السودان على صفيح ساخن: الجيش والدعم السريع يتبادلان الضربات في كردفان.. وعودة الحكومة للخرطوم
السودان - وكالة أنباء إخباري
اشتداد المعارك في كردفان وسط استعدادات سودانية
شهدت الساعات الماضية تصعيدًا لافتًا في حدة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تركزت بشكل خاص في المحاور المحيطة بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان. وأفاد مراسل العربية/الحدث أن المقاتلات الجوية التابعة للجيش نفذت ضربات جوية مستهدفة لأهداف عسكرية لقوات الدعم السريع في هذه المناطق الحيوية.
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- ١٤ جانفي٢٠١١ :منعرج هام وخطير في تاريخ تونس والمنطقة العربية
- تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري ضخم
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
وتأتي هذه التطورات العسكرية عقب تحركات مكثفة لقوات الدعم السريع، التي دفعت، وفقًا للمعلومات الواردة، بمئات السيارات القتالية خلال الـ 48 ساعة الماضية نحو محاور رئيسية مثل أبو سنون، والدبيبات، وبارا، والخوي. ويهدف هذا الانتشار العسكري، بحسب التحليلات، إلى فرض طوق على حركة قوات الجيش المتمركزة في مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها، وتكثيف الضغط عليها من ثلاثة اتجاهات رئيسية، في مسعى لقطع خطوط إمدادها وسيطرتها على المنطقة.
ولم تقتصر تعزيزات الدعم السريع على هذه التحركات، فقد دفعت مساء الأحد بتعزيزات إضافية نحو محور الخِوي الواقع غرب الأبيض، قادمة من مناطق التبون، والأُضية، ورهد عنكوش في ولاية غرب كردفان. وتؤكد هذه التحركات على الأهمية الاستراتيجية لإقليم كردفان، الذي يشكل بحد ذاته صلة وصل حيوية للمناطق التي يسيطر عليها الجيش في شمال وشرق ووسط السودان، بالإضافة إلى إقليم دارفور.
استعدادات الجيش وتأكيدات على الصمود
في المقابل، أكد قائد عسكري في الجيش السوداني، في تصريحات للعربية-الحدث، على الجاهزية التامة لقواتهم للتصدي لأي تقدم محتمل لقوات الدعم السريع في مختلف محاور كردفان. وأوضح أن وحدات الجيش تتابع عن كثب كافة التوغلات والتحركات لهذه القوات، مؤكدًا على سياسة التعامل الحاسم مع أي محاولة لزعزعة الاستقرار أو التقدم في هذه المناطق. هذه التصريحات تعكس تصميم الجيش على الدفاع عن المواقع الاستراتيجية في كردفان، لا سيما وأن الإقليم يعتبر شريانًا حيويًا للموارد والربط الجغرافي.
عودة الحكومة السياسية: بصيص أمل في خضم الأزمة
على الصعيد السياسي، شهدت العاصمة الخرطوم تطورًا هامًا تمثل في مباشرة رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، لمهامه في العاصمة للمرة الثانية على التوالي. وتأتي هذه الخطوة بعد الإعلان الرسمي عن عودة الحكومة إلى مقرها الرئيسي بالخرطوم، لأول مرة منذ اندلاع الصراع المسلح. هذه العودة تمنح مؤشرًا إيجابيًا على استعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية والعمل الحكومي، وتشكل محاولة لإعادة بسط سيادة الدولة على العاصمة.
كردفان: ساحة صراع ذات أهمية استراتيجية
يشكل إقليم كردفان، الشاسع والمشهور بثرائه الزراعي وتربية الماشية، مسرحًا رئيسيًا للصراع الدائر. كانت قوات الدعم السريع قد وسعت نطاق سيطرتها الشهر الماضي (ديسمبر 2025) شرقًا في هذا الإقليم، الذي ينقسم إلى ثلاث ولايات، وذلك عقب سيطرتها في أواخر أكتوبر الماضي على مدينة الفاشر، التي كانت تعد آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور غرب السودان. هذه التمدد يعكس الأبعاد الاستراتيجية للصراع، وارتباطه بالموارد والتحكم الجغرافي.
إن موقع إقليم كردفان الاستراتيجي، الذي يربط بين مناطق سيطرة الجيش شمالًا وشرقًا ووسطًا، بالإضافة إلى دارفور، يجعله نقطة ارتكاز حيوية للحركة العسكرية واللوجستية. وتكمن أهميته أيضًا في كونه يقع في قلب السودان، مما يجعله محط أنظار الأطراف المتحاربة لفرض السيطرة.
- ١٤ جانفي٢٠١١ :منعرج هام وخطير في تاريخ تونس والمنطقة العربية
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
مع هذه التطورات المتسارعة، تبقى الأنظار متجهة نحو التطورات المستقبلية، سواء على الصعيد الميداني في كردفان، أو على الصعيد السياسي في العاصمة الخرطوم، وبوابة إخباري تتابع معكم آخر المستجدات.