أزمة الرامات تضرب سوق الإلكترونيات: أسعار الهواتف واللابتوبات في ارتفاع كبير عام 2026
مصر - وكالة أنباء إخباري
أزمة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) تعصف بقطاع التكنولوجيا العالمي: ارتفاعات قياسية متوقعة في أسعار الأجهزة الإلكترونية عام 2026
يشهد قطاع الأجهزة الإلكترونية، من الهواتف الذكية إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة، حالة من القلق المتزايد مع توقعات بارتفاع كبير في الأسعار خلال عام 2026. يعود السبب الرئيسي لهذه الزيادات إلى نقص حاد ومفاجئ في مكونات الأجهزة الأساسية، وعلى رأسها ذاكرة الوصول العشوائي (RAM). هذا النقص، الذي بدأ يلوح في الأفق بالفعل، من المتوقع أن يزداد حدة مع مرور الوقت، مما يضع شركات التكنولوجيا أمام مفترق طرق صعب: إما تقليص إمكانيات أجهزتها، وهو خيار غير مستساغ لدى المستهلكين، أو رفع الأسعار بشكل كبير للحفاظ على هوامش الربح.
- تصعيد خطير: جنرال بالحرس الثوري يتوعد ترامب بـ "قطع اليد" ورداً انتقامياً غير مسبوق
- ميتا تحذف أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا عقب حظر استخدام القاصرين لمنصاتها
- مسلسل 'لعبة وقلب' يفتح ملف إدمان الأطفال للشاشات: مخاطر وتوصيات لسلامة الأجيال الرقمية
- Resident Evil Requiem: كابكوم تكشف عن أسلوب لعب Leon و Grace المتناقض
- فرنسا تواجه عودة قوية للإنفلونزا: الأطفال تحت الخمسة عشر عاماً في بؤرة الخطر
وقد بدأت بالفعل شركات كبرى مثل أسوس وديل، وهما من رواد تصنيع أجهزة الكمبيوتر المحمولة، بالإعلان عن زيادات في أسعار منتجاتها لعام 2026، تصل إلى 30% في بعض الحالات. هذه الأنباء تثير قلق ملايين المستهلكين حول العالم الذين يعتمدون على هذه الأجهزة في حياتهم اليومية، سواء للدراسة، العمل، أو الترفيه.
الذكاء الاصطناعي.. الوقود الجديد لأزمة الرامات
تُعد ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) بمختلف أنواعها، وخاصة ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM)، قلب الأزمة النابض. فبينما كانت ذاكرة HBM في السابق مخصصة بشكل أساسي لبطاقات الرسومات المتطورة، إلا أن الطفرة الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع ظهور نماذج لغوية قوية مثل ChatGPT وGoogle Gemini، قد غيرت المشهد بشكل جذري. هذه الأنظمة المتطورة تستهلك كميات هائلة من ذاكرة HBM، مما يجعلها أشبه بـ "مشروب البروتين" الذي يحتاجه لاعب كمال الأجسام لتعزيز قوته. ونتيجة لذلك، تتنافس شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، المدعومة بوفرة الأموال، بقوة للحصول على هذه المكونات الثمينة، مزاحمة بذلك الشركات التقليدية في سلسلة التوريد.
ويُضاف إلى ذلك، الزيادة المتسارعة في بناء وتشغيل مراكز البيانات، التي تتطلب بدورها كميات ضخمة من ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) العادية. ومع دخول الشركات المصنعة الرئيسية لـ RAM - وهم فقط ثلاث شركات عالمية: سامسونج، إس كيه هاينكس، ومايكرون - في اتفاقيات توريد جديدة، باتت الأسعار ترتفع بشكل جنوني. التقارير تشير إلى أن شركات مثل جوجل ومايكروسوفت ترسل موظفيها بكثافة إلى مكاتب هذه الشركات، مدفوعين بأوامر صارمة إما بالحصول على اتفاقيات توريد جديدة أو مواجهة الاستقالة.
النتيجة: ارتفاع أسعار الهواتف واللابتوبات.. هل أنت مستعد للشراء الآن؟
هذا الوضع يدفع الشركات المصنعة للهواتف واللابتوبات إلى حافة الهاوية. فمع تزايد الطلب على ذاكرة HBM، تقلص إنتاج الشركات لشرائح ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) العادية (DDR وGDDR RAM) التي تستخدم في الأجهزة الاستهلاكية. ونتيجة لذلك، ارتفع سعر هذه الشرائح بشكل كبير، قد يصل إلى 3 إلى 5 أضعاف مقارنة ببداية عام 2025. هذا الارتفاع هو ما دفع شركات مثل ون بلس للإشارة إلى أسعار هواتفها الجديدة، وليدفع ديل وأسوس إلى إعلان زيادات رسمية في أسعار أجهزتهما.
ونقل موقع بوابة إخباري عن تقارير موقع Business Insider أن الزيادة في أسعار أجهزة ديل ستتراوح بين 10% و30%. وجاء في مذكرة أسوس لشركائها في كوريا: "يُؤدي عدم استقرار سلسلة التوريد العالمية إلى ضغط تصاعدي مستمر على تكاليف المكونات الرئيسية، لا سيما الذاكرة (DRAM) ومكونات التخزين (NAND وSSD)".
إذا كنت تفكر في شراء هاتف ذكي أو كمبيوتر محمول جديد، فقد يكون الوقت الحالي هو الأنسب. فالأسعار الحالية، على الرغم من أنها قد تبدو مرتفعة، إلا أنها على الأرجح أقل بكثير من تلك التي سنشهدها في عام 2026. يتوقع الخبراء أن تستمر هذه الزيادات حتى منتصف عام 2027 تقريبًا، عندما تبدأ سلاسل التوريد بالتكيف. وحتى ذلك الحين، فإن الخيارات أمام المستهلكين ستكون محدودة: إما دفع المزيد للحصول على أجهزة ذات إمكانيات أعلى، أو القبول بأجهزة ذات سعة تخزين وذاكرة وصول عشوائي أقل.
- تصعيد خطير: جنرال بالحرس الثوري يتوعد ترامب بـ "قطع اليد" ورداً انتقامياً غير مسبوق
- ميتا تحذف أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا عقب حظر استخدام القاصرين لمنصاتها
- Resident Evil Requiem: كابكوم تكشف عن أسلوب لعب Leon و Grace المتناقض
- فرنسا تواجه عودة قوية للإنفلونزا: الأطفال تحت الخمسة عشر عاماً في بؤرة الخطر
- تصاعد التوتر في غزة: غارات إسرائيلية تودي بحياة 5 وتعمق أزمة وقف إطلاق النار الهش
وتُعد هذه الأزمة بمثابة تحدٍ كبير للشركات، وستتطلب حلولاً مبتكرة للتغلب على هذه التحديات وضمان استمرارية توفير الأجهزة التكنولوجية بأسعار معقولة للمستهلكين.