ترامب يخاطب المحتجين الإيرانيين: وعد بالمساعدة في خضم الاضطرابات
الإمارات العربية المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ترامب يخاطب المحتجين الإيرانيين: وعد بالمساعدة في خضم الاضطرابات
الرئيس الأمريكي يدعم التظاهرات ويحذر طهران من قمع المحتجين
في تطور يعكس حالة التوتر الشديد بين واشنطن وطهران، خاطب الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، المحتجين الإيرانيين في مناسبات عدة، مؤكداً دعمه لهم ووعداً بتقديم المساعدة.
- تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري ضخم
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
جاءت هذه التصريحات في أوقات حرجة شهدت فيها إيران موجات من الاحتجاجات الشعبية الواسعة، كان أبرزها تلك التي اندلعت في أواخر عام 2019 وبداية عام 2020، على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة ثم حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية.
تلك الكلمات، التي نقلتها وسائل إعلام عالمية مثل سكاي نيوز عربية، شكلت نقطة محورية في الخطاب الأمريكي تجاه إيران، وبعثت برسائل واضحة إلى الداخل الإيراني والخارج على حد سواء.
وقد تابع العالم عن كثب هذه التطورات، متسائلاً عن مدى تأثير الدعم الأمريكي المعلن على مسار الأحداث في الجمهورية الإسلامية.
سياق الاحتجاجات: غضب شعبي وتحديات داخلية
شهدت إيران خلال فترة رئاسة ترامب عدة موجات من الاحتجاجات، بدأت في أواخر عام 2017 واستمرت بشكل متقطع حتى أوائل عام 2020.
كانت الشرارة الأولى لتلك الاحتجاجات في مدن مختلفة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ارتفاع الأسعار، البطالة، والفساد.
ومع مرور الوقت، تحولت المطالب الاقتصادية إلى شعارات سياسية تطالب بتغييرات جذرية في النظام. تصاعدت حدة التوترات بشكل كبير بعد اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بضربة أمريكية في بغداد في يناير 2020، وما تبع ذلك من رد إيراني بإطلاق صواريخ على قواعد أمريكية في العراق. ولكن، القشة التي قصمت ظهر البعير وكانت سبباً في تجدد الاحتجاجات على نطاق واسع، هي اعتراف طهران بإسقاط طائرة الركاب الأوكرانية "الخطوط الجوية الأوكرانية الدولية الرحلة 752" عن طريق الخطأ، مما أدى إلى مقتل جميع ركابها وطاقمها البالغ عددهم 176 شخصاً.
أثار هذا الاعتراف، الذي جاء بعد أيام من الإنكار، غضباً عارماً في الشارع الإيراني، حيث اعتبر المحتجون أن الحكومة حاولت التستر على الحقيقة.
رسالة ترامب: "المساعدة في طريقها إليكم"
في خضم هذه الأحداث المتسارعة، لم يتردد الرئيس ترامب في التعبير عن دعمه للمحتجين الإيرانيين عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي تصريحات علنية. كانت رسائله واضحة ومباشرة، حيث شدد على حق الشعب الإيراني في التعبير عن رأيه والتظاهر سلمياً.
من أبرز هذه التصريحات وأكثرها تداولاً، ما نقله الإعلام، بما في ذلك بوابة إخباري، عن وعده بأن "المساعدة في طريقها إليكم"، في إشارة إلى المحتجين. هذه الكلمات لم تكن مجرد تعبير عن تضامن، بل حملت في طياتها دلالات سياسية عميقة، مفادها أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب ومستعدة للتدخل بطريقة أو بأخرى لدعم التطلعات الشعبية.
وقد ربط ترامب في كثير من الأحيان بين هذه الاحتجاجات وبين فعالية سياسة "الضغط الأقصى" التي انتهجتها إدارته ضد طهران، والتي تضمنت فرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني وإجبار النظام على تغيير سلوكه الإقليمي والدولي.
الموقف الأمريكي: ضغط أقصى ودعم معنوي
لم يقتصر الدعم الأمريكي للمحتجين على تصريحات ترامب فقط، بل امتد ليشمل تصريحات من مسؤولين أمريكيين آخرين. على سبيل المثال، صرح وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، مايك بومبيو، في مناسبات عدة، بأن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والكرامة.
كما دعت الإدارة الأمريكية المجتمع الدولي إلى دعم المحتجين ومحاسبة النظام الإيراني على أي قمع للتظاهرات السلمية.
هذه المواقف تأتي ضمن استراتيجية أوسع لإدارة ترامب، التي سعت إلى عزل إيران دولياً والضغط عليها داخلياً وخارجياً.
وقد ارتكزت هذه الاستراتيجية على الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، في محاولة للحد من نفوذ طهران الإقليمي وبرنامجها الصاروخي.
ردود الفعل الإيرانية: اتهامات بالتدخل الخارجي
في المقابل، دانت السلطات الإيرانية بشدة التصريحات الأمريكية، واعتبرتها تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية ومحاولة لزعزعة استقرار البلاد.
اتهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، في خطابات متعددة، "الأعداء" الخارجيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وإسرائيل، بالوقوف وراء الاحتجاجات وتحريض المتظاهرين.
كما وصف الرئيس الإيراني آنذاك، حسن روحاني، تصريحات ترامب بأنها "انتهازية" و"غير صادقة"، مؤكداً أن الشعب الإيراني يرفض أي تدخل أجنبي في قضاياه الداخلية.
