إخباري
الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٦ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

دول الخليج ترفض منح مجالها الجوي لسفن حربية أمريكية تستهدف إيران

دول الخليج ترفض منح مجالها الجوي لسفن حربية أمريكية تستهدف إيران
Ekhbary Editor
منذ 2 أسبوع
182

الولايات المتحدة - وكالة أنباء عالمية

رفضت دول خليجية رئيسية، أبرزها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، السماح باستخدام أراضيها ومجالها الجوي لأي عمليات عسكرية أمريكية تستهدف إيران، مما يضع الولايات المتحدة في موقف معقد بشأن خططها العسكرية. هذا الرفض العلني يشكل عقبة أمام نشر واشنطن لـ "أسطول جميل" عسكري في المنطقة.

وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للرئيس الإيراني مسعود بيزيشكيان في اتصال هاتفي يوم الثلاثاء، أن المملكة "لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها لأي أعمال عسكرية ضد إيران". جاء هذا التصريح عقب إعلان مماثل من الإمارات العربية المتحدة يوم الاثنين، يفيد بعدم تقديم أي دعم لوجستي أو العمل كقاعدة انطلاق لـ "أعمال عسكرية عدائية" ضد طهران.

تأتي هذه القرارات في وقت يعزز فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث نشر مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن، بالإضافة إلى سرب طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع صاروخي. هذا التكتيك، الذي وصفه ترامب بـ "أسطول جميل"، يهدف إلى ممارسة الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي وقمع الاحتجاجات الداخلية، مع إبقاء الباب مفتوحاً للدبلوماسية.

ويضم الأسطول المدمرة يو إس إس ديلبرت دي بلاك، مما يرفع عدد السفن الحربية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية إلى عشر سفن على الأقل. يفسر المحللون هذه التحركات بأنها محاولة من قبل الدول الخليجية لتجنب الانجرار إلى حرب أوسع، وللتخفيف من مخاطر الرد الإيراني.

يُذكر أن كلا من السعودية والإمارات تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية كبيرة. فالرياض تستضيف أكثر من 2,300 جندي أمريكي، ولديها شراكات أمنية طويلة الأمد مع واشنطن. كما تستضيف الإمارات حوالي 5,000 فرد من الجيش الأمريكي في قاعدة الظفرة الجوية.

يجدر بالذكر أن إيران كانت قد حذرت سابقاً من أن أي دولة تسهل هجوماً ستعتبر "معادية". وقد جدد نائب وزير الخارجية الإيراني قاسم غريب آبادي يوم الأربعاء التأكيد على أن طهران "مستعدة للدفاع عن نفسها بنسبة 200%" وأنها سترد "بشكل مناسب، وليس متناسب"، ومن المرجح أن تستهدف الرد قواعد أمريكية في المنطقة.

على الرغم من التعقيدات التي تزيدها هذه القرارات، إلا أن الخبراء العسكريين يشيرون إلى أنها لا تمنع الولايات المتحدة من التحرك عسكرياً، لكنها قد تزيد من التكاليف التشغيلية.

وكالة أنباء عالمية