تطور تاريخي في اليمن: حل المجلس الانتقالي الجنوبي يفتح آفاقاً جديدة للحوار والوحدة
السعودية - وكالة أنباء إخباري
تطور تاريخي في اليمن: حل المجلس الانتقالي الجنوبي يفتح آفاقاً جديدة للحوار والوحدة
في تطور سياسي لافت، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس عام 2017، حل نفسه. وأكد المجلس في بيان صدر من الرياض أن عملياته السابقة "أضرت بوحدة الصف الجنوبي وأساءت إلى العلاقة مع التحالف بقيادة السعودية". يأتي هذا القرار الحاسم في توقيت دقيق، وسط تطورات في شرق وجنوب البلاد، ليُعيد ضبط المعادلة السياسية ويحول دون صدامات داخلية أو فتح جبهات استنزاف جديدة، وفقاً لمراقبين.
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- ١٤ جانفي٢٠١١ :منعرج هام وخطير في تاريخ تونس والمنطقة العربية
- تامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري ضخم
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
تزامن حل المجلس مع التزام سعودي بتعزيز عدالة القضية الجنوبية، عبر تشكيل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية الفاعلة. تهدف اللجنة إلى إعداد مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل في الرياض، بمشاركة شخصيات جنوبية من كافة المحافظات. وقد شهدت الرياض اجتماعات حضرها السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، مع وفد من الانتقالي، مما يؤكد جدية المساعي السعودية لتوحيد الرؤى والقرارات.
الباحث السياسي اليمني، زياد باسالم، وصف خطوة حل المجلس بأنها "تطور لافت" يعزز فرص "إعادة ترتيب البيت الجنوبي ضمن إطار وطني شامل". وأوضح أن القرار يمثل نهاية لمرحلة تاريخية للمجلس الذي سيطر على مؤسسات وأذرع عسكرية وأمنية، مما منحه نفوذاً واسعاً في الجنوب. وأشار باسالم لـ"العربية.نت / الحدث.نت" إلى أن إعلان الحل يؤكد عدم وجود أي ذراع أمني أو عسكري يمثل المجلس على الأرض، لافتاً إلى أن معظم قياداته تتواجد حالياً في السعودية.
تعززت آمال الجنوبيين بمرحلة تاريخية جديدة عقب هذا الحل، حيث أشاد بيان المجلس بدور السعودية في استضافة الحوار الجنوبي ودعمها للقضية والشعب. ويرى زياد باسالم أن تثمين أعضاء المجلس للرعاية السعودية يعكس "تحولاً في واقعية الخطاب وإدراك أهمية الدور السعودي تجاه القضية الجنوبية". وأكد أن "الرياض ترغب في توحيد القرار السياسي وتعزيز الشرعية الدستورية في الجنوب واليمن عموماً".
من جهته، توقع حسن النهدي، متحدث مجلس شباب نهد، أن قرار حل الانتقالي سيعزز تأمين المرحلة المقبلة في الجنوب. وأوضح أن القرار من شأنه "تقريب وجهات النظر بين أفراد حضرموت والمناطق الجنوبية للقضاء على 'منغصات التوافق الجنوبي' وتوحيد الرؤى للمؤسسات الشرعية، والقضاء على التمرد الحوثي". وأضاف النهدي أن إعلان الحل يمثل "لحظة تاريخية لإعادة البوصلة نحو القضاء على الحوثي، بجانب بناء الدولة الاتحادية".
قوبل القرار بارتياح حكومي يمني لافت، ووصف بأنه "فرصة تاريخية" لحوار مسؤول يفضي إلى حل عادل وشامل. كما قرأت الرياض الرسالة بصفته قراراً شجاعاً. وعبر وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، قائلاً: "أصبح لقضية الجنوب مسار حقيقي ترعاه المملكة ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة". وأكد النهدي أن رسالة الأمير خالد بن سلمان جسدت الحل في الحوار وحده لطي صفحة الماضي وبناء الثقة بين الأطراف اليمنية.
ويرى الباحث السياسي محمد باصولان، من حضرموت، لـ"بوابة إخباري" أن حل المجلس الانتقالي الجنوبي يعزز القدرة على "التخلص من شخصيات جنوبية عبثت بالقضية"، ويمنح فرصة لتشكيل حوار جنوبي يمثل كافة المحافظات. وأضاف أن "حل المجلس فرصة تاريخية، إذ إن نظام المجلس السابق كرّس الاحتكار المناطقي وعمل على فرض مشاريع سياسية لخدمة أجندات دول أخرى، مما أطال أمد الصراع اليمني".
- ١٤ جانفي٢٠١١ :منعرج هام وخطير في تاريخ تونس والمنطقة العربية
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
وبشأن اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار التي أعلن عنها الأمير خالد بن سلمان، أكد باصولان أنها "أكبر تطمين لالتفاف الجنوبيين حول قضيتهم"، وتقطع الطريق أمام المعرقلين. وأشار إلى أن وجود لجنة سعودية تحضيرية يعزز "النجاحات المضمونة تجاه القضية" بفضل الحنكة السياسية السعودية، وستذيب الخلافات وتخلق تصورات مستقبلية. وتؤكد الرياض أن القضية الجنوبية عادلة وجزء أصيل من مخرجات الحوار الوطني اليمني وأي عملية سياسية قادمة، وينبغي حلها عبر التوافق وبناء الثقة بين أبناء اليمن جميعاً.