إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الاستثمار الأجنبي في إسبانيا: بين جاذبية بنيتها التحتية والتحديات الضريبية والتنظيمية

يكشف مقياس حديث من IESE و ICEX عن الوجه المزدوج لإسبانيا للم

الاستثمار الأجنبي في إسبانيا: بين جاذبية بنيتها التحتية والتحديات الضريبية والتنظيمية
Matrix Bot
منذ 9 ساعة
36

إسبانيا - وكالة أنباء إخباري

الاستثمار الأجنبي في إسبانيا: بين جاذبية بنيتها التحتية والتحديات الضريبية والتنظيمية

لا يزال الاقتصاد الإسباني مركزًا لجذب رأس المال الأجنبي، حيث يغري المستثمرين بمزيج من الحداثة والإمكانات. ومع ذلك، كشف مقياس حديث وشامل حول مناخ الأعمال، أعدته IESE بالتعاون مع ICEX ومنصة Multinacionales en España، عن ازدواجية في تصور مديري أكثر من 750 شركة أجنبية. فبينما تتألق البلاد بشبكة بنيتها التحتية المتقدمة، وكفاءة رأسمالها البشري، وحيوية عروضها الثقافية والترفيهية، لا تزال الظلال قائمة في مجالات حاسمة مثل النظام الضريبي، والإطار التنظيمي، وكفاءة القضاء، التي تعمل كعوامل كبح لتدفق أكبر للاستثمار.

يشير التقرير إلى أن العناصر الأكثر تقديرًا من قبل الشركات عند اختيار إسبانيا كوجهة لاستثماراتها هي حجم سوقها، وجودة عمالها وقدرتهم على التكيف، وبشكل خاص، بنيتها التحتية. ويُذكر تحديث المطارات وشبكة النقل كعوامل رئيسية، على الرغم من الجدل العرضي مثل الإشارة الأخيرة إلى حادث أدموز، والذي لا يطغى على التصور العام لبنية تحتية قوية وتنافسية. هذه الجاذبيات تضع إسبانيا كوجهة مرغوبة في المشهد العالمي.

ومع ذلك، غالبًا ما تصطدم الجاذبية الأولية بواقع تشغيلي يثير الإحباط. تبرز التكاليف التنظيمية، والضغط الضريبي، وبشكل مستمر، بطء النظام القضائي، كأهم المعوقات. يؤثر هذا المزيج من العوامل السلبية بشكل مباشر على القدرة التنافسية للبلاد وعلى السرعة اللازمة لتنمية الأعمال. ويعزز معهد الدراسات الاقتصادية (IEE) هذا القلق بالإشارة إلى أن إسبانيا تحتل المرتبة 31 من بين 38 دولة في المؤشرات التي تقيس قدرة الأفراد والشركات على الازدهار، وهي إحصائية تتطلب تفكيرًا عميقًا وإجراءات تصحيحية.

تكشف الدراسة عن فجوة كبيرة بين ما يعتبره المستثمرون ضروريًا لاتخاذ قراراتهم وما تقدمه إسبانيا حاليًا. هذا التنافر ملحوظ بشكل خاص في مجالات مثل سوق العمل، والبيئة الضريبية، والتكاليف التشغيلية. بينما تتجاوز التوقعات فيما يتعلق بالبنية التحتية بكثير، وتحظى جودة الحياة وحجم السوق أيضًا بتقييمات إيجابية، لا تزال الركائز الأساسية الأخرى للاستثمار تتطلب تحسينًا جوهريًا في صورة البلد وواقعه كوجهة استثمارية.

على الرغم من الانتقادات والتحديات المحددة، فإن النظرة متوسطة المدى للمستثمرين الأجانب بشأن عملياتهم في إسبانيا متفائلة بشكل مدهش. يتوقع 88٪ من الشركات التي شملتها الدراسة أن استثماراتها ستبقى أو تزيد بحلول عام 2026، وهي نسبة تتجاوز قليلاً سجلات العامين السابقين. وتعتبر التوقعات بشأن التوظيف أكثر تشجيعًا، حيث تتوقع 90٪ من الشركات الحفاظ على قوتها العاملة أو زيادتها. ويتوقع أكثر من نصف المديرين زيادة في إيراداتهم في العام المقبل، وتثق واحدة من كل ثلاث شركات في زيادة صادراتها، مما يشير إلى أنه على الرغم من الصعوبات، فإن الربحية والنمو حقيقتان لرأس المال الأجنبي.

عند سؤالهم عن التحسينات المحددة التي يرغبون فيها لتعزيز ثقتهم في إسبانيا، يشير المستثمرون إلى سلسلة من الإصلاحات الرئيسية. يبرزون الحاجة إلى تحسين الكفاءة اللغوية للموظفين، وتحمل أكبر للمسؤوليات من قبل الموظفين، وتنظيم أكثر تكيفًا مع احتياجات الشركات، واحتواء تكاليف العمالة -خاصة في مساهمات الضمان الاجتماعي- وتقليل البيروقراطية بشكل كبير. لا تعكس هذه المطالب نقاط الاحتكاك الحالية فحسب، بل أيضًا مجالات الفرص لإسبانيا لتعزيز جاذبيتها وتوطيد مكانتها كقائد في جذب الاستثمار الأجنبي.

تواجه الإدارة والجهات الاقتصادية تحديًا يتمثل في معالجة هذه المخاوف بشكل استباقي. تبسيط الإجراءات الإدارية، وإصلاح ضريبي يضمن التنافسية والأمن القانوني، وتسريع النظام القضائي هي أمور حتمية لسد فجوة التصور وتعظيم إمكانات إسبانيا. وبهذه الطريقة فقط يمكن للبلاد الاستفادة الكاملة من جاذبيتها التي لا شك فيها وضمان بيئة أعمال لا تجذب الاستثمار الأجنبي فحسب، بل تحتفظ به وتجعله يزدهر على المدى الطويل، مما يساهم في النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جيدة.

الكلمات الدلالية: # الاستثمار الأجنبي # اقتصاد إسبانيا # مناخ الأعمال # التحديات التنظيمية # الضرائب # البنية التحتية # تقرير IESE # ICEX # الشركات متعددة الجنسيات # التنمية الاقتصادية # خلق فرص العمل # حجم السوق # رأس المال البشري # النظام القضائي # البيروقراطية # تكاليف العمالة # جودة الحياة # نمو الصادرات # ثقة الأعمال