إخباري
الجمعة ٢٧ مارس ٢٠٢٦ | الجمعة، ٨ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

تحذير إيراني شديد: استهداف جزيرة خرج سيُشعل 'معادلة طاقة عالمية مروعة'

الحرس الثوري يهدد برد حاسم بعد إعلان واشنطن استهداف الجزيرة

تحذير إيراني شديد: استهداف جزيرة خرج سيُشعل 'معادلة طاقة عالمية مروعة'
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 أسبوع
51

تصاعد التحذيرات الإيرانية بشأن جزيرة خرج

أطلق قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، تحذيراً شديد اللهجة ليل الأحد، مؤكداً أن أي هجوم على جزيرة خرج الإيرانية، الواقعة في الركن الشمالي الشرقي من الخليج، سيخلق تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية. وفي تدوينة له على منصة 'إكس'، قال الأدميرال تنكسيري: 'لقد اختبرتم إيران مرة عبر مضيق هرمز. وإذا كان التحكم الذكي في المضيق قد رسم لكم مؤشراً جديداً لأسعار النفط، فإن الهجوم على (جزيرة) خرج سيخلق لكم معادلة أخرى مروعة وجديدة لأسعار وتوزيع الطاقة في العالم'.

تُعد جزيرة خرج نقطة حيوية لتصدير النفط الإيراني، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً في أي مواجهة عسكرية. ويأتي هذا التحذير في خضم تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، التي سبق أن أعلنت عن استهداف مواقع عسكرية في الجزيرة.

المزاعم الأمريكية واستهداف الجزيرة

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم السبت أن القوات الأمريكية استهدفت جزيرة خرج، مؤكداً تدمير 'جميع الأهداف العسكرية' فيها. وأضاف ترامب أن الجيش الأمريكي لم يستهدف البنية التحتية النفطية في الجزيرة خلال هذه الضربة، لكنه حذر من أن هذا الخيار قد يدرس مستقبلاً إذا تدخلت إيران في مضيق هرمز ومنعت السفن من العبور بحرية وأمان.

وفي تصريحات لاحقة، زعم ترامب مساء الأحد أنه 'يمكن للولايات المتحدة تدمير خطوط الأنابيب في جزيرة خرج في 5 دقائق ولا يستطيع الإيرانيون فعل أي شيء حيال ذلك'. وصرح لـ 'إن بي سي نيوز' بأن الجيش الأمريكي 'دمر جزيرة خرج بالكامل، لكنه لم يلمس خطوط الطاقة لأن إعادة بنائها قد تستغرق سنوات'، ملوحاً بضربها مجدداً.

الرد الإيراني والمواقف الدولية

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن 'احتلال جزيرة خرج سيكون خطأ أكبر من الهجوم عليها'، مشدداً على أن طهران لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها. كما أعلنت إيران أن الهجوم الأمريكي على الجزيرة لم يسفر عن وقوع أي إصابات بين المدنيين أو العسكريين، في محاولة لتهدئة المخاوف الداخلية والخارجية.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي، إن 'الهجمات الأخيرة على جزيرتي خرج وأبو موسى الإيرانيتين نُفذت باستخدام أراضي بعض دول الخليج'، وهو اتهام قد يزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي. وكان مقر 'خاتم الأنبياء' المركزي الإيراني قد أصدر تحذيراً شديداً للولايات المتحدة وحلفائها، متوعداً برد 'قاصم ومدمر' على أي هجوم يستهدف البنية التحتية للطاقة والموانئ الإيرانية، وهدد بأنه 'في حال حدوث مثل هذا العدوان، سيتم إحراق وتدمير كافة البنى التحتية للنفط والغاز في المنطقة، والتي تستفيد منها أمريكا وحلفاؤها الغربيون'.

تداعيات الصراع الإقليمي على أسواق الطاقة

تتزايد المخاوف من تأثير هذا التصعيد على أسواق الطاقة العالمية. فقد ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين بنحو 3%، مع استمرار تهديدات الصراع في الشرق الأوسط لمرافق التصدير الحيوية، وسط تصعيد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران التي دخلت أسبوعها الثالث. دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول المنطقة إلى المشاركة في المواجهة العسكرية ضد إيران، معتبراً أن حماية الملاحة في مضيق هرمز تمثل مصلحة اقتصادية عالمية تستوجب تدخلاً مباشراً. وأفادت صحيفة 'وول ستريت جورنال' نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن إدارة ترامب تخطط للإعلان عن تشكيل تحالف دولي لمرافقة السفن في مضيق هرمز، في خطوة تهدف لتعزيز الأمن البحري في الممر المائي الحيوي.

تصعيد أوسع في المنطقة

تتزامن هذه التطورات مع تجدد القصف الصاروخي من إيران على إسرائيل فجر اليوم، حيث أعلنت الجبهة الداخلية عن هجوم جديد استهدف النقب ومحيط بئر السبع وغلاف غزة بعد أقل من ساعة على هجوم سابق استهدف تل أبيب. وأبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقف بلاده غامضاً بشأن احتمال الانخراط العسكري المباشر في مواجهة حلفاء إيران في المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله في لبنان وجماعة أنصار الله في اليمن.

على صعيد آخر، أكدت وزارة الدفاع السعودية في بيان لها اليوم الأحد، أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية قد تحدث، في إشارة إلى استعدادها لأي تصعيد محتمل. ورغم الضربات العسكرية الواسعة التي تتعرض لها إيران، تتزايد في إسرائيل مؤشرات القلق من أن إسقاط النظام في طهران ليس سيناريو قريباً أو مضموناً، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

الكلمات الدلالية: # جزيرة خرج، إيران، الحرس الثوري، مضيق هرمز، أسعار النفط، دونالد ترامب، صراع إقليمي، أمن الطاقة