الجمعة ١٦ يناير ٢٠٢٦ | ٣٤ جمادى الأولى ١٤٩٦ | ١٢:٠٢ مساءً
25°م
العصر --:--
حان الآن موعد صلاة ...
الصلاة خير من النوم - الصلاة خير من العمل
الرئيسية / أخبار عربية / نهر الليطاني: خط الفصل بين إنجازات لبنان ومماطلاته...

نهر الليطاني: خط الفصل بين إنجازات لبنان ومماطلاته في ملف سلاح حزب الله

عبد الفتاح يوسف
2026-01-10
84 مشاهدة
نهر الليطاني: خط الفصل بين إنجازات لبنان ومماطلاته في ملف سلاح حزب الله

لبنان - وكالة أنباء إخباري

نهر الليطاني: خط المواجهة بين الوعود والتحديات في ملف سلاح حزب الله

بات نهر الليطاني اليوم يمثل الحدود العملية لما أنجزته الدولة اللبنانية في ملف سلاح حزب الله. فبينما تعلن الحكومة والجيش اللبناني عن تقدم ميداني جنوب النهر، لا تزال الخطوة التالية شماله تواجه التأجيل، وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية التي تدفع بيروت نحو الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. هذه المفارقة بين الإنجازات الميدانية المحدودة والطموحات المؤجلة تسلط الضوء على التعقيدات العميقة التي تواجه لبنان في استعادة احتكار الدولة لقرار السلاح.

تأجيل المرحلة الثانية: حسابات سياسية أم صعوبات ميدانية؟

أعلن الجيش اللبناني مؤخرًا عن سيطرته على معظم المناطق الواقعة جنوب الليطاني، باستثناء بعض النقاط التي لا يزال الجيش الإسرائيلي متمركزًا فيها، مؤكدًا استمرار جهود معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق. ومع ذلك، لم تسفر جلسة مجلس الوزراء عن إعلان بدء المرحلة الثانية شمال النهر، مما أعاد فتح الباب أمام تساؤلات جوهرية: هل يعود هذا التأجيل إلى صعوبات ميدانية فعلية، أم إلى حسابات سياسية معقدة؟

في هذا السياق، أوضح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن قيادة الجيش ستقوم بوضع خطة لسحب السلاح شمال الليطاني، على أن يتم عرضها على الحكومة خلال شهر فبراير المقبل. يبقى السؤال المحوري: هل هذا التأجيل ناتج عن عجز ميداني حقيقي، أم عن خشية من مواجهة محتملة مع حزب الله؟

مماطلة أم عجز؟ خطة الجيش بين التنفيذ والتأجيل

كان الجيش اللبناني قد قدم في سبتمبر الماضي خطة مفصلة للحكومة، موزعة على أربع مراحل جغرافية. تشمل هذه المراحل: المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني، ثم المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي، وتليها بيروت وضواحيها، وأخيرًا بقية المناطق اللبنانية. وقد أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في تصريحات سابقة لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، على هذه الخطة.

في المقابل، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (يجب التأكد من الاسم الحالي إذا كان قد تغير) على ضرورة تأمين الدعم اللوجستي والمادي للجيش اللبناني لتمكينه من تنفيذ المرحلة الثانية من خطته، واستكمالها على كامل الأراضي اللبنانية "في أسرع وقت".

من جهته، أشار وزير الإعلام بول مرقص إلى أن التحديات التي تواجه الجيش هي "صعوبات عملية ولوجستية، وكذلك في الموارد والدعم". كما أكد وزير الخارجية اللبناني أن الجيش اللبناني يواجه مهمة "بالغة الصعوبة"، ويعاني من "نقص ملموس في الموظفين والموارد". وفي موقف لافت يعكس تصاعد النقاش داخل مؤسسات الدولة، أضاف أنه "قادر على مواجهة حزب الله عسكرياً إذا اقتضت الضرورة".

تعقيدات سياسية تتجاوز الإطار التقني

يرى مراقبون أن ما يجري يتجاوز الإطار التقني، ليعكس تعقيدات سياسية عميقة ترتبط بالتوازنات الداخلية والعلاقة مع حزب الله. ويعتبر هؤلاء أن السلطة التنفيذية تتخذ مقاربة تراعي الحزب بشكل يفوق مراعاة قراراتها، مما يقوض ثقة المجتمعين المحلي والدولي في قدرة الدولة على حسم هذا الملف.

