إخباري
الجمعة ٦ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

فضيحة صالونات التجميل في بلغاريا: مئات النساء يصورن سراً لأغراض إباحية

تحقيق جنائي واسع النطاق يكشف عن انتهاك صارخ للخصوصية وتورط ق

فضيحة صالونات التجميل في بلغاريا: مئات النساء يصورن سراً لأغراض إباحية
Matrix Bot
منذ 12 ساعة
17

بلغاريا - وكالة أنباء إخباري

فضيحة صالونات التجميل في بلغاريا: مئات النساء يصورن سراً لأغراض إباحية

أطلقت النيابة العامة البلغارية تحقيقاً جنائياً واسع النطاق إثر الكشف عن فضيحة مروعة تتعلق بتصوير مئات النساء سراً أثناء خضوعهن لإجراءات تجميلية حميمة في صالونات تجميل. تم توزيع هذه اللقطات، التي تظهر النساء في أوضاع حساسة، غالباً وهن عاريات تماماً، على عشرات المواقع الإباحية ومجموعات تيليجرام دون علمهن أو موافقتهن. هذه القضية، التي بدأت تظهر تفاصيلها منذ عام 2023، تمثل انتهاكاً صارخاً للخصوصية والثقة، وتثير مخاوف عميقة بشأن أمن البيانات الشخصية وسلامة الأفراد في الأماكن التي يفترض أن تكون آمنة.

وقد أثارت هذه الفضيحة صدمة واسعة في المجتمع البلغاري، حيث تجاوز عدد الشكاوى المقدمة إلى الشرطة في مدينة بورغاس الساحلية وحدها المئة شكوى، وفقاً للمدعية العامة ماريا ماركوفا. يشير التحقيق الأولي إلى تورط ما لا يقل عن صالوني تجميل في بورغاس وواحد في كازانلاك، وتتوسع السلطات حالياً لتشمل صالونات أخرى في مدن مختلفة بأنحاء البلاد. الأبعاد الأخلاقية والقانونية لهذه القضية معقدة، خاصة مع تأكيد المدعين العامين أن من بين الضحايا قاصرين، بمن فيهم مراهقات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً، مما يرفع من مستوى الجريمة وشدة العقوبات المتوقعة.

الضحايا عبرن عن صدمتهن وإحساسهن بالذل والاستغلال. إحدى الضحايا التي تحدثت لتلفزيون NOVA البلغاري وصفت كيف تعرفت على صديقاتها وأقاربها في الفيديوهات، ثم بدأت تبحث عن نفسها. قالت: "إنه أمر مقرف ومهين، تشعر وكأنك استُخدمت". وأضافت: "أسوأ جزء هو أنني أعلم أن شخصاً آخر قد يتعرف عليّ". ضحية أخرى أكدت الشعور بالاشمئزاز والغضب، مشيرة إلى أن "صديقاتي أرسلوا لي هذه الصور". وأعربت عن خيبة أملها الكبيرة في الصالونات: "نحن نأتمن أجسادنا على هذا الصالون لإجراءات تكلف مبلغاً كبيراً من المال، ونتوقع مستوى معيناً من السرية، لكنهم يصوروننا سراً".

لم تقتصر هذه الممارسات المشينة على صالونات التجميل فقط، بل وردت تقارير إعلامية بلغارية تفيد بتلقي وسائل الإعلام معلومات ولقطات فيديو مزعومة من عيادة أمراض نسائية في صوفيا. تظهر المقاطع التي شاهدتها يورونيوز نساء أثناء الفحوصات الطبية، تم تصويرهن بواسطة كاميرا موضوعة في زاوية غرفة الفحص. هذا التوسع في نطاق الفضيحة إلى المؤسسات الطبية يزيد من حدة القلق العام ويبرز مدى انتشار هذه الممارسات غير القانونية.

