إخباري
الاثنين ٦ أبريل ٢٠٢٦ | الاثنين، ١٨ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

كوريا الجنوبية توازن المخاطر في استيراد النفط وسط توترات مضيق هرمز

كوريا الجنوبية توازن المخاطر في استيراد النفط وسط توترات مضيق هرمز
وكالة أنباء إخباري
منذ 4 ساعة
45

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

كوريا الجنوبية تتحمل مخاطر استيراد النفط وسط أزمة مضيق هرمز

في ظل التطورات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة الدولية، أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، على أن بلاده يجب أن تتقبل قدراً من المخاطر المرتبطة باستيراد النفط الخام من المنطقة، لا سيما في ظل استمرار التوترات حول مضيق هرمز.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، أوضح لي أن الخيارات البديلة محدودة، وأن أي انقطاع تام للشحنات النفطية بسبب تزايد المخاطر قد يكون له تداعيات خطيرة على إمدادات النفط الخام لكوريا الجنوبية، وهو ما يمثل تهديداً كبيراً للاقتصاد والصحة العامة. وأضاف: «لا توجد طرق بديلة كثيرة، وإذا انقطعت الشحنات تماماً بسبب تزايد المخاطر، فقد يكون لذلك تأثير خطير على إمدادات النفط الخام في كوريا الجنوبية، ويشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة، لذلك نحتاج إلى تحقيق التوازن وقبول قدر معين من المخاطر.»

جهود دبلوماسية وتأمين طرق بديلة

تزامناً مع تصريحات الرئيس، كشف النائب عن الحزب الديمقراطي الحاكم، آن دو غول، عن قيام السلطات الكورية الجنوبية بإجراء مشاورات مكثفة مع دول منتجة للنفط أخرى لتأمين طرق بديلة للإمدادات. وتشمل هذه الدول المملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، والجزائر، وذلك في إطار جهود أوسع لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على المسارات المائية المتوترة.

وأشار آن إلى أن الجهود الدبلوماسية، التي تقودها وزارة الخارجية، تتضمن إمكانية إيفاد مبعوثين خاصين لتعزيز هذه المحادثات. وعلى الصعيد اللوجستي، تعمل وزارة الصناعة على خطة لنشر خمس سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي على طريق البحر الأحمر، كبديل محتمل لخطوط الشحن التقليدية. كما تم بحث تزويد مصافي التكرير الوطنية باحتياطيات النفط الحكومية أولاً، على أن يتم تبادل هذه المخزونات بمجرد وصول شحنات بديلة مؤمنة من الخارج.

تحركات خليجية وكورية لضمان استقرار الطاقة

في سياق متصل، أكدت وزارة المالية في بيان صدر يوم الأحد، أن وزير المالية، كو يون تشول، قد التقى في اليوم السابق مبعوثين من دول مجلس التعاون الخليجي. وكان الهدف الرئيسي من هذا اللقاء هو ضمان استمرارية تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى موارد حيوية أخرى مثل النافثا واليوريا، التي تعتمد عليها كوريا الجنوبية بشكل كبير.

تعتمد كوريا الجنوبية، كغيرها من الاقتصادات الآسيوية الكبرى، بشكل كبير على واردات الطاقة، ويمثل مضيق هرمز ممراً حيوياً لعبور نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية. وقد أدت الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع في إيران في 28 فبراير (شباط) إلى تعقيد الوضع، حيث اتهمت طهران بإغلاق الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

كوريا الجنوبية تتجه نحو الطاقة المتجددة والهيدروجين

في ظل هذه التحديات، تواصل كوريا الجنوبية استراتيجيتها نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وتخطط الحكومة لتحقيق هدف توفير 100 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وزيادة حصة توليد الطاقة من المصادر المتجددة إلى أكثر من 20 في المائة. وتشمل الخطط إدراج المناطق الحدودية بين الكوريتين ضمن مناطق نشر الطاقة الشمسية، والسماح للسكان القاطنين بالقرب من مواقع إنشاء خطوط نقل الطاقة عالية الجهد بالاستثمار المباشر في المشاريع.

علاوة على ذلك، حددت كوريا الجنوبية هدفاً لإنتاج الصلب بتقنية اختزال الهيدروجين، التي تستخدم الهيدروجين بدلاً من الفحم أو الغاز، بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية. ويشمل ذلك إنشاء منشأة تجريبية بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف طن بحلول عام 2028، مع استهداف الإنتاج التجاري الكامل بعد عام 2037.

تأثير التوترات الإقليمية على الأسواق العالمية

في سياق متصل، تتأثر الأسواق العالمية بشكل مباشر بالاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ففي يوم الاثنين، فتحت الأسواق الآسيوية تداولاتها على حالة من الترقب الشديد والتوتر، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن. وقد زادت العقود الآجلة لخام برنت، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بعد تقلبات شهدتها الأسعار مؤخراً.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي دعت فيه شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام بسرعة، وذلك بعد تقارير أفادت بمنح العراق استثناءً مؤقتاً من القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز. وأكدت الشركة على جاهزية العراق التامة لتنفيذ كافة البرامج التعاقدية دون قيود، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى استجابة ملاك السفن وشركات التأمين لإرسال ناقلاتهم إلى المنطقة في ظل المخاطر الأمنية العالية.

كما وافق تحالف «أوبك بلس» على زيادة طفيفة في الإنتاج لشهر مايو (أيار)، وذلك في محاولة للتخفيف من حدة المخاوف بشأن الإمدادات، رغم أن التوترات الجيوسياسية تظل العامل المهيمن على تحركات الأسعار.

الكلمات الدلالية: # كوريا الجنوبية # الشرق الأوسط # مضيق هرمز # النفط الخام # استيراد الطاقة # الأسواق الآسيوية # أسعار النفط # أمن الطاقة # الطاقة المتجددة # الهيدروجين # أوبك بلس # العراق # سومو # التوترات الجيوسياسية