إخباري
الجمعة ٦ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي عقب احتجاج على زيارة بنس

تصاعد التوتر في الضفة الغربية مع اندلاع مواجهات دامية خلال ز

اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي عقب احتجاج على زيارة بنس
Matrix Bot
منذ 2 يوم
75

الضفة الغربية - وكالة أنباء إخباري

اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي عقب احتجاج على زيارة بنس

اندلعت اشتباكات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية، يوم 23 يناير 2018، وذلك على هامش مظاهرة احتجاجية نظمت ضد زيارة نائب الرئيس الأمريكي آنذاك، مايك بنس، إلى المنطقة. وشهدت الأوضاع توترًا متصاعدًا مع إلقاء المتظاهرين الفلسطينيين الحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين، الذين ردوا باستخدام القوة، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف الفلسطينيين، بالإضافة إلى اعتقالات في صفوف المحتجين.

وتأتي هذه المواجهات في سياق تصاعد الغضب الفلسطيني تجاه السياسات الأمريكية، خاصة بعد اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو القرار الذي أثار استياءً واسعًا في الأوساط الفلسطينية والإقليمية والدولية. كانت زيارة بنس إلى المنطقة تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتقديم الدعم لحلفاء الولايات المتحدة، إلا أنها أصبحت بحد ذاتها نقطة اشتعال جديدة، حيث اعتبرها الفلسطينيون تحديًا مباشرًا لحقوقهم وتطلعاتهم الوطنية.

خلال الاحتجاجات، لم يقتصر الأمر على تبادل إلقاء الحجارة، بل امتد ليشمل استخدامًا للقوة من قبل قوات الاحتلال، حيث أفادت تقارير محلية عن استخدام مكثف للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين. وقد أدت هذه الإجراءات إلى وقوع إصابات طفيفة بين الفلسطينيين، بالإضافة إلى حالات اختناق جراء استنشاق الغاز. كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية عن اعتقال عدد من الشبان خلال المواجهات، في محاولة لقمع الاحتجاجات.

علق محللون سياسيون على هذه الأحداث بأنها تعكس عمق الأزمة السياسية التي تشهدها المنطقة، وأن الزيارات الرسمية لأي مسؤول دولي، خاصة من الولايات المتحدة، أصبحت تحمل في طياتها مخاطر الانزلاق إلى مزيد من العنف والتوتر، نظرًا للحساسية الشديدة للملف الفلسطيني الإسرائيلي. وأشاروا إلى أن غياب أي أفق سياسي حقيقي لحل النزاع، إلى جانب استمرار سياسات الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية، يغذي حالة الاحتقان الشعبي الفلسطيني.

من جانبها، أدانت منظمات حقوقية فلسطينية ودولية استخدام القوة المفرط ضد المتظاهرين السلميين، وطالبت بتحقيق مستقل في الانتهاكات المزعومة. كما دعت هذه المنظمات إلى ضرورة احترام حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي، وحماية المدنيين من أي أعمال عنف. وأكدت أن سياسات القمع والاعتقال لن تساهم في إيجاد حلول مستدامة، بل ستزيد من تعقيد الوضع.

ردود الفعل الرسمية الفلسطينية دانت بشدة الاعتداء على المتظاهرين الفلسطينيين، واعتبرت أن زيارة بنس تأتي في وقت غير مناسب وتزيد من تأجيج الصراع. وحذر المسؤولون الفلسطينيون من أن هذه الزيارات والسياسات الأمريكية المتحيزة لن تؤدي إلا إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار في المنطقة. وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية الشعب الفلسطيني وممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف انتهاكاتها.

على الصعيد الإسرائيلي، لم يصدر تعليق رسمي مباشر على تفاصيل المواجهات، إلا أن البيانات العسكرية عادة ما تبرر استخدام القوة للدفاع عن الجنود وضمان الأمن في المناطق المتوترة. وغالبًا ما تتهم السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين بإثارة العنف واستخدام الأطفال كدروع بشرية، وهي اتهامات تنفيها بشدة المنظمات الحقوقية الفلسطينية.

تستمر هذه الديناميكية المعقدة من المواجهات والاحتجاجات، مما يلقي بظلاله القاتمة على أي جهود مستقبلية لتحقيق السلام. وتظل مدينة الخليل، كغيرها من مدن الضفة الغربية، مسرحًا متكررًا لهذه الاشتباكات، التي تعكس الصراع المستمر على الأرض والهوية والحقوق.

الكلمات الدلالية: # فلسطين # إسرائيل # الخليل # بنس # احتجاجات # اشتباكات # جنود # عنف # ضفة غربية # القدس # واشنطن # سلام # حقوق الإنسان