وقد عملت الحكومة الإيرانية على قمع الاحتجاجات بالقوة في بعض الأحيان، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى واعتقال الآلاف، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات الدولية الموجهة لطهران.
وشدد مسؤولون إيرانيون على أن أي محاولات خارجية لاستغلال المطالب الشعبية ستواجه بالرفض القاطع من الشعب الإيراني نفسه.
تأثير الدعم الأمريكي: تقييمات متباينة
تباينت الآراء حول مدى فعالية وتأثير الدعم الأمريكي للمحتجين الإيرانيين. يرى البعض أن هذه التصريحات، على الرغم من أنها قد ترفع المعنويات لدى جزء من المحتجين، إلا أنها قد تستغل من قبل النظام الإيراني لتبرير قمعه للاحتجاجات، وتقديم المتظاهرين على أنهم "عملاء للخارج".
ويرى آخرون أن الدعم العلني من قوة عالمية مثل الولايات المتحدة يمنح المتظاهرين شرعية دولية ويسلط الضوء على قضيتهم أمام العالم، مما يزيد من الضغط على النظام الإيراني.
وقد أشار محللون في بوابة إخباري إلى أن التاريخ يظهر أن التدخلات الخارجية المباشرة في شؤون الدول غالباً ما تكون لها نتائج غير متوقعة، وقد لا تحقق الأهداف المرجوة منها على المدى الطويل. كما أن طبيعة "المساعدة" التي وعد بها ترامب ظلت غامضة، مما ترك مجالاً واسعاً للتكهنات.
المقارنات التاريخية ودور الإعلام
تذكرنا هذه الأحداث بسوابق تاريخية لدعم قوى خارجية لحركات احتجاجية داخل دول أخرى، مما يثير تساؤلات حول أخلاقيات هذا الدعم ونتائجه المحتملة.
فمن جهة، يمكن للدعم الخارجي أن يكون حافزاً للتغيير ودرعاً ضد القمع الشديد. ومن جهة أخرى، قد يُنظر إليه على أنه انتهاك للسيادة الوطنية ويغذي روايات المؤامرة.
في هذا السياق، لعب الإعلام دوراً حاسماً في نقل الصورة من إيران إلى العالم، وفي نقل رسائل القادة العالميين إلى الشعب الإيراني.
قنوات مثل سكاي نيوز عربية وغيرها من الوكالات الإخبارية العالمية كانت في طليعة من غطى هذه الأحداث، مقدمة تحليلات وتقارير مستمرة حول التطورات على الأرض وردود الأفعال الدولية.
وقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً بشكل كبير في نشر مقاطع الفيديو والصور من الاحتجاجات، متجاوزة الرقابة الحكومية وموصلة أصوات المحتجين إلى العالم.
تداعيات على العلاقات الأمريكية-الإيرانية
لقد زادت تصريحات ترامب ودعمه المعلن للمحتجين الإيرانيين من حدة التوتر في العلاقات المتوترة أصلاً بين الولايات المتحدة وإيران.
ففي الوقت الذي كانت فيه إدارة ترامب تسعى إلى الضغط على إيران لتغيير سلوكها، كانت هذه التصريحات بمثابة وقود إضافي للنار، حيث اعتبرت طهران أنها تهدف إلى تقويض نظامها من الداخل.
هذا التصعيد في الخطاب والدعم المعنوي أثر بشكل مباشر على أي آمال في تهدئة التوترات أو استئناف المفاوضات بين البلدين، وجعل أي تقارب يبدو أبعد منالاً.
كما أن هذه السياسات خلفت إرثاً معقداً للإدارات الأمريكية اللاحقة، التي وجدت نفسها أمام تحدي التعامل مع إيران في ظل تصاعد الغضب الشعبي الداخلي والتوترات الإقليمية المستمرة.
إن العلاقة المعقدة بين واشنطن وطهران، والتي تتسم بعقود من عدم الثقة والصراع، تزداد تعقيداً مع كل تدخل خارجي أو دعم معلن لطرف ضد آخر داخل الحدود الإيرانية.
الخاتمة: مستقبل غامض في ظل التوترات المستمرة
تبقى الأوضاع في إيران والعلاقات بينها وبين الولايات المتحدة محفوفة بالغموض والتحديات. ففي حين أن الرئيس ترامب قد غادر منصبه، إلا أن إرث سياسته تجاه إيران، بما في ذلك دعمه للمحتجين، لا يزال حاضراً.
إن الدعوات إلى التغيير داخل إيران مستمرة، مدفوعة بتحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة. وفي الوقت نفسه، يواصل النظام الإيراني تأكيده على صموده ورفضه لأي إملاءات خارجية.
إن "المساعدة" التي وعد بها ترامب لم تتجسد بشكل مباشر على الأرض بالصورة التي قد يتوقعها البعض، ولكنها شكلت جزءاً من حرب نفسية وسياسية أوسع نطاقاً.
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
- فرصة ذهبية: اتقان ChatGPT بخمس دورات شاملة واشتراك مدى الحياة بـ 20 دولاراً فقط
سيبقى العالم يراقب عن كثب تطورات المشهد الإيراني، ومدى تأثير العوامل الداخلية والخارجية على مستقبله، ومدى قدرة الشعب الإيراني على تحقيق تطلعاته في ظل هذه الظروف المعقدة.