إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

العاصفة 'ليوناردو' تضرب بقوة: أكثر من 140 طريقًا متأثرًا في شبه الجزيرة الأيبيرية

المديرية العامة للمرور (DGT) تُفعّل بروتوكولات الطوارئ مع اج

العاصفة 'ليوناردو' تضرب بقوة: أكثر من 140 طريقًا متأثرًا في شبه الجزيرة الأيبيرية
Matrix Bot
منذ 8 ساعة
17

إسبانيا - وكالة أنباء إخباري

العاصفة 'ليوناردو' تضرب بقوة: أكثر من 140 طريقًا متأثرًا في شبه الجزيرة الأيبيرية

تُواصل العاصفة 'ليوناردو' ضربها القاسي لشبه الجزيرة الأيبيرية، مما أدى إلى اضطراب كبير في البنية التحتية للطرق وإجلاء الآلاف من السكان، خاصة في منطقة الأندلس الجنوبية. تُشير التقارير الأولية الصادرة عن المديرية العامة للمرور (DGT) إلى أن ما مجموعه 141 طريقًا على الأقل قد تأثرت بشكل مباشر بالظروف الجوية القاسية، مما يُسلط الضوء على حجم التحدي الذي تواجهه السلطات والمواطنون على حدٍ سواء.

تُظهر البيانات أن 57 طريقًا قد تأثرت بالثلوج الكثيفة، مما يجعل القيادة عليها خطرة أو مستحيلة، في حين أن 84 طريقًا ثانويًا آخر قد أُغلقت تمامًا أمام حركة المرور بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الغزيرة المستمرة. تُعد هذه الأرقام مؤشرًا واضحًا على الطبيعة المزدوجة للعاصفة، التي تجمع بين الثلوج الكثيفة والأمطار الغزيرة، مما يُضاعف من تأثيرها المدمر.

الأندلس في عين العاصفة

كانت الأندلس، وهي واحدة من أكبر وأكثر المناطق اكتظاظًا بالسكان في إسبانيا، هي الأكثر تضررًا من عاصفة 'ليوناردو'. وقد أدى هذا الوضع إلى تعليق الدراسة في جميع أنحاء المنطقة، باستثناء مقاطعة ألميريا، في محاولة لضمان سلامة الطلاب والمعلمين. علاوة على ذلك، تم إجلاء أكثر من 3000 شخص من منازلهم في مقاطعات قادس ومالقة وخاين، وهي المناطق التي شهدت أكبر قدر من الفيضانات والانهيارات الأرضية. تُعد قادس، على وجه الخصوص، الأكثر تضررًا من حيث البنية التحتية للطرق، حيث أُعلن عن 33 طريقًا غير سالكة تمامًا.

تُشكل هذه الأرقام تحديًا لوجستيًا كبيرًا للسلطات المحلية والإقليمية، التي تعمل جاهدة لتوفير المأوى والمساعدة للمتضررين. تُظهر هذه الأزمة الحاجة الملحة إلى خطط طوارئ فعالة وأنظمة إنذار مبكر قوية لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة التي تُصبح أكثر تكرارًا وشدة.

استجابة المديرية العامة للمرور وتوصياتها

منذ بداية العاصفة، كانت المديرية العامة للمرور (DGT) في حالة تأهب قصوى، حيث تُراقب الوضع على مدار الساعة. وقد تم تفعيل بروتوكولات الطوارئ، مع نشر فرق من رجال الإنقاذ، وقوات الحماية المدنية، والمعدات الثقيلة مثل كاسحات الثلوج. تُعد الأولوية القصوى هي ضمان سلامة المواطنين، وتسهيل عمل خدمات الطوارئ، وإعادة فتح الطرق الحيوية في أقرب وقت ممكن.

تُصدر المديرية العامة للمرور (DGT) توصيات مستمرة للسائقين، تُشدد فيها على أهمية تجنب السفر غير الضروري. وبالنسبة لأولئك الذين يجب عليهم القيادة، تُنصحهم بالتحقق من حالة الطرق قبل الانطلاق، واستخدام إطارات الشتاء أو سلاسل الثلوج عند الضرورة، والقيادة بحذر شديد، والحفاظ على مسافة أمان كافية، وتجنب المناورات المفاجئة. كما تُذكر بضرورة ملء خزان الوقود، وحمل هاتف محمول مشحون بالكامل، وبطانية، ومياه للشرب في السيارة.

يُمكن للمواطنين الوصول إلى معلومات محدثة حول حالة الطرق عبر الموقع الإلكتروني للمديرية العامة للمرور (DGT) وتطبيقات الهاتف المحمول الخاصة بها، بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي. هذه الأدوات ضرورية لاتخاذ قرارات مستنيرة وتجنب المناطق الخطرة.

التداعيات الاقتصادية والاجتماعية

تتجاوز آثار عاصفة 'ليوناردو' مجرد إغلاق الطرق. فتعليق الدراسة يؤثر على آلاف الأسر، في حين أن إجلاء السكان يُحدث اضطرابًا كبيرًا في حياتهم اليومية. على الصعيد الاقتصادي، تُعاني قطاعات مثل الزراعة والسياحة والنقل من خسائر فادحة. تُشير التوقعات الأولية إلى أن تكلفة الأضرار الناجمة عن الفيضانات والانهيارات الأرضية ستكون كبيرة، مما يتطلب استثمارات كبيرة في إعادة الإعمار وإصلاح البنية التحتية.

تُسلط هذه الأزمة الضوء مرة أخرى على ضعف بعض المناطق الإسبانية أمام الظواهر الجوية المتطرفة، وتُبرز الحاجة إلى استراتيجيات تكيف طويلة الأجل لمواجهة تحديات تغير المناخ. تُعد المرونة المجتمعية والتعاون بين مختلف مستويات الحكومة والمواطنين أمرًا بالغ الأهمية للتغلب على هذه التحديات.

مع استمرار الجهود المبذولة لإعادة الوضع إلى طبيعته، تُناشد السلطات المواطنين بالتحلي بالصبر والتعاون، واتباع الإرشادات الرسمية. فالسلامة العامة تُعد الأولوية القصوى في هذه الأوقات الصعبة.

الكلمات الدلالية: # عاصفة ليوناردو، طرق إسبانيا، DGT، الأندلس، فيضانات، ثلوج، إجلاء، سلامة الطرق