واشنطن، الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ردود فعل متباينة داخل الولايات المتحدة بعد إعلانه عن اتفاق مع إيران يهدف إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، وذلك في خطوة وصفها البعض بـ"النصر الدبلوماسي" بينما شكك آخرون في جدواها وتداعياتها السياسية. الاتفاق، الذي أُعلن عنه في 14 يونيو ومن المقرر توقيعه في جنيف يوم 19 يونيو، يأتي في وقت تشهد فيه شعبية ترامب تراجعاً ملحوظاً، على ما يبدو بسبب المخاوف المتزايدة بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثير الحرب على أسعار النفط والتضخم.
تفاصيل الاتفاق وتداعياته الاقتصادية
ينهي هذا الاتفاق فعلياً ما يقرب من أربعة أشهر من الصراع الذي اندلع في 28 فبراير بمبادرة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأسفر عن آلاف الوفيات، خاصة في إيران ولبنان، فضلاً عن زعزعة استقرار التجارة العالمية ومقتل ثلاثة عشر جندياً أمريكياً. يمدد الاتفاق وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يوماً، ويمهد الطريق أمام مفاوضات حساسة للغاية حول برنامج إيران النووي ورفع العقوبات المفروضة عليها. كما ينص على إعادة فتح مضيق هرمز، الشريان الاستراتيجي لشحنات النفط والغاز، قبل بدء هذه المفاوضات المعقدة. هذه الحرب، التي وصفها ترامب في البداية بأنها ستستمر من أربعة إلى ستة أسابيع، فرضت ضغوطاً متزايدة عليه في الداخل لسحب الولايات المتحدة من النزاع قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
اقرأ أيضاً
- معدل قبول ترامب يرتفع إلى 36% مع تراجع القلق بشأن الأسعار.. استطلاع رويترز/إبسوس
- نتنياهو وترامب في مسار تصادمي بسبب اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب
- حاكم كاليفورنيا يتهم ترامب باستخدام العدل لاستهدافه وزوجته
- نتنياهو: حملتنا مع أمريكا أنقذت إسرائيل من "إبادة نووية" إيرانية
- ثمانية يُخشى وفاتهم بتحطم قاذفة B-52 أمريكية في كاليفورنيا
انقسام في الرؤى السياسية حيال الصفقة
بينما سارع حلفاء ترامب المقربون إلى الإشادة به باعتباره "رئيس السلام"، كانت ردود الفعل داخل حزبه الجمهوري وحتى بين الديمقراطيين متفاوتة. أعرب السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المعروف بمعارضته الشديدة لطهران، عن قلقه من اختلاف وجهة نظر إيران للاتفاق عما يدعيه فريق التفاوض الأمريكي، مؤكداً أن أي اتفاق نووي مع إيران سيُعرض على الكونغرس للمراجعة والتصويت. وشارك السناتور الجمهوري جون كورنين رسالة على منصة X من المعلق المحافظ القس جون هيجي مفادها: "لا اتفاق أفضل من اتفاق سيئ". من جهته، شكك السناتور الديمقراطي كريس مورفي في إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنه أشار إلى أنه إذا حدث ذلك، فسيكون بمثابة استسلام لإيران، ومع ذلك يجب أن يكون الجميع سعداء به لأن استمرار هذه الحرب "المجنونة وغير القانونية" يضعف الولايات المتحدة. يرى محللون سياسيون أن هذا الاتفاق ليس الكلمة الأخيرة، وأن هناك الكثير من التفاصيل التي تحتاج إلى نقاش، ربما لسنوات، وأن الحرب كانت "غير ضرورية على الإطلاق ولم تحقق سوى القليل جداً وكلفت الكثير".