إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

وزارة العدل تسعى لإسقاط إدانة ستيف بانون

تحرك جديد في قضية مستشار ترامب السابق المرتبطة بأحداث 6 يناي

وزارة العدل تسعى لإسقاط إدانة ستيف بانون
Ekhbary
منذ 4 يوم
31

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

وزارة العدل تسعى لإسقاط إدانة ستيف بانون

كشفت وثائق قانونية قُدمت يوم الاثنين عن سعي وزارة العدل الأمريكية إلى إسقاط الإدانة الصادرة بحق ستيف بانون، المستشار البارز للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والمتعلقة بامتناعه عن المثول للإدلاء بشهادته بشأن أحداث السادس من يناير 2021، والتي شهدت اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي. تمثل هذه المستجدات أحدث جهود الإدارة الأمريكية السابقة للتراجع عن الإجراءات القانونية المتخذة ضد المقربين من الرئيس السابق.

كان بانون قد أُدين وحُكم عليه في عام 2022 بتهمة عصيان أمر استدعاء صادر عن اللجنة المختارة المكلفة بالتحقيق في هجوم السادس من يناير على الكابيتول. وقد استند بانون في دفاعه إلى مبدأ الامتياز التنفيذي، مدعياً عدم قدرته على تقديم الوثائق المطلوبة أو الجلوس لجلسة استجواب، على الرغم من أنه كان قد ترك منصبه كمواطن خاص منذ مغادرته البيت الأبيض في عام 2017. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قضى بانون عقوبة بالسجن الفيدرالي لمدة أربعة أشهر في عام 2024، مما يضيف بعدًا آخر لتعقيدات قضيته.

في تطور لافت، تقدمت المدعية العامة الأمريكية في واشنطن العاصمة، جينين بيرو، بطلب إلى قاضٍ فيدرالي يوم الاثنين لإسقاط لائحة الاتهام الموجهة ضد بانون، والتي تتألف من تهمتين. وفي سياق متصل، حث المستشار العام للولايات المتحدة، دي. جون ساور، المحكمة العليا في مذكرة منفصلة على إعادة قضية استئناف بانون إلى القاضي الفيدرالي كارل نيكولز، الذي أشرف على القضية في الأصل، لإصدار قرار بإسقاط التهم. وكتب ساور في المذكرة: "لقد قررت الحكومة، وفقًا لتقديرها القضائي، أن إسقاط هذه القضية الجنائية يصب في مصلحة العدالة"، مما يشير إلى تحول استراتيجي في موقف الادعاء.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصريحات أدلى بها المدعي العام تود بلانس يوم الاثنين عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، قائلاً: "تحت قيادة المدعي العام بوندي، ستواصل هذه الوزارة إلغاء ما وصفه بتسيس النظام القضائي من قبل الإدارة السابقة". يعكس هذا التصريح رؤية أوسع لتقييم وإعادة النظر في القضايا القانونية التي أثيرت خلال فترة إدارة ترامب، خاصة تلك التي تتعلق بحلفائه المقربين.

حتى الآن، لم يرد ستيف بانون على الفور على طلب التعليق الذي ورد إليه مساء الاثنين من وكالة "أكسيوس". وتأتي هذه التطورات بينما تشير تقارير أخرى إلى أن بانون قد يكون بصدد اتخاذ خطوات نحو الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2028، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد السياسي والشخصي لقضيته الجارية. إن مسار قضية بانون، والإجراءات التي تتخذها وزارة العدل، والتحليلات السياسية المحيطة بها، كلها عناصر تستدعي متابعة دقيقة لفهم تداعياتها على المشهد السياسي والقانوني الأمريكي.

إن إعادة النظر في قضايا حلفاء ترامب السابقين، وخاصة تلك التي تتعلق بأحداث 6 يناير، تفتح نقاشًا أوسع حول كيفية تعامل النظام القضائي مع القضايا السياسية الحساسة. يرى البعض أن هذه الخطوات قد تكون محاولة لتخفيف الضغط السياسي عن الإدارة السابقة أو لتوحيد صفوف الحزب الجمهوري قبل الانتخابات المقبلة. بينما يرى آخرون أنها قد تكون محاولة لإعادة تأكيد مبادئ العدالة والحياد القضائي، والتأكد من أن الإجراءات القانونية لا تتأثر بالانتماءات السياسية.

يذكر أن بانون، الذي شغل منصب كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض خلال الأشهر الأولى من إدارة ترامب، قد واجه اتهامات أخرى تتعلق بجمع التبرعات لحملة بناء الجدار الحدودي، وقد صدر عفو رئاسي عنه في قضايا أخرى. إلا أن قضية 6 يناير تميزت بتحديه المباشر لأوامر الكونغرس، مما وضعها في سياق قانوني وسياسي مختلف.

إن قرار وزارة العدل بإعادة تقييم قضية بانون يثير تساؤلات حول معايير تطبيق العدالة، ومدى تأثير العوامل السياسية على الإجراءات القانونية. كما أن التوقيت الذي تأتي فيه هذه الخطوة، قبيل الانتخابات الرئاسية، يضيف بعدًا استراتيجيًا للمشهد السياسي، حيث قد يُنظر إليها على أنها محاولة للتأثير على الرأي العام أو استمالة قاعدة معينة من الناخبين. تبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار هذه القضية وتداعياتها.

الكلمات الدلالية: # ستيف بانون # وزارة العدل # قضية 6 يناير # الكابيتول # دونالد ترامب # امتياز تنفيذي # استدعاء # محكمة عليا # تهم جنائية # العدالة