لبنان: هل ينهي الخطاب السيادي الموحد أزمة سلاح حزب الله المزمنة؟
لبنان - وكالة أنباء إخباري
عاد ملف سلاح حزب الله، الذي طالما اعتُبر إحدى أعقد الإشكاليات في المشهد السياسي والأمني اللبناني، ليتصدر واجهة النقاش من جديد. جاء ذلك على إثر الموقف الصريح الأخير لوزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، الذي حمل رسائل مباشرة وغير مسبوقة إلى طهران، مطالباً بوقف تدخلاتها في الشأن اللبناني ووقف تسليح أطراف خارج إطار الدولة الشرعي. هذه الخطوة، التي وصفت بالجريئة، أعادت التأكيد على تصميم الدولة اللبنانية على استعادة كامل سيادتها.
- تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري ضخم
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
خطاب سيادي موحد يكسر عقود الصمت
للمرة الأولى منذ عقود، يشهد لبنان خطاباً سيادياً واحداً وموحداً، تتناغم فيه اللهجة والمضمون بين أعلى المستويات القيادية في البلاد. هذا ما أكده مدير المعهد الجيوسياسي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نوفل ضو، مشيراً إلى توافق واضح بين رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي. ويُعد هذا التناغم تتويجاً لما عبّر عنه رئيس الجمهورية وما سبقه إليه رئيس الحكومة، في سياق إصرار لا لبس فيه على إبراز الموقف السيادي للبنان داخلياً وخارجياً.
وشدد ضو على أن جوهر هذا الخطاب يكمن في التأكيد الصريح على أن مسألة السلاح هي قضية داخلية بامتياز ومصلحة لبنانية خالصة، لا ترتبط بأي اعتبارات إقليمية أو دولية أو إسرائيلية. وبالتالي، فإن أي مسعى لنزع سلاح حزب الله لا يأتي استجابة لضغوط خارجية، بل ينبع من أولوية حماية المصلحة الوطنية اللبنانية، عبر قرار سيادي تتخذه الدولة اللبنانية وحدها.
المهلة الزمنية وتصاعد المخاطر
لم يعد التركيز مقتصراً على مجرد المواقف المعلنة، بل انتقل إلى عامل الوقت والمهلة الزمنية لتنفيذها. يستشهد ضو بتصريحات السفير الأميركي عقب اجتماع سفراء دول الخماسية مع رئيس الحكومة نواف سلام، والتي اعتبرت أن العنصر الأهم الآن هو المهلة الزمنية المحددة للتحرك. ورفض ضو فكرة أن موقف وزير الخارجية يوسف رجي معزول، مؤكداً أن التطورات الأخيرة كشفت عن انسجام تام بين الرئاسات الثلاث.
واعتبر ضو أن استمرار وجود السلاح خارج سيطرة الدولة بات يعرض لبنان، والدولة اللبنانية، وحتى بيئة حزب الله نفسها، لمخاطر متزايدة. وقد تجلى ذلك بوضوح في التحركات الإسرائيلية الأخيرة في الجنوب اللبناني التي لم تلق أي رد، مما يؤكد أن السلاح لم يعد عامل حماية، بل أصبح سبباً إضافياً للتصعيد وزيادة المخاطر على البلاد.
وحذر ضو من أن بعض القوى المرتبطة بإيران تحاول استغلال الساحة اللبنانية كورقة تفاوض. إلا أن الموقف الرسمي اللبناني يسعى بقوة لتوجيه رسالة واضحة إلى طهران برفض هذا الدور، مؤكداً أن مصلحة إيران نفسها، في هذه المرحلة الحساسة، تكمن في ترك الساحة اللبنانية وعدم تحويلها إلى ورقة ضغط قد ترتد عليها سلباً.
رسائل متكررة ودبلوماسية محدودة
من جانبه، أكد الباحث في العلاقات الدولية، علي شكر، أن الرسائل اللبنانية الأخيرة الموجهة إلى إيران ليست بالجديدة. فقد سبق لرئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إرسال رسائل مماثلة لمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى في لقاءات عدة. واعتبر شكر أن هذا الموقف يشكل تعبيراً رسمياً وواضحاً عن إرادة لبنان، تم الإعلان عنه منذ فترة طويلة مع متابعة تطبيق جوانبه في بعض الزيارات الإيرانية.
وأشار شكر إلى دور إيجابي لإيران في "تذكيرها" بأن وزارة الخارجية اللبنانية موجودة وتتحدث عن السيادة، مؤكداً أن السيادة اللبنانية لا تقتصر على مواجهة إسرائيل فحسب، بل تشمل التعامل مع المجتمع الدولي بأسره.
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
- فرصة ذهبية: اتقان ChatGPT بخمس دورات شاملة واشتراك مدى الحياة بـ 20 دولاراً فقط
مع ذلك، رصد شكر محدودية في تحرك وزارة الخارجية، حيث يقتصر دورها على المناسبات التي تشهد زيارة إيرانية أو موقفاً إيرانياً معيناً، مما يحصر فاعليتها ويجعلها غير دائمة. كما لفت إلى غياب دور الوزارة في المحافل الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة، منذ تشكيل الحكومة بعد وقف إطلاق النار المزعوم في سياق الخبر. وأوضح أن الوزارة لم تتحرك بفعالية لمتابعة الاعتداءات الإسرائيلية، ولم تقم بالزيارات والتحركات اللازمة عبر السفارات والبعثات اللبنانية في الخارج. ووصف الحراك الدبلوماسي الرسمي بأنه كان ضعيفاً وغير مستمر، حتى على صعيد الإدانات الروتينية للانتهاكات الإسرائيلية. وشدد شكر على ضرورة أن يكون الحراك الدبلوماسي دائمًا ومستمراً، ويشمل كل الملفات المتعلقة بالسيادة اللبنانية، لا أن يقتصر على اللقاءات المغلقة حول مسائل محددة. للمزيد من الأخبار والتحليلات، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.