إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

حصري: ترامب يعلن معارضته لخطوات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية

تأكيد على موقف الرئيس الأمريكي قبيل زيارة نتنياهو لواشنطن وس

حصري: ترامب يعلن معارضته لخطوات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية
Ekhbary
منذ 3 يوم
26

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

حصري: ترامب يعلن معارضته لخطوات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا، في مقابلة حصرية مع وكالة "أكسيوس" الإخبارية أجريت يوم الثلاثاء، معارضته لأي خطوات إسرائيلية نحو ضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تتزايد التوترات في المنطقة وتتجه إسرائيل نحو تبني سياسات قد تغير الوضع الراهن بشكل جذري.

يأتي موقف الرئيس ترامب بعد أيام قليلة من موافقة مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على سياسة جديدة تمثل خطوة نحو ما يُعرف بالضم الفعلي للأراضي. هذه الخطوة، التي أثارت قلقًا دوليًا، تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على مناطق واسعة في الضفة الغربية، بما في ذلك مناطق تخضع لسلطة السلطة الفلسطينية.

ماذا يقول ترامب؟

عند سؤاله عن التحرك الإسرائيلي الأخير، امتنع الرئيس ترامب عن التعليق على التفاصيل الدقيقة للسياسة الجديدة، لكنه أكد بوضوح موقفه قائلاً: "أنا ضد الضم". وأضاف، معبرًا عن رؤيته للوضع الحالي: "لدينا ما يكفي من الأمور التي يجب التفكير فيها الآن. لسنا بحاجة إلى التعامل مع قضايا الضفة الغربية"، في إشارة إلى أن هذه الخطوات قد تأتي في وقت غير مناسب وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.

التحرك الإسرائيلي وتداعياته

الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يوم الأحد تمثل توسيعًا كبيرًا للسيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية. وتشمل هذه الإجراءات، التي يُنظر إليها على أنها تتعارض مع اتفاقيات أوسلو، تسهيل شراء المستوطنين اليهود للأراضي في الضفة الغربية، وتمكين الشرطة الإسرائيلية من هدم منازل في مناطق تقع تحت الولاية القضائية للسلطة الفلسطينية. هذه الخطوات، ضمن أمور أخرى، تُقوّض بشكل متزايد فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة، وتزيد من صعوبة تحقيق حل الدولتين.

نقطة خلاف

تتناقض قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي الأخيرة مع الطلبات التي قدمها الرئيس ترامب ومبعوثوه، جاريد كوشنر وستيفن موخنيتش، سابقًا. كان كوشنر وموخنيتش قد طلبا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع عُقد في ديسمبر الماضي، تخفيف حدة التوترات في الضفة الغربية، وهو ما يبدو أن القرارات الأخيرة تتجاهله.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العاصمة واشنطن يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن يركز النقاش خلال هذه الزيارة بشكل أساسي على الملف الإيراني. وفي ظل التطورات الأخيرة، يبقى من غير الواضح ما إذا كان فريق الرئيس ترامب سيثير قضية الضم مع نتنياهو خلال هذه الزيارة الهامة.

ما وراء الكواليس

أبلغ مسؤولون أمريكيون وكالة "أكسيوس" بأنهم يشعرون بالقلق إزاء قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي، وأنهم لا يزالون يدرسون تداعيات هذه الخطوات. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن "الضفة الغربية المستقرة تبقي إسرائيل آمنة وتتماشى مع هدف هذه الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة". هذا الموقف الرسمي يعكس قلقًا أمريكيًا عميقًا بشأن أي إجراءات قد تزعزع استقرار الضفة الغربية وتهدد آفاق السلام.

إن تصريحات الرئيس ترامب، على الرغم من عدم تعليقه على التفاصيل، تعكس وجهة نظر الإدارة الأمريكية بأن الضم ليس هو المسار الصحيح لتحقيق الاستقرار أو السلام. وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه النقاش حول مستقبل الضفة الغربية، وتأثير سياسات المستوطنات والضم على إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. يمثل موقف ترامب تحديًا لبعض الأجنحة داخل الحكومة الإسرائيلية التي تسعى إلى فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية.

تُظهر هذه التطورات التباين في وجهات النظر بين الإدارة الأمريكية وبعض الأطراف في الحكومة الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع القضية الفلسطينية. وبينما يركز ترامب على تحقيق "صفقة القرن"، يبدو أن بعض القرارات الإسرائيلية تسير في اتجاه معاكس لهذه الأهداف المعلنة. ستكون زيارة نتنياهو لواشنطن فرصة لتقييم مدى قدرة الإدارتين على تنسيق مواقفهما وتجاوز الخلافات بشأن قضايا جوهرية تؤثر على مستقبل الشرق الأوسط.

الكلمات الدلالية: # ترامب # ضم الضفة الغربية # إسرائيل # فلسطين # البيت الأبيض # نتنياهو # أكسيوس # اتفاقيات أوسلو # مستوطنات