وقد كشفت تقارير إعلامية محلية أن من بين الضحايا شخصيات عامة بارزة، بما في ذلك قاضٍ ومدعٍ عام وصحفيون، بالإضافة إلى بنات محافظ إقليمي وضابط شرطة. تضيف هذه التفاصيل طبقة أخرى من التعقيد والتأثير المجتمعي للقضية. يدعي بعض الضحايا أن الكاميرات كانت موضوعة بالقرب الشديد وتواجه مناطقهم الحميمة مباشرة، بينما تزعم عدة نساء أن الإجراءات كانت تُبث مباشرة، مع دفع المشاهدين مقابل الوصول عبر العملات المشفرة. هذا يشير إلى شبكة إجرامية منظمة تستغل الضحايا لتحقيق مكاسب مالية كبيرة.

وعلق المحامي روزن ديف، الذي يمثل عدداً من الضحايا، على حجم الانتشار قائلاً: "أفترض أن هذه المقاطع لأشخاص مختلفين قد شوهدت عشرات أو مئات الآلاف من المرات". وأشار إلى الجانب المالي بقوله: "يمكن للجميع إجراء الحسابات الأساسية — إذا تم دفع 30 يورو، فما هي المبالغ المتورطة في هذا النشاط غير القانوني التي جمعها الجناة؟" وقد أكد المتحدث باسم النيابة العامة، شتيليان ديميتروف، أن اللقطات تحتوي على مشاهد صريحة وتمت مشاركتها على منصات مثل تيليجرام وفيسبوك، مما يبرز الحاجة الملحة للتدخل القضائي.

التحقيق سيسعى لتحديد الآلية التي نفذ بها النشاط الإجرامي، بما في ذلك من كان لديه صلاحية الوصول إلى الفيديوهات المسجلة، ومن قام بتوزيع المواد، وعلى أي مواقع تم نشرها. بما أن المواقع التي تستضيف الفيديوهات تتمركز في الخارج، ستحتاج السلطات البلغارية إلى طلب مساعدة دولية من منظمات مثل الإنتربول ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لإزالة هذه المواد ومنع انتشارها. بموجب القانون البلغاري، يعاقب على التوزيع غير المصرح به للمواد الإباحية بالسجن لمدة عام وغرامة تتراوح بين 500 و1500 يورو، وتزداد العقوبات بشكل كبير في الحالات التي تشمل قاصرين.

على الرغم من هذه الكشوفات والتحقيقات الجارية، لا تزال صالونات التجميل المعنية مفتوحة وتزاول أعمالها، مما يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة. استجوبت الشرطة أصحاب الصالونات والموظفين الحاليين والسابقين، لكن لم يتم إجراء أي اعتقالات حتى الآن. وقد نفى أصحاب الصالونات تورطهم، وادعى بعضهم أن كاميرات المراقبة الخاصة بهم قد تعرضت للاختراق. صرح أحد الاستوديوهات لوسائل الإعلام البلغارية: "للأسف، تلقينا معلومات تفيد بأن أربع صور التقطت في أكتوبر 2023 في أحد استوديوهاتنا الأولى في كازانلاك متاحة عبر الإنترنت". وأضافوا أن "الصور التقطت بواسطة كاميرا غير مصرح بها، تم اكتشافها وإزالتها فور افتتاح الاستوديو". وتؤكد هذه الاستوديوهات أنها تجري حالياً تدقيقاً مع شركة أمن خارجية لتحديد مصدر الصور المعنية، وتعتمد على وكالات إنفاذ القانون لإزالتها. يبقى على السلطات البلغارية كشف الحقيقة وراء هذه الفضيحة المروعة وتقديم الجناة إلى العدالة، واستعادة الثقة في المؤسسات التي يجب أن تكون أماكن آمنة وذات ثقة.

الكلمات الدلالية: # فضيحة بلغاريا، تصوير سري، صالونات تجميل، مواد إباحية، انتهاك خصوصية، تحقيق جنائي، قاصرين، بورغاس، كازانلاك، صوفيا، إنتربول، مكتب التحقيقات الفيدرالي