وقد ذهب الباحث في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي، العميد المتقاعد يعرب صخر، إلى وصف أداء السلطة التنفيذية بأنه "إخلال فاضح بقرارات مجلس الوزراء وخوف واضح من عملية حصر السلاح". واعتبر، عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أن الجيش كان ينبغي أن يكلف بوضع خطة شمال الليطاني منذ ديسمبر، على أن يبدأ التنفيذ في يناير، واصفًا التأجيل بأنه "تهرب غير مسؤول وإضاعة متعمدة للوقت"، وأن السلطة تعمل وفق "إيقاع ورغبة حزب الله".

وأشار صخر إلى أن من أبرز دلائل هذا النهج "منع الجيش من تحديد المهل الزمنية لنزع السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، وتأجيل خطة شمال الليطاني شهراً آخر ضمن بدعة احتواء السلاح وليس حصره".

"الوقت القاتل" والخطيئة الكبرى: جدية الدولة تحت المجهر

في الخامس من أغسطس الماضي، اتخذت الحكومة اللبنانية قرارًا بحصر السلاح بيد الدولة، وفي سبتمبر وافقت على خطة الجيش اللبناني لتنفيذ هذه المهمة. إلا أن هذه الخطة لم تتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا، باستثناء المرحلة الأولى التي حددت نهاية عام 2025 موعدًا للانتهاء من سحب السلاح جنوب الليطاني.

غياب الجدول الزمني يثير تساؤلات جدية حول جدية الدولة اللبنانية، خاصة في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة لإنجاز المهمة. في هذا السياق، يعتبر المحلل السياسي جورج العاقوري أن لبنان بات في "الوقت القاتل" الذي يتطلب الإسراع في التنفيذ دون أي تسويف، محذرًا من أن أي تأجيل للمرحلة الثانية شمال الليطاني "لا يمكن تبريره بمنطق كسب الوقت".

وحذر العاقوري، في حديث لـ"موقع الحرة"، من "أوهام بعض القوى السياسية بإمكان المراوغة أو انتظار متغيرات إقليمية ودولية عبر السير بإيقاع حزب الله"، واصفًا هذا النهج بأنه "الخطيئة الكبرى".

من جانبه، يرى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، أن قرار الحكومة بالمضي في المرحلة الثانية "يشكل تحديًا مباشرًا لحزب الله، الذي أعلن رفضه التعاون في هذه المرحلة، كما لم يتعاون فعليًا في المرحلة الأولى". وأكد لموقع "الحرة" أن "الفجوة لا تزال قائمة بين الموقف النظري للدولة والتطبيق العملي المتباطئ خشية التصادم مع الحزب"، مشددًا على أن "الوقت لم يعد يسمح بالتأخير".

حذر مدروس أم استراتيجية انتظار؟

من جهة أخرى، يقدم خبراء قراءة مغايرة. فالخبير الاستراتيجي، العميد المتقاعد ناجي ملاعب، يرى أن الجيش اللبناني يعتمد دبلوماسية "المماطلة" بانتظار ترجمة الوعود الدولية، ولا سيما انعقاد مؤتمر دعم الجيش في باريس، الذي تم تأجيله إلى فبراير القادم. وأوضح أن "الدعم الغربي، ولا سيما الأمريكي، للجيش اللبناني ليس جديدًا، وموافقة الكونغرس على تخصيص 90 مليون دولار تندرج في إطار التحضير لمراحل لاحقة من مهامه، ما يعكس تناغمًا واضحًا بين عملية الدعم وتنفيذ المهام".

إعلان

وكان رئيس الحكومة قد أكد أن "على ضوء الإمكانات المتوفرة في مؤتمر باريس، سيتمكن الجيش من تنفيذ خطته لحصر السلاح".

