إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مؤتمر "دينوكون" يمنع علماء من الظهور في ملفات إبستين.. والمجتمع العلمي في مرمى الانتقادات

مؤتمر "دينوكون" يمنع علماء من الظهور في ملفات إبستين.. والمجتمع العلمي في مرمى الانتقادات
Saudi 365
منذ 4 ساعة
9

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

مؤتمر "دينوكون" يقطع صلته بعلماء مرتبطين بإبستين

في خطوة لافتة تعكس تزايد التدقيق الأكاديمي والضغط المجتمعي، أعلنت إدارة مؤتمر "دينوكون" لعلوم الديناصورات عن منع عدد من علماء الحفريات الذين وردت أسماؤهم في ملفات رجل الأعمال الأمريكي الراحل، جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي، من حضور فعالياته. يأتي هذا القرار في وقت تتصاعد فيه التداعيات السلبية لعلاقات إبستين بشخصيات نافذة في عالم الأعمال والسياسة والأوساط الأكاديمية، مما يضع المجتمع العلمي العالمي تحت المجهر.

وأوضحت إدارة المؤتمر، في بيان رسمي نشر عبر منصة "إكس"، أن "نتيجةً لنشر نصف ملفات إبستين، تبيّن أن عدداً من العلماء والمؤلفين والباحثين في مجال علم الحفريات قد تواصلوا مع أعضاء في منظمة إبستين بعد إدانته. وعليه، نؤكد حظر جميع هؤلاء الأفراد من حضور فعالياتنا". ودعت إدارة المؤتمر، المقرر عقده أواخر يوليو القادم في مدينة برمنغهام البريطانية، منظمات علم الأحياء القديمة الأخرى إلى اتخاذ "إجراءات حازمة" تجاه أعضائها، مؤكدةً: "لن نتسامح مع من يسمحون لهذا السلوك بالمرور دون رادع داخل مجتمعنا".

تباين المواقف العلمية بين الحزم والاحتراز

يأتي موقف مؤتمر "دينوكون" القاطع بعد أن أقرت جمعية علم الأحياء القديمة الفقارية، في منشور على فيسبوك هذا الشهر، بظهور أسماء بعض أعضائها في ملفات إبستين، الأمر الذي أثار "تساؤلات وقلقاً في أوساط المجتمع العلمي". ومع ذلك، أكدت اللجنة التنفيذية للجمعية أن "ظهور اسم، أو حتى بريد إلكتروني، في وثائق منشورة لا يُعدّ، في حد ذاته، دليلاً على ارتكاب مخالفة".

وقال رئيس الجمعية، ستيوارت سوميدا، في تصريح يعكس هذا الموقف الاحترازي: "في حال ظهور معلومات موثوقة تستدعي اتخاذ إجراء بموجب سياساتنا الحالية، فسنتعامل معها على الفور وبشكل مناسب. وحتى ذلك الحين، نطلب من الأعضاء الاعتماد على مصادر موثوقة والامتناع عن التكهنات والمطالبة باتخاذ إجراءات دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة".

من جهته، أوضح المدير المشارك لمؤتمر "دينوكون"، ناثان بارلينغ، في بيان لشبكة CNN، أن "هناك مئات العلماء" الذين وردت أسماؤهم في ملايين الوثائق المتعلقة بإبستين التي نشرتها وزارة العدل. وأشار إلى أن الأشخاص الوحيدين الذين تواصلوا معه مباشرةً بعد إدانته هم أولئك الذين تم حظرهم من حضور المؤتمر.

جدل حول علاقات العلماء بإبستين وتمويل الأبحاث

كان إبستين، الذي توفي في عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار بالجنس، معروفاً باهتمامه العميق بالعلوم والتطور. وقد نظم العديد من الحفلات والعشاءات التي جمعت علماء ومفكرين بارزين، وعرض على الكثير منهم تمويل أبحاثهم، بما في ذلك تبرعه بمبلغ 6.5 مليون دولار لجامعة هارفارد في عام 2003 لتمويل برنامجها لديناميكيات التطور.

في هذا السياق، سعى بعض العلماء إلى التنصل من صلاتهم السابقة بإبستين. من بينهم البروفيسور سيث لويد من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي اعتذر لضحايا إبستين في عام 2020، ووُضع في إجازة إدارية بعد سنوات من قبوله تبرعات بحثية وهدية مالية شخصية.

