الجيش السوري يطالب "قسد" بالانسحاب شرق حلب بعد السيطرة على المدينة.. تطورات ميدانية خطيرة
سوريا - وكالة أنباء إخباري
الجيش السوري يفرض سيطرته الكاملة على مدينة حلب ويصدر تحذيراً شديد اللهجة لقوات "قسد"
في تطور ميداني لافت يعكس التحولات الجذرية في المشهد السوري، نجح الجيش السوري في فرض سيطرته الكاملة على مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية وأحد أهم معاقلها الاستراتيجية. وبعد ساعات من المعارك الضارية التي شهدتها أطراف المدينة، رفعت قوات الجيش السوري علم الجمهورية العربية السورية فوق مبانيها الرئيسية، معلنة بذلك نهاية مرحلة عصيبة في تاريخ المدينة التي عانت طويلاً من ويلات الصراع.
- تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري ضخم
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
لم يقتصر الأمر على السيطرة الميدانية فحسب، بل سرعان ما تبع ذلك تحرك دبلوماسي وعسكري بارز. فقد أصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية بياناً رسمياً، طالبت فيه قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالانسحاب الفوري من المناطق الواقعة شرق مدينة حلب. يأتي هذا الطلب في ظل اتهامات للوحدات الكردية بالتحالف مع قوى خارجية تسعى لزعزعة استقرار المنطقة، وبسط نفوذها على مناطق ذات أهمية استراتيجية واقتصادية.
أبعاد استراتيجية لسيطرة الجيش السوري على حلب
تكتسب السيطرة الكاملة للجيش السوري على مدينة حلب أهمية استراتيجية بالغة. فمدينة حلب، بتاريخها العريق وموقعها الجغرافي الحيوي، لطالما كانت مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيسياً. إن استعادتها بالكامل تعني استعادة شريان حياة اقتصادي هام للبلاد، وتفتح الباب أمام إعادة إعمار واسعة النطاق، وتساهم في تعزيز قدرة الحكومة السورية على بسط سيادتها على كافة أراضيها. كما أن السيطرة على حلب تعزز من قدرة الجيش السوري على تأمين طرق الإمداد والاتصال بين مختلف المناطق، وتقليم نفوذ الجماعات المسلحة التي كانت تتخذ من أطراف المدينة ملاذاً لها.
مطالبة "قسد" بالانسحاب: رسالة سياسية قوية
لا يمكن النظر إلى مطالبة الجيش السوري لقوات "قسد" بالانسحاب من شرق حلب بمعزل عن السياق السياسي المعقد الذي تشهده المنطقة. تشير مصادر مطلعة، تحدثت لـ 'بوابة إخباري' دون الكشف عن هويتها، إلى أن هذه المطالبة تأتي كرسالة واضحة للحكومة السورية بأنها لن تتهاون في بسط سيادتها على كل شبر من الأراضي السورية. كما أنها تعكس قلقاً متزايداً من التواجد العسكري لقوات "قسد" في مناطق تعتبرها دمشق ذات أهمية أمنية واستراتيجية حيوية، لا سيما تلك التي تقع بالقرب من الحدود التركية أو التي تسيطر على موارد طبيعية هامة.
وفي تصريح خاص لـ 'بوابة إخباري'، أكد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع السورية، رفض الكشف عن اسمه، أن "الجيش السوري يلتزم بضمان أمن واستقرار جميع المناطق السورية. إن تواجد أي قوات لا تخضع للسلطة الشرعية للدولة السورية في مناطق تعتبرها الدولة ذات أهمية استراتيجية، هو أمر مرفوض وغير مقبول. نطالب جميع الأطراف بالتعاون لضمان وحدة الأراضي السورية وسيادتها".
ردود فعل وترقب دولي
لم تمر التطورات الأخيرة في حلب دون أن تلفت انتباه المجتمع الدولي. تتجه الأنظار نحو ردود الفعل المتوقعة من القوى الإقليمية والدولية التي لها تواجد ونفوذ في سوريا. في الوقت الذي تتجنب فيه بعض العواصم التعليق بشكل مباشر على التحركات العسكرية، تتابع أخرى بقلق بالغ تداعيات هذه التطورات على توازن القوى في المنطقة، وعلى مستقبل الحل السياسي في سوريا. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من التحركات الدبلوماسية، وربما ضغوطاً من بعض الأطراف لمحاولة احتواء التصعيد.
يأتي هذا التطور في الوقت الذي تتواصل فيه جهود إعادة بناء المدينة وتوفير الخدمات الأساسية للسكان الذين عانوا طويلاً من ظروف قاسية. إن استقرار حلب الكامل، واستعادة الأمن فيها، هو خطوة هامة نحو استقرار سوريا ككل. ومع ذلك، فإن التحديات لا تزال كبيرة، خاصة فيما يتعلق بملف المصالحة الوطنية، وإعادة النازحين، وتأمين مستقبل آمن للمدينة.
المستقبل المجهول لقوات "قسد" في شرق حلب
يبقى مصير قوات "قسد" في شرق حلب محور اهتمام رئيسي. هل ستستجيب هذه القوات للمطالبة بالانسحاب؟ أم ستختار المواجهة؟ إن قرارها سيكون له تداعيات مباشرة على مسار الأحداث في الشمال السوري، وقد يعيد تشكيل التحالفات القائمة. تشير بعض التقارير إلى أن القيادة العسكرية السورية قد وضعت خططاً بديلة للتعامل مع أي رفض للانسحاب، مما يزيد من حالة الترقب والتوتر في المنطقة.
من جانبه، أكد مصدر عسكري وصفته 'بوابة إخباري' بالمطلع، أن "القيادة السورية حريصة على تجنب أي اشتباكات غير ضرورية، وتفضل الحلول السلمية. ولكن في الوقت نفسه، فإنها لن تسمح بأي تهديد لأمنها القومي أو أي محاولة لتقسيم البلاد".
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
- فرصة ذهبية: اتقان ChatGPT بخمس دورات شاملة واشتراك مدى الحياة بـ 20 دولاراً فقط
إن سيطرة الجيش السوري على حلب، والمطالبة بانسحاب "قسد"، تمثلان ذروة جديدة في الصراع السوري، الذي لا يزال يشهد تطورات متسارعة ومعقدة. يبقى السؤال الأهم: إلى أين ستتجه الأمور بعد هذه التحولات الدراماتيكية؟