المفاوضات بين إدارة المتحف وموظفيه. هذا الإغلاق المتكرر، الذي يأتي بسبب استئناف الإضراب المطالب بتحسين الأجور وظروف العمل، يضع الصرح الثقافي الأبرز عالميًا في مواجهة أزمة اجتماعية عميقة تتجاوز نطاق المتحف لتطال صورة فرنسا الثقافية على الصعيد الدولي.
- تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري ضخم
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
عودة الإضراب وتصاعد المطالب
لم يفلح تعليق التحركات الاحتجاجية خلال عطلة الأعياد في إنهاء الأزمة التي اندلعت في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي. فمع استئناف الإضراب في الخامس من يناير/كانون الثاني، عادت الخلافات لتطفو على السطح بقوة، مؤكدة وجود مشكلة حقيقية في الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة. وقد أُغلقت أبواب المتحف يوم الإثنين الموافق 13 يناير 2026، بعد تصويت ما بين 300 و350 موظفًا على مواصلة الإضراب، في ظل غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات الجارية مع وزارة الثقافة الفرنسية وإدارة اللوفر.
وبحسب تصريحات نقابتي الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (CFDT) والكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، فإن الجمود يسيطر على طاولة المفاوضات. هذه الأزمة دفعت متحف اللوفر، الذي يُعد الأكثر زيارة في العالم، إلى إغلاق أبوابه بالكامل في الخامس عشر من ديسمبر، يوم انطلاق الحركة الاحتجاجية. ومنذ ذلك الحين، شهد المتحف فتح قاعاته جزئيًا فقط، ضمن ما سُمي بـ"مسار الروائع" الذي يتيح للزوار مشاهدة أعمال أيقونية مثل الموناليزا وتمثال فينوس دي ميلو، في محاولة للتخفيف من تأثير الإضراب.
أزمة حوار اجتماعي وثقة مفقودة
تُعد ملفات الأجور وظروف العمل هي المحور الأساسي للخلافات. فبينما تُعتبر وزارة الثقافة، التي تتولاها حالياً الوزيرة رشيدة داتي، الطرف الرئيسي في ملف الأجور، تقع مسؤولية تحسين ظروف العمل ضمن صلاحيات إدارة المتحف، برئاسة السيدة لورانس دي كار. ورغم عقد اجتماعات مكثفة في نهاية الأسبوع، أصر الموظفون على تجديد إضرابهم معللين ذلك بغياب أي حلول جذرية لمطالبهم.
وفي هذا السياق، جاء في بيان نشره المتحف على موقعه الإلكتروني: "أعزاء الزوار، نظرًا إلى حركة اجتماعية، يُغلق متحف اللوفر أبوابه استثنائيًا اليوم". وهو ما أكدته فاليري بود، ممثلة نقابة الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، بالقول: "هناك مشكلة حقيقية في الحوار الاجتماعي، وانعدام ثقة كبير تجاه الإدارة". وأضاف غاري غيو من نقابة الكونفدرالية العامة للشغل أن "هناك انسدادًا واضحًا في المفاوضات"، مما يعكس مدى التدهور في العلاقات بين الإدارة والموظفين.
مطالب متعددة وتداعيات خطيرة
لا تقتصر مطالب النقابات على تحسين الأجور وظروف العمل فحسب، بل تتجاوزها لتشمل الدعوة إلى التراجع عن قرار رفع سعر تذكرة الدخول للزوار من خارج الاتحاد الأوروبي، والمقرر تطبيقه ابتداءً من الأربعاء المقبل. كما يركز الموظفون على النقص الحاد في عدد العاملين، لا سيما في مراقبة القاعات، وهو ما ينعكس سلبًا على أمن المتحف وصيانة مقتنياته.
ولعل أبرز دليل على تدهور الأوضاع هو حادثة سرقة 8 من جواهر التاج الفرنسي في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي وصفت بـ"المدوية" وألقت الضوء على هشاشة الوضع الأمني والنقص في الموارد البشرية. تُبرز هذه الحادثة الحاجة الملحة لإعادة تقييم شامل لظروف العمل وتوفير الكوادر اللازمة لضمان حماية كنوز المتحف وتجربة زوارية آمنة وممتعة.
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
- فرصة ذهبية: اتقان ChatGPT بخمس دورات شاملة واشتراك مدى الحياة بـ 20 دولاراً فقط
مستقبل غامض وتحديات متنامية
في ظل تمسك الموظفين بمطالبهم وتعثر قنوات الحوار، يبدو أن أزمة اللوفر مرشحة للاستمرار، ما يضع أحد أبرز المعالم الثقافية عالميًا أمام اختبار اجتماعي حساس. تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على خسارة المتحف لإيراداته أو حرمان السياح من زيارته، بل تمتد لتطال سمعة فرنسا الثقافية على المستوى العالمي. ومع كل يوم إغلاق، تتزايد الضغوط على الأطراف المعنية للتوصل إلى حلول مستدامة. وفقاً لتحليلات الخبراء في بوابة إخباري، فإن المفاوضات تتطلب مرونة أكبر من جميع الأطراف لتجنب تفاقم الوضع، والحفاظ على مكانة متحف اللوفر كوجهة ثقافية عالمية لا مثيل لها.