إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

صحة دونالد ترامب: شعر أبيض ومخاوف العمر تثير الجدل

صحة دونالد ترامب: شعر أبيض ومخاوف العمر تثير الجدل
Ekhbary Editor
منذ 2 أسبوع
113

الولايات المتحدة - وكالة الأنباء العربية

عاد الجدل حول صحة دونالد ترامب ليتصدر المشهد السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة، مدفوعًا بتغير لافت في مظهره العام واقترابه من بلوغ عامه الثمانين. فبعد سنوات من إصراره على صبغ شعره باللون الأشقر المميز، يبدو أن الرئيس الأمريكي السابق قد تخلى عن هذه العادة، ليظهر بشعر أبيض بالكامل، في خطوة وصفتها مصادر مقربة بأنها "التنازل الوحيد للتقدم في العمر". يأتي هذا التحول وسط تدقيق متزايد حول حيويته وقدرته على خوض سباق رئاسي آخر.

ووفقًا لتقرير مفصل نشرته مجلة "نيويوركر"، فإن ترامب، الذي سيبلغ الثمانين من عمره في 14 يونيو المقبل، معروف بكونه شديد التوجس من الأمراض (هيبركوندريا). وقد تناول المقال، الذي حمل عنوان "الرئيس الخارق"، جوانب متعددة من حالته الصحية، وهو ما لم يلقَ ترحيبًا من ترامب نفسه.

خلال المقابلة التي أجريت لصالح التقرير، وبحضور اثنين من أطبائه الشخصيين، وجه ترامب تحذيرًا شديد اللهجة للصحفي قائلاً: "إذا كتبتم قصة سيئة عن صحتي، فسأقاضيكم حتى تملوا". هذا التصريح يعكس إصراره على الظهور بمظهر القوة والشباب، ورفضه لأي إشارة إلى وهن صحي.

لطالما أكد الرئيس السابق على تمتعه بصحة ممتازة. فقد صرح مرارًا: "أنا بصحة مثالية" و"أشعر وكأنني في الأربعين من عمري". إلا أن بعض المقربين منه أقروا، في أحاديث خاصة، بوجود علامات للتقدم في العمر، منها مشاكل في السمع.

  • أفادت المصادر بأن ترامب يطلب غالبًا من محاوريه أن يتحدثوا بصوت أعلى.
  • كما أشاروا إلى أنه "لا يدرك أنه أصبح أصم قليلاً".

وعلى الرغم من هذه الاعترافات الخاصة، استبعد التقرير إلى حد كبير وجود مشاكل صحية خطيرة أو تأكيد شائعات عن أمراض قلبية أو دورانية أو عقلية انتشرت في الأشهر الأخيرة. وتطرق المقال إلى ملاحظات محددة كانت قد أثارت التساؤلات:

  • كدمات على إحدى يديه نُسبت إلى المصافحات القوية واستخدام الأسبرين.
  • انتفاخ الكاحلين والإيماءات القصيرة بالرأس خلال اجتماعات الحكومة، لكنها لم تُعتبر مؤشرًا على حالات خطيرة.

صحة دونالد ترامب: تقارير وتكهنات متضاربة

وكانت إحدى الفقرات في مقال "نيويوركر" قد أثارت اهتمامًا خاصًا، عندما استذكر ترامب والده، فريد ترامب، الذي توفي عن عمر يناهز 93 عامًا بعد معاناته من مرض الزهايمر. وقد عانى الرئيس السابق من لحظة تردد واختلاط عندما كان يتحدث عن حالة والده.

قال ترامب: "كان لديه مشكلة... في سن معينة، حوالي 86 أو 87... بدأ يعاني من 'ماذا يسمى هذا الشيء؟'"، مشيرًا إلى رأسه وملتفتًا إلى المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، التي همست له الكلمة: "الزهايمر".

أومأ ترامب قائلاً: "شيء من هذا القبيل. أنا لا أعاني منه، على الأقل هذا ما أعتقده. لا أفكر في ذلك. أتعلمون لماذا؟ لأن مهما كان الأمر، موقفي هو: ما الذي يهم؟". يعكس هذا التبادل حساسية النقاش حول الصحة الإدراكية للشخصيات العامة المتقدمة في العمر.

ويعزو ترامب صحته الجيدة إلى الجينات الوراثية بشكل كبير. "أنا وراثيًا بحالة جيدة جدًا. عاشت والدتي وعائلتها لفترة طويلة، تجاوزت التسعين. لا توجد أمراض قلب في عائلتي"، هذا ما أكده. كما روى حكاية عن صديق توفي والداه في سن مبكرة بسبب نوبات قلبية، قائلاً له: "قلت له: 'أنت محترق'. الآن يهتم بكل ما يأكله. لكن لا يمكنك فعل أي شيء ضد الجينات".

في الأشهر الأخيرة، أصبحت صحة وعمر الرئيس موضوعًا متكررًا في النقاش السياسي الأمريكي، لا سيما مع اقتراب دورة انتخابية جديدة تتسم بالتقدم في العمر لعدد من القادة الرئيسيين. وقد استخدم ترامب مرارًا حيويته الظاهرة كحجة انتخابية، رافضًا أي تلميحات بالضعف الجسدي أو العقلي، وفي الوقت نفسه يسخر غالبًا من حالة خصومه.

وكان البيت الأبيض قد نشر مؤخرًا تقريرًا طبيًا يصف الرئيس السابق بأنه "لائق تمامًا لممارسة مهامه بالكامل"، لكنه لم يتضمن تفاصيل عن دراسات عصبية محددة. ويشير المحللون إلى أن الصورة العامة للرئيس، وطاقته في الفعاليات والمقابلات، وحتى التغييرات المرئية في مظهره مثل التخلي عن صبغ الشعر، كلها جزء من استراتيجية أوسع للظهور بمظهر قريب وطبيعي أمام الناخبين.

المزيد من الأخبار والتحليلات عبر وكالة الأنباء العربية