ويلفت ملاعب، في حديث لموقع "الحرة"، إلى أن الجيش حقق "إنجازات ملموسة جنوب الليطاني بسبب موافقة الحزب على تسليم سلاحه في تلك المنطقة، ما سمح بتنفيذ المهام بسلاسة". في المقابل، تبقى الأوضاع شمال الليطاني "أكثر تعقيدًا"، وفق قوله، "بسبب احتمال وجود أنفاق وأسلحة مٌلغّمة، والحاجة إلى تقنيات متقدمة وموقف مماثل من حزب الله لناحية التخلي عن سلاحه".

وفي هذا السياق، أعلن حزب الله مؤخرًا أن لبنان أوفى بالتزاماته جنوب الليطاني، محذرًا الحكومة من أي تنازلات لإسرائيل.

ويرى ملاعب أن "الوقت يصب في مصلحة الاستراتيجية الحكومية، خصوصًا إذا نجح الضغط الدبلوماسي في وقف الاستهدافات الإسرائيلية وتحقيق انسحاب إسرائيلي من النقاط المتواجد فيها جنوب البلاد، ما يسهل مهمة الجيش".

فرصة تاريخية ضائعة؟ التزامات اتفاق وقف إطلاق النار

منذ توقف القصف المتبادل بين حزب الله وإسرائيل في نوفمبر الماضي، عقب حوالي 14 شهرًا من المواجهات، بدت الساحة اللبنانية أمام فرصة نادرة لكسر حلقة الحروب المتكررة. فقد نص اتفاق وقف إطلاق النار على تنفيذ القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن، والذي يدعو إلى إقامة منطقة خالية من أي وجود مسلح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، باستثناء الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل". كما يشير القرار إلى وجوب تطبيق القرار 1559، الذي ينص على نزع سلاح جميع الميليشيات في لبنان وحصر السلاح بيد الدولة.

ورغم وجود توافق داخلي واسع حول هذه المبادئ، فإن التقدم الفعلي ظل حتى الآن محصورًا جنوب الليطاني. وفيما يشدد الجيش اللبناني على أن انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس ووقف استهدافاتها يسهل عملية حصر السلاح، يرى العاقوري أن المسؤولية لا تقع على إسرائيل وحدها، بل يجب على لبنان القيام بواجباته الداخلية.

وشدد العاقوري على أن "نزع سلاح حزب الله مرتبط مباشرة بتنفيذ اتفاق الطائف، وليس فقط باتفاق وقف النار الأخير". وأشار إلى "التناقض بين دعوات رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون (يجب التأكد من الاسم الحالي) للمجتمع الدولي لمنع تهريب الأسلحة وقطع تصنيعها، فيما حزب الله يتباهى بإعادة التسلح، ما يعزز مبررات إسرائيل للتصعيد العسكري".

من جهته، يشدد جبور على أن إسرائيل "واضحة في موقفها، فهي لن تنسحب من نقاط تواجدها ولن توقف استهدافاتها قبل تفكيك البنية العسكرية لحزب الله، تنفيذاً لاتفاق وقف النار الذي يحاول الحزب الالتفاف عليه، كما فعل عام 2006". مؤكدًا أن إصرار الحزب على التمسك بسلاحه يعد "انتحارًا".

تصعيد إسرائيلي وجرس إنذار: هل لبنان على وشك حرب حتمية؟

في الأيام الأخيرة، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية ضد أهداف تابعة لحزب الله وحركة "حماس"، وأعادت العمل بسياسة توجيه الإنذارات للسكان قبل استهداف المباني. وعقب بيان الجيش اللبناني، أعلنت إسرائيل أنها تعتبر خطواته والحكومة اللبنانية "مشجعة لكنها غير كافية"، مشددة على أن اتفاق وقف النار ينص على نزع سلاح حزب الله بالكامل، معتبرة ذلك شرطًا أساسيًا لأمنها ولمستقبل لبنان.

تتهم إسرائيل حزب الله بالعمل على إعادة تسليح نفسه وتهريب الأسلحة من سوريا. وفي نوفمبر الماضي، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني ذلك، مشيرًا في حديث لوكالة "رويترز" إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على إغلاق الطرق البرية بنجاح، لكن الحزب لا يزال يشكل تهديدًا.

ويشير تقرير لمركز ألما الإسرائيلي إلى محاولات أسبوعية لتهريب أسلحة خفيفة ومتوسطة، تشمل "مئات صواريخ الكورنيت وصواريخ غراد"، لافتًا إلى أن بعض الشحنات تنجح بالوصول إلى الأراضي اللبنانية.

