أفريقيا - وكالة أنباء إخباري
فرانسيس فالسيتو يعيد إطلاق مجموعته الموسيقية الأسطورية "إثيوبيكس" المخصصة للجاز الإثيوبي
يُعد اسم "إثيوبيكس" بمثابة إشارة قوية لعشاق الموسيقى الأفريقية، وهو يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمجموعة الموسيقية الضخمة التي أشرف عليها فرانسيس فالسيتو. هذه المجموعة لم تقتصر على توثيق الموسيقى الإثيوبية فحسب، بل ساهمت بشكل كبير في نشر ما يُعرف بـ "إثيو-جاز" وتقديمه للعالم، محولة إياه إلى ظاهرة ثقافية وفنية.
كانت هذه الموسيقى، التي انتشرت في أروقة الحانات والفنادق في العاصمة أديس أبابا، تعكس نابض الحياة للمدينة قبل أن تلقي "الثورة الحمراء" بظلالها القاتمة على البلاد ابتداءً من سبتمبر 1976، في ظل نظام "الديرغ" القمعي. لقد جسدت "إثيوبيكس" نافذة على فترة زمنية غنية بالإبداع الموسيقي، لكنها كانت محفوفة بالاضطرابات السياسية والاجتماعية.
اقرأ أيضاً
- اتصالات هاتفية بين وزير الخارجية ونظرائه في سلطنة عمان وباكستان وتركيا لبحث التطورات الإقليمية ومسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية
- الرئيس السيسى يستقبل كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية،
- رئيس الوزراء يتابع إجراءات توفير مخزون مطمئن من السلع وجهود حوكمة منظومة الدعم
- رئيس الوزراء يُتابع مستجدات مشروع إنشاء مركز عالمي لتخزين وتوريد وتجارة الحبوب والزيوت في مصر
- مهمة 13000 ميل لأفضل خبز مجاني في أمريكا
أُطلقت هذه السلسلة الموسيقية في عام 1998، في فترة وصفت بأنها "العصر الذهبي للموسيقى الإثيوبية الحديثة". تزامن إطلاقها مع انفتاح الآذان الغربية على أصوات نجوم الموسيقى الكوبية المخضرمين في فرقة "بوينا فيستا سوشيال كلوب". نجحت "إثيوبيكس" في تسليط الضوء على أبرز شخصيتين في عالم الموسيقى الإثيوبية المعاصرة: مولاتو أستاتكي ومحمود أحمد، وكلاهما تجاوز الثمانين من عمره. اكتسب مولاتو أستاتكي شهرة عالمية إضافية عندما استخدم المخرج السينمائي جيم جارموش ثلاثة من مقطوعاته، الموجودة في المجلد الرابع من "إثيوبيكس"، في فيلمه "Broken Flowers" عام 2005. وقد أعلن كلا الفنانين مؤخرًا اعتزالهما للمسرح، مما يمثل نهاية فصل هام في تاريخ الموسيقى الإثيوبية.
بعد توقف دام منذ عام 2017، يعلن فرانسيس فالسيتو عن عودة "إثيوبيكس"، في خطوة تهدف إلى إغلاق الفصل المتعلق بهذه الرحلة الموسيقية التي امتدت لثلاثة عقود. ستشهد هذه العودة إضافة ستة مجلدات جديدة إلى المجموعة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 36 مجلدًا. هذه الإضافات الجديدة لا تقتصر على توسيع الأرشيف الموسيقي فحسب، بل تعكس أيضًا التزام فالسيتو بالحفاظ على هذا الإرث الثقافي وتقديمه للأجيال القادمة.
تُعد هذه الخطوة بمثابة فرصة متجددة للمستمعين لاستكشاف التنوع الغني والفريد لموسيقى الجاز الإثيوبي، واستعادة الأصوات التي شكلت جزءًا لا يتجزأ من الهوية الموسيقية لأثيوبيا. إن إعادة إطلاق "إثيوبيكس" لا تمثل مجرد استئناف لمشروع ثقافي، بل هي بمثابة تكريم للعباقرة الموسيقيين الذين ساهموا في إثرائها، وتأكيد على أهمية الموسيقى كوسيلة للتعبير الثقافي والتواصل الإنساني عبر الحدود.
يمثل الجاز الإثيوبي، أو "إثيو-جاز"، مزيجًا فريدًا من موسيقى الجاز الغربية التقليدية مع الإيقاعات والألحان الأفريقية الأصيلة، بالإضافة إلى التأثيرات الموسيقية المحلية الإثيوبية. نشأت هذه الموسيقى في أديس أبابا خلال منتصف القرن العشرين، وازدهرت في ظل الحداثة التي شهدتها البلاد في تلك الفترة. كانت "إثيوبيكس"، تحت قيادة فالسيتو، بمثابة المنصة الرئيسية التي عرفت العالم بهذه الأصوات المذهلة، مقدمةً أعمالًا لفنانين مثل أستاتكي وأحمد، وغيرهم ممن أثروا الساحة الموسيقية الإثيوبية.
أخبار ذات صلة
- كونور زيليش يتذكر أيام الكارتينغ: مصير كيمي أنتونيللي في الفورمولا 1 كان واضحًا منذ البداية
- الكونغو الديمقراطية: مقتل عاملة إغاثة فرنسية ومدنيين في غارة بطائرة مسيرة في غوما
- "MSC" تطلق خدمة شحن جديدة تعزز ربط المملكة بجنوب آسيا: ميناء جدة الإسلامي ورابغ يستقبلان "SOUTH INDIA SRI LANKA"
- الهندسة المالية وراء جوائز المسابقات التلفزيونية: من يدفع الملايين في برامج مثل 'باسابالابرا'؟
- ريال مدريد يحقق الفوز ويستعيد صدارة الدوري الإسباني رغم الأداء غير المقنع
إن استئناف إصدارات "إثيوبيكس" يحمل معه آمالًا كبيرة بتوسيع نطاق الاهتمام بهذه الموسيقى، وتشجيع جيل جديد من الفنانين والمستمعين على اكتشاف كنوزها. كما أنه يمثل تذكيرًا بأهمية الحفاظ على التراث الموسيقي العالمي، ودوره في فهم وتقدير الثقافات المختلفة. مع إضافة المجلدات الجديدة، تستمر "إثيوبيكس" في رحلتها كمرجع أساسي وأيقونة في عالم الموسيقى العالمية.