إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

وكالة أنباء إخباري - ضغوط الجمهوريين تدفع وكالة فيدرالية لإزالة فصل تغير المناخ من دليل القضاة الرسمي

تراجع المركز القضائي الفيدرالي عن محتوى دليل "الدليل المرجعي

وكالة أنباء إخباري - ضغوط الجمهوريين تدفع وكالة فيدرالية لإزالة فصل تغير المناخ من دليل القضاة الرسمي
7dayes
منذ 2 يوم
19

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ضغوط الجمهوريين تدفع وكالة فيدرالية لإزالة فصل تغير المناخ من دليل القضاة الرسمي

في تطور قد يكون له تداعيات قانونية بعيدة المدى، قامت الوكالة التي تقدم المشورة العلمية والتقنية للمحكمة العليا والقضاة الفيدراليين في الولايات المتحدة بسحب فصل كامل مخصص لتغير المناخ من دليلها المرجعي الهام للقضاة. جاء هذا القرار، الذي اتخذته المؤسسة القضائية الفيدرالية (Federal Judicial Center)، استجابة لضغوط مارستها مجموعة من المدعين العامين الجمهوريين في الولايات، مما يترك القضاة في موقف حرج حيث يفتقرون إلى إرشادات رسمية حول كيفية تقييم الأدلة المتعلقة بالتغيرات المناخية الأساسية.

تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تشهد المحاكم الفيدرالية ومحاكم الولايات تدفقًا متزايدًا للقضايا المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك قضيتان معروضتان أمام المحكمة العليا نفسها خلال الدورة القضائية الحالية. إن إزالة هذا الفصل من "الدليل المرجعي للأدلة العلمية" (Reference Manual on Scientific Evidence)، وهو دليل موثوق وشامل يعتمد عليه القضاة ومساعدوهم بشكل كبير، يثير تساؤلات حول مدى قدرة النظام القضائي على التعامل مع القضايا البيئية المعقدة في المستقبل.

تم إنشاء المركز القضائي الفيدرالي كوكالة تعليمية ويرأسها رئيس القضاة جون روبرتس. وبموجب القانون، يتولى المركز مسؤولية الإشراف على سياسات المحاكم وإجراء البحوث حول القضايا التقنية والعلمية التي تعرض على المحاكم. ورغم محاولات التواصل، لم يستجب مكتب الصحافة التابع للمحكمة العليا لطلب التعليق على هذا التطور.

في 31 ديسمبر 2025، أصدر المركز التحديث الأول لدليله الذي يبلغ 1682 صفحة، والذي تم استعراضه من قبل الأقران، بعد 15 عامًا من إصداره السابق. تضمن هذا التحديث أكثر من 90 صفحة مخصصة لتعريف المصطلحات المتعلقة بالمناخ، ووصف حالة الإجماع العلمي حول تغير المناخ، والطرق المستخدمة لربط أحداث الطقس المحددة بالاحتباس الحراري وأسبابه. اعترف الفصل، الذي تم سحبه الآن، بوجود درجة من عدم اليقين في بعض جوانب علوم المناخ، ولكنه بشكل عام عكس استنتاجات الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ التابع للأمم المتحدة (IPCC).

يعتبر هذا الدليل، الذي يستشهد به ويعتمد عليه بشكل كبير من قبل مساعدي القضاة والقضاة أنفسهم، نتيجة شراكة مع الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب. كما يتضمن فصولاً حول مواضيع أخرى مثل الذكاء الاصطناعي، وتحديد الحمض النووي، وعلم الأوبئة. ويُنظر إليه على أنه أحد أهم الأدلة وأكثرها موثوقية للقضاة الذين يتعاملون مع المواد التقنية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تأييده من قبل السلطة القضائية نفسها.

إن قرار إزالة فصل تغير المناخ، الذي كان يقدم شرحًا مفصلاً للمبادئ العلمية الأساسية، يمثل ضربة للجهود المبذولة لضمان فهم قضائي دقيق للقضايا البيئية. يجادل النقاد بأن هذا الإجراء يفتح الباب أمام التضليل أو التفسيرات المتحيزة للأدلة العلمية في المحاكم، خاصة وأن القضايا المتعلقة بالمسؤولية عن الأضرار المناخية والآثار الاقتصادية لتغير المناخ تزداد تعقيدًا.

تأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من الجدل السياسي حول سياسات المناخ في الولايات المتحدة، حيث اتخذت الإدارات الجمهورية في بعض الولايات خطوات لتقييد أو معارضة تشريعات وسياسات تهدف إلى معالجة تغير المناخ. ويبدو أن الضغط على الوكالات الفيدرالية لتجنب الظهور بمظهر المتحيز لقضايا بيئية معينة قد بلغ ذروته مع هذا القرار.

من المتوقع أن يؤدي هذا الغياب للمحتوى الرسمي إلى زيادة الاعتماد على مصادر خارجية، والتي قد تختلف في موثوقيتها أو توازنها. كما قد يشجع على تقديم حجج علمية أقل دقة في قاعات المحاكم، مما يعقد مهمة القضاة في الوصول إلى قرارات مستنيرة تستند إلى العلم.

الكلمات الدلالية: # تغير المناخ، القضاء الأمريكي، الدليل المرجعي للأدلة العلمية، المركز القضائي الفيدرالي، الضغط السياسي، القضايا البيئية، المحكمة العليا، الأدلة العلمية، الجمهوريون