ويرى العاقوري أن توصيف إسرائيل للخطوات اللبنانية بأنها "مشجعة لكنها غير كافية" يمثل "جرس إنذار"، مع وجود "ضوء أخضر أمريكي لأي ضربة محتملة". ويتساءل عن "قدرة واشنطن على الاستمرار في الضغط على إسرائيل لتمديد المهلة، بعد أن كانت قد حددت نهاية 2025 موعدًا لإنهاء السلاح غير الشرعي في لبنان".

في المقابل، يحذر جبور من أن التأخر في نزع السلاح "سيؤدي إلى حرب حتمية". وبين المماطلة السياسية والحذر العسكري، يتآكل عامل الوقت، فيما يراقب الداخل والخارج قدرة الدولة اللبنانية على نزع السلاح غير الشرعي واحتكار قرار الحرب والسلم. ويبقى السؤال: هل سيتمكن لبنان من استغلال الفرصة المتاحة، أم سيبقى رهينة للتعقيدات الداخلية والضغوط الخارجية، مما يفتح الباب أمام المزيد من التصعيد؟

بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب١٤ جانفي٢٠١١ :منعرج هام وخطير في تاريخ تونس والمنطقة العربيةتامر حسني يشعل مهرجان شتاء مدينتي وسط حضور جماهيري ضخمنتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياًصفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقةبنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولارأحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينياتفرصة ذهبية: اتقان ChatGPT بخمس دورات شاملة واشتراك مدى الحياة بـ 20 دولاراً فقطتصريح ترامب حول إيران يزلزل أسواق النفط ويدفع مؤشرات الأسهم العالمية لرقص متقلبالدولار يستقر أمام الجنيه المصري: تحليل مفصل لختام تعاملات الخميس 15 يناير 2026مصر واليابان: آفاق جديدة للتعاون التعليمي بتدريس اليابانية والتوسع في المدارس النموذجيةتحذير عاجل من الأرصاد: موجة صقيع وشبورة كثيفة تضرب مصر غداً الجمعةالزمالك يودع كأس عاصمة مصر بفوز معنوي على المصري.. وبيزيرا يحتفل بلمسة إنسانية مؤثرةالنيابة العامة تحقق في اتهامات لمديرة أعمال أحمد مكي بالاستيلاء على 66.5 مليون جنيهليلة الإسراء والمعراج 2026: أدعية مستحبة وموعدها الرسمي وأبرز الأعمال الصالحةمصر تؤكد: الرباعية الدولية هي السبيل الوحيد لوقف حرب السودان المدمرةالأردن يرفض تصنيف أمريكا للإخوان المسلمين كإرهابية: موقف سيادي حازممقتل 100 من قوات الأمن الإيرانية وسط مخاوف من تصعيد عسكري..وفاء سالم تكشف كواليس المشهد التى تحول فجأة من الدراما إلى الضحك في مسلسل الضحاياخريطة الأسلحة الأميركية ضد إيران: تهديدات برية وبحرية وجوية في الأفقفرنسا تغامر في القطب الشمالي: قوات في غرينلاند رغم تحذيرات ترامبموصى بهبحضور وزير العمل.. محافظ الأقصر يشهد تدشين مبادرة «تمكين» موصى بهبيطرى الأقصر يضبط 75 كجم لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك موصى بهوزير العمل يشارك في تدشين مبادرة "تمكين" بمحافظة الأقصرموصى بهمحافظ الأقصر يسلّم كرسيين كهربائيين متحركين لمواطنين زلزال سياسي: المستشار بهاء أبو شقة ينسحب من سباق رئاسة الوفد ويستقيل من الحزب احتجاجًا على 'خروقات انتخابية'تطورات عسكرية في القطب الشمالي: فرنسا وألمانيا تدعمان الدنمارك في مواجهة تطلعات أمريكا بشأن غرينلاندالصين تحطم الأرقام القياسية: إنتاج ومبيعات السيارات يتجاوز 34 مليون مركبة في 2023توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حادمسلسل 'حد أقصى': روجينا في قلب صراع غسيل الأموال بدراما رمضان المرتقبة
آخر الأخبار