أعلنت إسرائيل، في خطوة وصفت بالنوعية، شن ضربات جوية محددة الأهداف في قلب العاصمة الإيرانية طهران. تأتي هذه العملية العسكرية، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رداً على سلسلة من "الأعمال العدائية" التي نسبت إلى إيران في الفترة الماضية، والتي شملت هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على أهداف إسرائيلية وإقليمية.
وأكدت المصادر الإسرائيلية أن الضربات استهدفت مواقع "حساسة" وبنى تحتية عسكرية "مهمة" داخل طهران، زاعمة أنها مرتبطة ببرامج تطوير أسلحة أو دعم جماعات مسلحة في المنطقة. وشددت تل أبيب على أن العملية جاءت كـ"رسالة واضحة" بأن إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديدات لأمنها القومي، وأنها مستعدة للعمل "بعمق" لردع خصومها.
في المقابل، التزم الجانب الإيراني الصمت الرسمي حيال هذه الأنباء. ولم يصدر أي تعليق فوري من السلطات الإيرانية، سواء بالنفي أو التأكيد أو التهديد بالرد، وهو ما أثار تكهنات حول طبيعة الحادث وحجم الأضرار المحتملة. بعض وسائل الإعلام الإيرانية شبه الرسمية ذكرت وجود "تحركات جوية غير معتادة" في سماء طهران دون تقديم تفاصيل إضافية، فيما أكدت مصادر محلية عدم وجود تقارير عن انفجارات كبيرة أو خسائر بشرية فورية.
اقرأ أيضاً
- مارغريتا سيمونيان تكشف لأول مرة عن مرض طفلها المستعصي وتصفه بـ"الكارثة"
- إسرائيل تعترض صواريخ أطلقت من إيران في تصعيد خطير بالمنطقة
- حقل كوليكوفو: أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تعيد إحياء الماضي
- هجوم بطائرة مسيرة في منطقة بريانسك: إصابة موظف في شركة "ميراترورغ" الزراعية
- حرب إيران تضع أسواق الطاقة العالمية على حافة السيناريو الأسوأ
تأتي هذه التطورات الخطيرة في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً وغير مسبوق، خاصة بعد الهجوم الإيراني الأخير الذي استهدف الأراضي الإسرائيلية رداً على قصف قنصليتها في دمشق. ويسود قلق دولي واسع من أن تؤدي مثل هذه التبادلات العسكرية إلى اندلاع صراع إقليمي شامل قد تكون عواقبه كارثية على الاستقرار العالمي.
دعت الولايات المتحدة، الشريك الأمني الرئيسي لإسرائيل، جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف التصعيد. وأشار متحدث باسم الخارجية الأمريكية إلى أن واشنطن تتابع الوضع عن كثب، وأنها ملتزمة بضمان أمن إسرائيل وفي الوقت نفسه تعمل على منع اتساع دائرة الصراع. ودعت دول أوروبية، منها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إلى الهدوء والامتناع عن أي أعمال قد تزيد من حدة التوتر في الشرق الأوسط.
المحللون السياسيون والعسكريون يرون في هذه الضربات، إذا تأكدت، تحولاً نوعياً في قواعد الاشتباك بين إسرائيل وإيران. فاستهداف عمق العاصمة الإيرانية يمثل تصعيداً كبيراً، وقد يدفع طهران إلى مراجعة استراتيجيتها، أو ربما يدفعها إلى رد فعل أقوى. وتخشى الأوساط الدولية من أن هذا التبادل للقصف قد يخرج عن السيطرة، خاصة في ظل انعدام قنوات اتصال مباشرة وفعالة بين الخصمين اللدودين.
أخبار ذات صلة
إن تداعيات هذه التطورات قد تكون عميقة وطويلة الأمد، ليس فقط على أمن المنطقة بل على أسعار النفط وحركة التجارة العالمية. ومع كل تصعيد جديد، تزداد الدعوات الملحة نحو حلول دبلوماسية وتهدئة فورية لتجنب كارثة محققة.