إخباري
الاثنين ٦ أبريل ٢٠٢٦ | الاثنين، ١٨ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

تصعيد عسكري في جنوب لبنان: غارات إسرائيلية وحزب الله يرد بصواريخ على مستوطنات شمالية

تصعيد عسكري في جنوب لبنان: غارات إسرائيلية وحزب الله يرد بصواريخ على مستوطنات شمالية
وكالة أنباء إخباري
منذ 3 ساعة
52

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تصعيد جوي وبري في الجبهة اللبنانية

في تصعيد ملحوظ على الجبهة الشمالية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم (الاثنين) سلسلة غارات جوية استهدفت عدداً من البلدات في جنوب لبنان. تركزت الغارات على بلدة برج رحال، حيث أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخر، فضلاً عن تدمير عدد من المنازل. وتعمل فرق الدفاع المدني اللبناني في هذه الأثناء على انتشال الجثث وفتح الطرق المتضررة.

وامتدت الغارات لتشمل بلدات أخرى في الجنوب، وهي أرزون والغندورية، وصفد البطيخ وحاريص، وفقاً لما أعلنته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية. يأتي هذا التصعيد الجوي بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية التي بدأت منذ فجر الثاني من مارس الماضي، والتي طالت مناطق واسعة تشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق في البقاع وشرق لبنان، وجبل لبنان، وشمال لبنان، ولم تتوقف حتى ساعة نشر الخبر. كما بدأ الجيش الإسرائيلي تحركاً برياً محدوداً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان منذ منتصف مارس.

حزب الله يرد بصليات صاروخية

رداً على الغارات الإسرائيلية، أعلن حزب الله في بيانات منفصلة اليوم، أن عناصره استهدفوا بأربعة صليات صاروخية مستوطنات إسرائيلية شمالية. وذكر الحزب أنه استهدف مستوطنات ليمان، حورفيش، شلومي، ونهاريا، في أوقات متفرقة من صباح الاثنين. هذه الهجمات الصاروخية المتبادلة تعكس تصاعداً في حدة المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتزيد من المخاوف من اتساع نطاق الصراع.

قلق دولي وتحذيرات من زعزعة الاستقرار

في خضم هذه التطورات، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن "قلقها البالغ" إزاء الهجمات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل، خصوصاً تلك التي تحدث بالقرب من مواقعها. وحذرت يونيفيل من أن هذه الهجمات قد تستدعي رداً نارياً، داعية الطرفين إلى "وضع سلاحهما جانباً" والعمل نحو وقف إطلاق النار، مؤكدة عدم وجود حل عسكري للصراع وأن إطالته ستؤدي إلى مزيد من الدمار.

يأتي هذا التصعيد في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية. وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، بينما تضم ترسانة حزب الله في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، مما يرفع من احتمالية اندلاع مواجهات واسعة النطاق.

تهديد بمعبر المصنع واختبار أمريكي

تضع التهديدات الإسرائيلية بقصف معبر المصنع الحدودي، الذي يربط لبنان بسوريا، الولايات المتحدة الأمريكية أمام تحدٍ كبير. فقد استنجد لبنان بالإدارة الأمريكية للحصول على ضمانات تمنع تل أبيب من استهداف هذا المعبر الحيوي، خاصة بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه. وقد كشفت مصادر لبنانية أن لبنان يأخذ هذا التهديد على محمل الجد، مما استدعى تكثيف الاتصالات مع واشنطن، شملت رئيسي الجمهورية والحكومة، والسفير الأمريكي في بيروت، طلباً لتدخل بلادهم لسحب هذا الإنذار.

في سياق متصل، جدد الرئيس اللبناني ميشال عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن "التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً"، وشدد على أن "السلم الأهلي خط أحمر"، محذراً من أن أي مساس به يصب في مصلحة إسرائيل.

موقف حماس من دعوات نزع السلاح

على جبهة أخرى، وصف "أبو عبيدة"، المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، دعوات نزع السلاح بأنها "غير مقبولة"، معتبراً أنها تهدف إلى مواصلة "الإبادة". وأضاف أبو عبيدة في كلمة مصورة أن ما يحدث هو "عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم وتمزق ميثاق الأمم المتحدة".

الكلمات الدلالية: # غارات إسرائيلية # جنوب لبنان # برج رحال # حزب الله # صواريخ # مستوطنات إسرائيلية # يونيفيل # معبر المصنع # الرئيس اللبناني # أبو عبيدة # حماس