إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

بيل غيتس يعرب عن ندمه العميق على علاقته بجيفري إبستين وسط الكشف عن وثائق جديدة

المؤسس المشارك لمايكروسوفت يعتذر عن 'كل دقيقة' قضاها مع المد

بيل غيتس يعرب عن ندمه العميق على علاقته بجيفري إبستين وسط الكشف عن وثائق جديدة
Matrix Bot
منذ 8 ساعة
13

سيدني - وكالة أنباء إخباري

بيل غيتس يعرب عن ندمه العميق على علاقته بجيفري إبستين وسط الكشف عن وثائق جديدة

أعرب الملياردير فاعل الخير والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، بيل غيتس، علناً عن ندمه الشديد وقدم اعتذاره عن ارتباطه السابق بالمدان بالجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين. وفي مقابلة مع 9News Australia بثت في 4 فبراير، صرح غيتس قائلاً: "كل دقيقة قضيتها معه، أندم عليها، وأعتذر". يأتي هذا الاعتراف الصريح في أعقاب الإفراج الأخير عن وثائق وزارة العدل الأمريكية التي ألقت مزيداً من الضوء على شبكة إبستين الواسعة وتفاعلاته مع العديد من الشخصيات البارزة، مما أعاد إشعال التدقيق في هذه العلاقات.

احتوت الدفعة الأخيرة من وثائق المحكمة، التي تم الكشف عنها الأسبوع الماضي، على سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني وغيرها من الاتصالات التي رسمت صورة معقدة لتعاملات إبستين، وكثيراً ما كانت تلمح إلى صداقات دافئة، وترتيبات مالية مشكوك فيها، وتفاصيل شخصية محرجة. ومن بين هذه الملفات التي طال انتظارها، كانت مسودة رسالة بريد إلكتروني، يُزعم أنها لم تُرسل، من إبستين، والتي تضمنت ادعاءات متفجرة وغير مؤكدة تتعلق بغيتس. في هذه المسودة، زعم إبستين بشكل مثير للجدل أن علاقته بغيتس تضمنت "مساعدة بيل في الحصول على المخدرات، من أجل التعامل مع عواقب ممارسة الجنس مع فتيات روسيات، وتسهيل لقاءاته غير المشروعة مع نساء متزوجات".

رفض غيتس هذه الادعاءات المحددة بشكل قاطع خلال مقابلته. وأكد قائلاً: "تلك الرسالة الإلكترونية لم تُرسل قط. الرسالة الإلكترونية كاذبة". وتساءل عن دوافع إبستين، متسائلاً: "لا أعرف ما كان يفكر فيه هناك. هل كان يحاول مهاجمتي بطريقة ما؟" وكرر متحدث باسم غيتس هذا النفي القوي، مشيراً إلى أن الوثائق توضح بشكل أساسي "إحباط إبستين من عدم وجود علاقة مستمرة مع غيتس والأطوال التي كان سيذهب إليها لإيقاعه وتشويه سمعته". يشير هذا الدفاع إلى أن الادعاءات كانت محاولة يائسة من إبستين للحفاظ على نفوذه أو الانتقام من غيتس لكونه قد ابتعد عنه.

هذا الجدل ليس جديداً على غيتس، حيث كانت علاقته بإبستين موضوع نقاش عام لسنوات، خاصة بعد وفاة إبستين في عام 2019 منتحراً في السجن بينما كان ينتظر المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس. وقد أكد غيتس باستمرار أن تفاعلاته مع إبستين كانت تركز فقط على المساعي الخيرية، وتحديداً قدرة إبستين المزعومة على ربطه بمتبرعين أثرياء لمبادرات الصحة العالمية. وأوضح غيتس: "كان التركيز دائماً على أنه يعرف الكثير من الأثرياء جداً، وكان يقول إنه يمكنه حثهم على التبرع بالمال للصحة العالمية. وبأثر رجعي، كان ذلك طريقاً مسدوداً"، معترفاً بفشل هذه الجهود في نهاية المطاف.

كما ألحق ظهور هذه التفاصيل من جديد أضراراً شخصية كبيرة بالمقربين من غيتس. فقد شاركت زوجته السابقة، ميليندا فرينش غيتس، ردها العاطفي في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية، كاشفة أن إفراج الوثائق أعاد إليها "ذكريات لأوقات مؤلمة جداً في زواجي". وعبرت عن صعوبة هذه الكشوفات المتكررة، قائلة: "بالنسبة لي، الأمر صعب شخصياً كلما ظهرت تلك التفاصيل". وأكدت فرينش غيتس على ضرورة المساءلة من الآخرين المتورطين، قائلة: "مهما كانت الأسئلة المتبقية هناك - لا أستطيع حتى أن أبدأ بمعرفة كل ذلك - تلك الأسئلة هي لهؤلاء الأشخاص وحتى لزوجي السابق. عليهم الإجابة على تلك الأمور، وليس أنا". وتسلط تعليقاتها الضوء على التأثير الدائم لظل إبستين على حياتها الشخصية والأسئلة التي لم يتم حلها بشأن مدى تورط مختلف الأفراد.

التقى غيتس بإبستين لأول مرة في عام 2011، ويقال إنه تناول عدة وجبات عشاء معه على مدى ثلاث سنوات. وقد نفى دائماً زيارة جزيرة إبستين سيئة السمعة في الكاريبي أو الانخراط في أي علاقات غير لائقة مع نساء بتسهيل من إبستين. يؤكد التدقيق المستمر على جانب حاسم في ملحمة إبستين: مجرد الظهور في ملفاته لا يعني بالضرورة ارتكاب أي مخالفة. ومع ذلك، تكشف الوثائق باستمرار عن روابط بين إبستين والعديد من الشخصيات العامة الذين قللوا في كثير من الأحيان - أو حتى نفوا تماماً - مثل هذه الروابط. يغذي هذا التناقض شكوك الجمهور ومطالب الشفافية الأكبر، مما يضع أفراداً مثل غيتس تحت ضغط متجدد لتقديم حساب كامل عن ارتباطاتهم السابقة. يواجه عالم العمل الخيري، على وجه الخصوص، تدقيقاً متزايداً فيما يتعلق بالعناية الواجبة والشراكات الأخلاقية، حيث تستمر فضيحة إبستين في كشف آثارها بعيدة المدى على السمعة والثقة العامة.

الكلمات الدلالية: # بيل غيتس، جيفري إبستين، وثائق المحكمة، عمل خيري، اعتذار عام