شهادة جاك هورنر وتفاصيل الرحلات الاستكشافية

الأسبوع الماضي، تناول جاك هورنر، المستشار التقني لأفلام "جوراسيك بارك" والذي شارك إبستين في رحلات بحث عن الأحافير، علاقته بالممول سيئ السمعة في بيان صحفي. وقال هورنر: "كنت أعلم أن إبستين قد اتُهم سابقًا باستدراج قاصرة للدعارة وقضى عقوبة، لكنني لم أكن على علم بأي ادعاءات أو مخالفات أخرى. أريد أن أوضح تمامًا أنني لم أكن أعرف أكثر من ذلك، ولا يمكن لأي مبلغ من المال في العالم أن يغريني بلقاء متحرش جنسي معروف". وأضاف: "مع ذلك، كان قراري بالتواصل معه كمتبرع خطأً فادحًا".

وبحسب وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية، زار هورنر مزرعة إبستين في نيومكسيكو وطلب منه تمويل قمة بحثية في عام 2012، وذلك بعد سنوات من اعتراف إبستين بذنبه في تهم تتعلق باستغلال قاصر في الدعارة وتسجيله كمجرم جنسي. وفي رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 7 أغسطس 2012، وجهها هورنر إلى مساعدة إبستين، ليزلي غروف، عبر عن امتنانه لزيارة المزرعة، وذكر اكتشافات مثيرة للاهتمام مثل "عقار مطل على المحيط، وشاطئ جميل غني بالمحار، وإمكانية وجود زواحف بحرية، وسكة حديد قديمة رائعة".

وكتب هورنر في نفس البريد الإلكتروني: "كان جيفري والفتيات مضيفين كرماء للغاية، وكذلك (تم حجب الاسم)"، وطلب إبلاغ سلامي لجيفري والفتيات". وفي بيانه الأخير، أوضح هورنر أن "الفتيات" اللواتي أشار إليهن قُدِّمن إليه "كطالبتين جامعيتين، ادعت اثنتان منهما أنهما خبيرتان في علم الوراثة". وأضاف: "لم يكن هناك أي شيء غريب أو غير لائق أو غير عادي".

لكنه اعترف لاحقًا: "أشارت إقامتي القصيرة في المزرعة إلى السلوك الذي انكشف لاحقًا، أو أوحت به. ومع ذلك، أندم على استخدامي مصطلح "فتيات" في رسائل البريد الإلكتروني التي أشرت فيها إلى الطالبات، بدلًا من استخدام لغة أكثر ملاءمة. أدرك الآن أن الطالبات ربما كنّ ضحايا إبستين، وأندم بشدة على عدم إدراكي ذلك في حينه".

تظهر وثائق أخرى مناقشات حول إمكانية دعم إبستين المالي لقمة تركز على إعادة هندسة خصائص الديناصورات من الطيور المعاصرة، وقد أرسل هورنر مقترحًا لقمته إلى غروف في سبتمبر 2012، طالبًا المساعدة في تمويلها.

روبرت كينيدي الابن وجيسلين ماكسويل في الصورة

تشير وثائق ملفات إبستين أيضًا إلى رحلة بحث عن أحافير مع روبرت كينيدي الابن، وزير الصحة والخدمات الإنسانية الحالي. ففي عام 2012، أبلغ إبستين جيسلين ماكسويل، التي تقضي عقوبة بالسجن بتهمة الاتجار بالجنس، أنه ذهب للتنقيب عن الديناصورات والأحافير مع جاك هورنر في المزرعة. وردت ماكسويل: "رائع، ألم نذهب للتنقيب عن الأحافير معه ومع بوبي كينيدي في داكوتا الشمالية؟"، فأجاب إبستين: "بلى".

ووفقًا لنصوص نشرتها وزارة العدل، ذكرت ماكسويل رحلة التنقيب عن الأحافير خلال مقابلة لها مع نائب المدعي العام، وقالت: "كان بوبي يعرف إبستين"، موضحةً سبب معرفتها ذلك بأنهم ذهبوا في رحلة للتنقيب عن عظام الديناصورات في داكوتا.

تواصلت شبكة CNN مع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية للتعليق على هذه المعلومات.

الكلمات الدلالية: # جيفري إبستين # علماء حفريات # مؤتمر دينوكون # المجتمع العلمي # ملفات إبستين # اتهامات الاعتداء الجنسي # تمويل الأبحاث # جاك هورنر # روبرت كينيدي الابن # جيسلين ماكسويل