إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ناسا تستهدف 6 مارس لإطلاق مهمة أرتميس 2 القمرية بعد بروفة ناجحة

مسؤولون في الوكالة يعبرون عن ثقة عالية بعد اختبار "التجربة ا

ناسا تستهدف 6 مارس لإطلاق مهمة أرتميس 2 القمرية بعد بروفة ناجحة
7DAYES
منذ 1 يوم
10

واشنطن - وكالة أنباء إخباري

ناسا تستهدف 6 مارس لإطلاق مهمة أرتميس 2 القمرية بعد بروفة ناجحة

تستهدف وكالة ناسا السادس من مارس كأقرب موعد محتمل لإطلاق مهمة أرتميس 2 التاريخية، وهي خطوة حاسمة في إعادة البشرية إلى القمر. يأتي هذا الجدول الزمني الطموح في أعقاب تجربة لباس رطب (WDR) ثانية ناجحة، والتي عالجت التحديات الفنية الرئيسية وعززت بشكل كبير ثقة مسؤولي المهمة وفريق الإطلاق. يشير التاريخ المؤقت، الذي أُعلن عنه في إحاطة يوم 20 فبراير، إلى نقطة تحول محورية في الاستعدادات للتحليق المأهول حول القمر.

تُعد مهمة أرتميس 2 بمثابة أول رحلة تجريبية مأهولة لنظام الإطلاق الفضائي (SLS) ومركبة أوريون الفضائية، المصممة لحمل رواد الفضاء حول القمر. تمثل هذه المهمة خطوة أساسية لبرنامج أرتميس الأوسع، الذي يهدف إلى إرسال البشر إلى سطح القمر لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن. أظهرت التجربة الرطبة الثانية، التي تم إجراؤها مؤخرًا، قدرة الفرق الهندسية والتشغيلية على التغلب على العقبات التقنية المعقدة التي واجهتها المهمات السابقة، مما يمهد الطريق لعودة آمنة وناجحة إلى الفضاء السحيق.

تتضمن التجربة الرطبة محاكاة كاملة للعد التنازلي للإطلاق، حيث يتم تزويد الصاروخ بالوقود المبرد (الهيدروجين السائل والأكسجين السائل) وإجراء جميع الإجراءات الروتينية قبل الإطلاق، مع التوقف قبل لحظات من إشعال المحركات. وقد اكتملت التجربة الثانية "بمشاكل قليلة"، وهو ما يمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالتجربة الأولى التي واجهت تحديات كبيرة، بما في ذلك تسربات الهيدروجين. أكدت لوري غلايز، القائمة بأعمال المدير المساعد لتطوير أنظمة الاستكشاف في ناسا، أن النجاح في هذه التجربة منحهم الثقة للمضي قدمًا نحو محاولة الإطلاق، على الرغم من أن العمل والمراجعات الهامة لا تزال قائمة.

كانت مسألة تسرب الهيدروجين أحد التحديات الرئيسية التي واجهت مهام أرتميس السابقة، بما في ذلك أرتميس 1. وبعد التجربة الرطبة الأولى لأرتميس 2، قام الفنيون باستبدال أختام في تجهيزات خطي وقود الهيدروجين السائل. وقد أثبتت هذه الإصلاحات فعاليتها بشكل كبير، حيث بلغت ذروة معدل التسرب 1.6% فقط، وهو أقل بكثير من الحدود المسموح بها، بل ووصل إلى 0.4% أثناء التعبئة السريعة للهيدروجين السائل. وصفت تشارلي بلاكويل-تومبسون، مديرة إطلاق أرتميس، هذا الأداء بأنه "غير مسبوق تقريبًا". وأكد جون هانيكات، رئيس فريق إدارة مهمة أرتميس 2، أن الوضع مشابه لما حدث في أرتميس 1 عام 2022، حيث تم تغيير الأختام في منصة الإطلاق بنجاح، مما يعزز الثقة في الإجراءات المتخذة.

تجاوزت التجربة الرطبة الثانية بنجاح جميع أهدافها، وهو إنجاز لم تتمكن ناسا من تحقيقه خلال التجربة الأولى أو الاختبارات المماثلة قبل أرتميس 1. هذا النجاح لم يكن مجرد إنجاز تقني، بل كان أيضًا شهادة على الأداء المحسن لفرق الإطلاق. عبرت بلاكويل-تومبسون عن شعورها بالارتياح قائلة: "كانت الليلة الماضية خطوة كبيرة في اكتسابنا الحق في الطيران". كما أشار هانيكات إلى أن قائد أرتميس 2، ريد وايزمان، تابع عن كثب تحسينات الفريق، وعبر عن رضاه عنها بعد الاختبار، مضيفًا: "لقد أظهرنا قدرًا كبيرًا من التحسن، لدرجة أنني سعيد تقريبًا".

ومع تحديد تاريخ 6 مارس، يظل هناك عمل مكثف يتعين إنجازه قبل الإطلاق. يشمل ذلك مراجعات البيانات من التجربة الرطبة، والأنشطة في منصة الإطلاق مثل إعادة اختبار نظام إنهاء الرحلة للمركبة. ومن المقرر أيضًا إجراء مراجعة جاهزية الطيران في أواخر الأسبوع المقبل. على الرغم من ذلك، أعربت غلايز ومسؤولون آخرون عن ثقتهم في الموعد بناءً على النتائج الإيجابية للاختبار. يمتد نافذة الإطلاق لأرتميس 2 من 6 مارس حتى أوائل 11 مارس، مما يوفر مرونة في حال الحاجة إلى مزيد من الوقت لإنجاز المهام المتبقية. يؤكد هذا التقدم الكبير التزام ناسا بالسلامة والدقة في سعيها لاستكشاف الفضاء السحيق.

الكلمات الدلالية: # ناسا، أرتميس 2، إطلاق مارس 6، تجربة لباس رطب، SLS، مهمة قمرية، تسرب الهيدروجين، جاهزية الإطلاق، مركز كينيدي للفضاء، استكشاف الفضاء