إخباري
السبت ٤ أبريل ٢٠٢٦ | السبت، ١٦ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

إيران تطلق 300 مسيّرة للتمويه والصواريخ الإيرانية تحسم الموقف في دقائق

إيران تطلق 300  مسيّرة للتمويه والصواريخ الإيرانية تحسم الموقف في دقائق
أسامة حسان هريدى
منذ 5 ساعة
62

شهدت إسرائيل، في 3 أبريل 2026، هجومًا إيرانيًا واسع النطاق، شمل إطلاق نحو 300 طائرة مسيّرة أعقبها قرابة 20 صاروخًا، في عملية بدت شديدة التنسيق والتعقيد، وسط تضارب في التقديرات بشأن حجم الخسائر. غير أن ما جرى يتجاوز كونه ضربة عسكرية تقليدية، إذ يعكس رسالة مركبة أعادت رسم ملامح قواعد الاشتباك في المنطقة.

اللافت أن إيران لم تعتمد منذ البداية على التدمير المباشر، بل ركزت على إرباك المنظومة الدفاعية ذاتها. فقد استُخدمت المئات من المسيّرات كوسيلة تشويش ذكية، هدفت إلى إغراق الرادارات واستنزاف أنظمة الدفاع الجوي، ودفعها للتعامل مع أهداف منخفضة القيمة باستخدام صواريخ باهظة التكلفة.

وفي توقيت محسوب بدقة، انطلقت موجة محدودة من الصواريخ عالية الدقة، مستفيدة من حالة التشتيت، لتصيب — وفق تقارير — أهدافًا ذات أهمية عسكرية وصناعية، في نافذة زمنية ضيقة لم تسمح برد فعل فعّال.

وبحسب معلومات أولية، تعرضت قاعدة "نيفاتيم" الجوية لأضرار، إلى جانب منشأة صناعية مرتبطة بإنتاج الطائرات المسيّرة في "بتاح تكفا"، فيما أشارت مصادر إلى استهداف موقع عسكري آخر في جنوب البلاد، دون تأكيد رسمي.

ويبرز في هذا الهجوم اعتماد تكتيك تمويه واسع النطاق، إلى جانب مؤشرات على استخدام تقنيات توجيه متقدمة، مكّنت الصواريخ من تجاوز إجراءات التشويش والوصول إلى أهدافها بدقة. وهو ما يثير احتمالات اعتماد أنظمة بديلة عن الملاحة التقليدية، ربما تشمل تقنيات رصد بصري أو حلول توجيه هجينة أكثر تطورًا.

كما أثار نشر صور للأهداف من جانب وسائل إعلام إيرانية قبل تداولها داخل إسرائيل تساؤلات جدية حول احتمال وجود اختراق استخباراتي، خاصة مع سرعة ظهور تلك الصور ودقتها.

هذا المشهد يطرح سؤالًا أكثر عمقًا: هل نحن أمام اختراق استخباراتي واسع النطاق؟
فالوصول إلى أهداف حساسة أو غير معلنة لا يعتمد على القدرات العسكرية فقط، بل يتطلب معلومات دقيقة وشبكات اختراق فعالة.

وتتضاعف أهمية هذه التساؤلات في ظل عقوبات استمرت لسنوات بهدف الحد من هذا النوع من التطور، ما يفتح باب النقاش حول مدى فاعلية تلك السياسات على أرض الواقع.

في المحصلة، ما حدث لا يبدو تصعيدًا عابرًا، بل مؤشرًا على انتقال الصراع إلى مستوى أكثر تعقيدًا، حيث لم تعد المواجهات تُحسم بكثافة النيران، بل بقدرة كل طرف على الخداع، وتعطيل خصمه، وتوجيه ضربات دقيقة في اللحظة التي تغيب فيها فرصة الرد.