إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

كوريا الجنوبية: الرئيس مون يبدأ زيارة للولايات المتحدة وسط آمال بتعزيز محادثات نزع السلاح النووي

الرئيس مون يسعى لكسر الجمود في المفاوضات بين واشنطن وبيونغ ي

كوريا الجنوبية: الرئيس مون يبدأ زيارة للولايات المتحدة وسط آمال بتعزيز محادثات نزع السلاح النووي
7dayes
منذ 1 يوم
5

كوريا الجنوبية - وكالة أنباء إخباري

الرئيس الكوري الجنوبي يبدأ زيارة الولايات المتحدة وسط ترقب لجهود إحياء مفاوضات السلام

بدأ الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، يوم 23 سبتمبر، رحلته إلى الولايات المتحدة، متوجهاً إلى نيويورك في زيارة رسمية تحمل آمالاً كبيرة في إمكانية استئناف المحادثات المتعثرة حول نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية. تأتي هذه الزيارة الهامة بعد ثلاثة أيام فقط من اختتام قمة تاريخية جمعت الرئيس مون بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في العاصمة بيونغ يانغ، وهي قمة ركزت على سبل تحقيق السلام الدائم وإنهاء العقود من التوتر العسكري.

تُعتبر هذه الزيارة إلى الولايات المتحدة، الشريك الأمني الرئيسي لكوريا الجنوبية والمفاوض الرئيسي مع كوريا الشمالية، فرصة حاسمة للرئيس مون لعرض نتائج محادثاته مع كيم جونغ أون، والسعي للحصول على دعم أمريكي لخطوات بناء الثقة التي تم الاتفاق عليها، بما في ذلك إمكانية إعلان رسمي لنهاية الحرب الكورية. يأمل مون في أن تساهم هذه الزيارة في تجاوز حالة الجمود التي خيمت على المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في الأشهر الأخيرة، والتي تعثرت بسبب الخلافات حول حجم التنازلات المطلوبة من كل طرف.

أفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) بأن الرئيس مون سيشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المتوقع أن يلتقي بكبار المسؤولين الأمريكيين، بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب. يمثل هذا اللقاء فرصة حيوية لتبادل وجهات النظر حول الاستراتيجية المستقبلية تجاه بيونغ يانغ، وللتأكيد على التنسيق الوثيق بين سول وواشنطن. لطالما أكدت إدارة ترامب على أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية يعتمد بشكل أساسي على خطوات ملموسة نحو التخلي الكامل عن برامجها النووية والصاروخية.

في سياق متصل، تسلط تقارير تحليلية الضوء على التحديات التي تواجه جهود الرئيس مون. فبينما أبدى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون استعداداً لزيارة مواقع أمريكية مهمة، مثل العاصمة واشنطن، إذا كانت هناك بوادر إيجابية، فإن الجانب الأمريكي يصر على رؤية إجراءات فعلية على الأرض قبل تقديم أي تنازلات كبيرة. هذا التباين في المواقف يضع الرئيس مون في موقف دبلوماسي دقيق، حيث يسعى لتحقيق توازن بين تلبية مطالب حليفه الأمريكي وتقديم ضمانات لكوريا الشمالية لتشجيعها على الاستمرار في مسار الحوار.

من المتوقع أن يركز الرئيس مون في خطابه أمام الأمم المتحدة على رؤيته لمستقبل شبه الجزيرة الكورية، مؤكداً على أهمية السلام والاستقرار الإقليمي. كما سيسعى إلى حشد الدعم الدولي لجهود نزع السلاح النووي، مشدداً على أن التقدم في هذا الملف يتطلب جهوداً مشتركة وتعاوناً دولياً. يشكل هذا الملف أولوية قصوى بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي تعيش تحت تهديد مستمر من جارتها الشمالية، وتتطلع إلى تحقيق سلام دائم ينهي الانقسام الذي قسم شبه الجزيرة لعقود.

على الرغم من التفاؤل الحذر الذي يحيط بزيارة الرئيس مون، إلا أن المراقبين يحذرون من صعوبة تحقيق اختراق كبير في هذه المرحلة. إن تعقيدات الملف النووي الكوري الشمالي، والتاريخ الطويل من عدم الثقة بين الأطراف المعنية، يجعل أي تقدم بطيئاً ويتطلب صبراً ودبلوماسية مكثفة. ومع ذلك، فإن مجرد استمرار الحوار، والزيارات المتبادلة، والجهود الدبلوماسية المستمرة، تمثل بحد ذاتها مؤشرات إيجابية تبشر بإمكانية تجاوز العقبات في المستقبل.

تُعد هذه الزيارة فرصة للرئيس مون لإعادة تأكيد التزام بلاده بالسلام، وللتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه سيول في إدارة العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ. يبقى الأمل معقوداً على أن تتمكن الدبلوماسية من إيجاد أرضية مشتركة، وأن تفتح زيارة الرئيس مون لواشنطن فصلاً جديداً من التقدم نحو عالم خالٍ من الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.

الكلمات الدلالية: # مون جيه-إن # كوريا الجنوبية # الولايات المتحدة # كيم جونغ أون # كوريا الشمالية # نزع السلاح النووي # مفاوضات السلام # شبه الجزيرة الكورية # الأمم المتحدة # دونالد ترامب # بيونغ يانغ