كوبا ترد بحزم على تهديدات ترامب: لا للتدخل في شؤوننا الداخلية
كوبا - وكالة أنباء إخباري
كوبا ترفض التهديدات الأمريكية وتؤكد سيادتها
في رد حازم وغير مسبوق على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه كوبا، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن بلاده لن تخضع لأي ضغوط أو إملاءات خارجية، وأنها ستبقى وفية لمبادئها وسيادتها. جاءت هذه التصريحات خلال خطاب ألقاه الرئيس الكوبي أمام حشد من المواطنين الكوبيين، حيث شدد على أن الشعب الكوبي لن يسمح لأي قوة بالتدخل في شؤونه الداخلية أو تقويض مكتسباته الثورية.
- تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري ضخم
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
هدد ترامب مؤخراً بفرض عقوبات أشد صرامة على كوبا، متهماً إياها بدعم النظام الفنزويلي الذي يعتبره غير شرعي. كما حمل الرئيس الأمريكي كوبا مسؤولية الأزمة التي تعيشها فنزويلا، وهو ما رفضته هافانا بشدة واعتبرته اتهامات باطلة ومحاولة لتبرير التدخل الأمريكي في أمريكا اللاتينية.
رفض قاطع للتدخل الخارجي
أوضح الرئيس دياز كانيل في خطابه، الذي بثته وسائل الإعلام الرسمية الكوبية، أن التاريخ أثبت أن كوبا قادرة على الدفاع عن نفسها ومواجهة أي عدوان. وأشار إلى أن الشعب الكوبي قد خاض تجارب صعبة عبر عقود من الزمن، ولكنه خرج منها أقوى وأكثر تصميماً على تحقيق أهدافه. وأضاف قائلاً: "لن نسمح لأحد بأن يملي علينا ما يجب علينا فعله. كوبا حرة ومستقلة، وستبقى كذلك مهما كانت التحديات".
وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، في مؤتمر صحفي عقده في هافانا، بأن هذه التهديدات الأمريكية ليست جديدة، وأنها تندرج ضمن سياسة واشنطن المستمرة لمحاولة تركيع كوبا وإعادتها إلى زمن التبعية. وأكد رودريغيز أن كوبا مستعدة لمواجهة أي تصعيد، وأنها لن تتراجع عن دعمها للشعوب التي تناضل من أجل حريتها واستقلالها. وأضاف في تصريح خاص لـ 'بوابة إخباري': "إن هذه التهديدات تعكس عقلية الحرب الباردة التي لا تزال تسيطر على بعض أروقة السلطة في واشنطن، وهي عقلية أثبت التاريخ فشلها الذريع".
تاريخ من العلاقات المتوترة
تتسم العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة بتاريخ طويل من التوتر والعداء، خاصة منذ الثورة الكوبية عام 1959. وقد فرضت الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً خانقاً على كوبا منذ عقود، وهو ما تسبب في معاناة كبيرة للشعب الكوبي. ورغم محاولات التقارب التي شهدتها فترة رئاسة باراك أوباما، إلا أن إدارة ترامب أعادت فرض قيود وعقوبات جديدة، مما زاد من تعقيد الوضع.
وقد أعرب العديد من الدول والمؤسسات الدولية عن قلقها إزاء التصريحات الأمريكية، داعية إلى خفض التصعيد واحترام سيادة الدول. ويرى مراقبون أن هذه التهديدات قد تزيد من عزلة الولايات المتحدة على الساحة الدولية، خاصة في ظل رفض المجتمع الدولي لسياسات التدخل والتهديد.
الوضع في فنزويلا وتأثيره على العلاقات
تعتبر فنزويلا نقطة خلاف رئيسية بين البلدين. تدعم كوبا حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، بينما تدعم الولايات المتحدة المعارضة الفنزويلية وتسعى للإطاحة بالنظام الحالي. وقد اتهمت واشنطن كوبا بإرسال قوات ومستشارين عسكريين لدعم مادورو، وهو ما نفته هافانا بشدة، مؤكدة أن أي تواجد لها في فنزويلا هو لأغراض التعاون الطبي والإنساني.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الكوبي، الدكتور كارلوس غوميز، في تصريحات لـ 'بوابة إخباري': "إن الادعاءات الأمريكية حول دور كوبا في فنزويلا هي مجرد ذريعة لتصعيد الضغط على كوبا. إن واشنطن تسعى للسيطرة على موارد أمريكا اللاتينية، وترى في كوبا عقبة أمام تحقيق أهدافها. لكن الشعب الكوبي أثبت أنه لن يركع ولن يستسلم".
رسالة للشعب الكوبي وللعالم
لقد حمل خطاب الرئيس دياز كانيل رسالة واضحة للشعب الكوبي مفادها أن القيادة تقف إلى جانبهم في مواجهة التحديات، ورسالة للعالم بأن كوبا لن تتخلى عن مبادئها. وأكد الرئيس أن كوبا ستواصل مسيرتها نحو التنمية والتقدم، معتمدة على جهود أبنائها وقدرتها على الصمود. وأضاف: "إن قوة كوبا تكمن في وحدتها وصمود شعبها. سنواجه أي تهديد بالعمل والإصرار، وسنحافظ على مكتسبات ثورتنا مهما بلغ الثمن".
كما شدد الرئيس على أهمية الوحدة الوطنية في هذه المرحلة، داعياً جميع الكوبيين إلى التفاف حول القيادة لمواجهة المؤامرات الخارجية. وأشار إلى أن الشعب الكوبي يتذكر جيداً الدروس التاريخية، ولن يسمح بتكرار أخطاء الماضي. وأكد أن كوبا ستواصل بناء مستقبلها بيديها، وأنها لن تسمح لأحد بأن يحدد مسارها.
التداعيات المحتملة
من المتوقع أن تزيد هذه التوترات من صعوبة الوضع الاقتصادي في كوبا، خاصة مع استمرار الحصار الأمريكي. إلا أن القيادة الكوبية تبدو مصممة على مواجهة هذه التحديات، معتمدة على دعم شعبها وعلاقاتها مع دول أخرى. وقد أعربت العديد من الدول الصديقة لكوبا، مثل فنزويلا وبوليفيا وروسيا، عن تضامنها مع كوبا ورفضها للتهديدات الأمريكية.
وفي تعليق على الوضع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية، في تصريح صحفي، إن روسيا تدعو إلى احترام سيادة كوبا وتدعو الولايات المتحدة إلى التخلي عن سياسات الضغط والتهديد. وأضاف أن هذه السياسات لا تخدم إلا زعزعة الاستقرار في المنطقة.
صمود الشعب الكوبي
إن الشعب الكوبي، الذي اعتاد على مواجهة الصعاب، يبدو مستعداً لمواجهة التحديات الجديدة. فالأجيال التي تربت في ظل الثورة تحمل في وجدانها قيم المقاومة والتحدي. ويعكس خطاب الرئيس دياز كانيل هذا الروح، حيث استلهم من تاريخ كوبا النضالي ليؤكد على قدرة الشعب على تجاوز أي محنة. وتؤكد 'بوابة إخباري' أن صمود الشعب الكوبي هو مفتاح قوته في مواجهة أي ضغوط خارجية.
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
- فرصة ذهبية: اتقان ChatGPT بخمس دورات شاملة واشتراك مدى الحياة بـ 20 دولاراً فقط
يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه التهديدات ستقود إلى تصعيد فعلي، أم أنها مجرد مناورات سياسية. ولكن المؤكد هو أن كوبا، بقيادة رئيسها، تقف بثبات وترفض الخضوع لأي إملاءات، مؤكدة على حقها في تقرير مصيرها.