إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مورينيو ينتقد احتفال فينيسيوس: 'احتفل مثل بيليه'

المدرب البرتغالي يثير الجدل بتعليقاته على احتفال لاعب ريال م

مورينيو ينتقد احتفال فينيسيوس: 'احتفل مثل بيليه'
7DAYES
منذ 10 ساعة
11

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

مورينيو ينتقد احتفال فينيسيوس: 'احتفل مثل بيليه'

أعاد جوزيه مورينيو، المدرب البرتغالي المخضرم، إشعال الجدل حول سلوك اللاعبين واحتفالاتهم في كرة القدم، وذلك بعد تعليقاته المثيرة للجدل بشأن احتفال النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور بهدفه الحاسم في مباراة دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وبنفيكا. لم يقتصر الأمر على انتقاده لاحتفال فينيسيوس، بل جاء ذلك في سياق مشحون بمزاعم تعرض اللاعب للإساءة العنصرية، إضافة إلى طرد مورينيو نفسه من دكة البدلاء.

شهدت المباراة، التي جمعت ريال مدريد وبنفيكا على ملعب 'النور' في لشبونة، لحظة حاسمة في الدقيقة 50 عندما تمكن فينيسيوس جونيور من تسجيل هدف التقدم الوحيد لريال مدريد. إلا أن احتفال اللاعب بالرقص بجانب راية الزاوية سرعان ما تحول إلى مواجهة حادة مع العديد من لاعبي بنفيكا، أبرزهم جيانلوكا بريستياني. عقب هذه المواجهة، اتهم فينيسيوس اللاعب بريستياني بتوجيه إهانات عنصرية إليه، مما دفع الحكم إلى إيقاف المباراة لمدة عشر دقائق وتطبيق بروتوكول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لمكافحة العنصرية، قبل أن تستأنف اللعب.

مورينيو، المعروف بشخصيته الصريحة والمثيرة للجدل، كان حاضرًا في قلب الأحداث. ورغم طرده في الدقيقة 85 من المباراة، فقد تحدث مع كلا اللاعبين، فينيسيوس وبريستياني، على أرض الملعب أثناء فترة التوقف. وعقب المباراة، أدلى مورينيو بتصريحات لشبكة 'موفيستار' الإسبانية، معبرًا عن موقفه المحايد من مزاعم الإساءة العنصرية: "فينيسيوس يقول شيئًا، وبريستياني يقول شيئًا آخر. لا أريد أن أقول إنني أؤيد بريستياني بنسبة 100%، لكن لا يمكنني أيضًا أن أقول إن ما قاله لي فينيسيوس هو الحقيقة. لا أستطيع، لا أعرف." هذه التصريحات تسلط الضوء على صعوبة التحقق من الحقائق في خضم هذه المواقف المشحونة بالعواطف.

ومع ذلك، لم يتردد مورينيو في توجيه انتقاداته المباشرة لطريقة احتفال فينيسيوس، بغض النظر عن مزاعم العنصرية. أشاد مورينيو بقدرات اللاعب قائلاً: "كل ما أعرفه هو أنه حتى الهدف، كانت مباراة رائعة. بنفيكا بدأ بشكل جيد للغاية، وريال مدريد كان قويًا بشكل لا يصدق... ثم سجل فينيسيوس هدفًا لا يمكن أن يسجله إلا هو أو [كيليان] مبابي." لكنه أضاف بحزم: "بعد ذلك، كان يجب أن يحمله زملاؤه على أكتافهم، وألا يثير 60 ألف شخص في هذا الملعب. هذا كل ما أقوله." يرى مورينيو أن لاعبًا بموهبة فينيسيوس يجب أن يدع كرة القدم تتحدث عنه، وأن يتجنب الاستفزازات التي قد تثير الجماهير.

هذا الجدل يضيف فصلًا جديدًا إلى تاريخ فينيسيوس جونيور الطويل مع الإساءات العنصرية في ملاعب كرة القدم الإسبانية. فقد كان اللاعب هدفًا متكررًا للهتافات والإيماءات العنصرية من قبل الجماهير في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى العديد من التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات. تعليقات مورينيو، حتى وإن كانت تركز على آداب الاحتفال، لا يمكن فصلها عن هذه القضية الأعمق والأكثر خطورة. وقد أشار مورينيو ضمنيًا إلى هذا النمط بقوله: "في كم ملعب حدث هذا؟ كم؟ إنه لاعب من عالم آخر، أحبه. لكنك تسجل هدفًا كهذا... تغادر على أكتاف زملائك. هناك انتهت المباراة." هذا المنظور يثير تساؤلات حول ما إذا كانت طريقة احتفال فينيسيوس قد تزيد من حدة البيئة العدائية التي يواجهها، وهو نقاش معقد يوازن بين حق اللاعب في التعبير ومسؤوليته في تجنب التصعيد.

وفي مؤتمره الصحفي بعد المباراة، توسع مورينيو في شرح فلسفته. وأضاف: "هناك شيء لا يعمل. سجل فينيسيوس هدفًا رائعًا. لماذا لم يحتفل مثل أوزيبيو أو بيليه أو دي ستيفانو؟" من خلال استحضار أسماء هذه الأساطير، يؤكد مورينيو على ما يعتبره تدهورًا في الروح الرياضية والتواضع الذي كان يميز أيقونات كرة القدم العظيمة. تثير تصريحاته نقاشًا حول ما إذا كان اللاعبون، وخاصة أولئك الذين يتعرضون للإساءة، يتمتعون بالحق في التعبير عن أنفسهم بحرية، أم أن عليهم مسؤولية تهدئة التوترات والالتزام بمثل رياضية معينة.

ولم يغفل مورينيو عن التعليق على طرده من المباراة، مضيفًا بذلك طبقة أخرى من الدراما إلى الأمسية. أوضح مورينيو: "طُردت لقول شيء واضح جدًا." وروى تفاعلًا مع الحكم، مدعيًا وجود تساهل مسبق تجاه بعض لاعبي ريال مدريد: "كان لدى الحكم ورقة تقول: '[أوريلين] تشواميني، [ألفارو] كاريراس، و[دين] هويسن لا يمكنهم الحصول على بطاقة صفراء.' لم يكن يريد أن يحجز كاريراس أو تشواميني. أخبرت الحكم، لأنني قضيت 1400 مباراة على دكة البدلاء، وكان يعرف تمامًا من يمكنه حجز ومن لا يمكنه. نحن نعرف كيف تسير الأمور." يبرز هذا التفسير إيمان مورينيو الراسخ بالديناميكيات المعقدة، وأحيانًا الغامضة، للتحكيم على أعلى المستويات، مضيفًا لمسة مميزة لليلة مليئة بالأحداث.

وهكذا، تجاوزت المباراة مجرد منافسة رياضية، لتتحول إلى صورة مصغرة للتحديات التي تواجه كرة القدم المعاصرة: آفة العنصرية المستمرة، الخط الرفيع بين الاحتفال العاطفي والاستفزاز، والتوتر الدائم بين اللاعبين والحكام والمدربين. وبينما يواصل الاتحاد الأوروبي تحقيقاته في مزاعم الإساءة العنصرية، فإن الجدل حول سلوك اللاعبين ومسؤولية جميع الأطراف المعنية في تعزيز بيئة محترمة سيستمر بلا شك.

الكلمات الدلالية: # فينيسيوس جونيور # مورينيو # ريال مدريد # بنفيكا # دوري أبطال أوروبا # عنصرية # احتفال هدف # طرد مورينيو # كرة القدم