بخاخ أنفي نانوي ثوري قد يغيّر مستقبل علاج سرطان الدماغ
كشف فريق من الباحثين عن تقنية علاجية مبتكرة تعتمد على بخاخ أنفي نانوي قادر على الوصول مباشرة إلى الدماغ وتنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الأورام شديدة العدوانية، وعلى رأسها الورم الأرومي الدبقي المعروف بصعوبة علاجه وارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة به، وفق ما نشره موقع "تايمز ناو".
وأظهرت النتائج الأولية من دراسات ما قبل السريرية على الحيوانات تحولًا جذريًا في فهم طرق علاج سرطان الدماغ، إذ نجح العلاج في تحفيز استجابة مناعية قوية أدت في كثير من الحالات إلى تراجع الأورام أو اختفائها.
ويعتمد العلاج على تكنولوجيا "الأحماض النووية الكروية"، وهي جسيمات نانوية دقيقة تستطيع الوصول إلى مناطق معزولة داخل المخ، متجاوزة الحاجز الدموي الدماغي. وعلى خلاف الأدوية التقليدية التي تُستبعد غالبًا عند هذا الحاجز، تمر هذه الجسيمات من الأنف مباشرة عبر الأعصاب—لا سيما العصب الشمي والعصب ثلاثي التوائم—لتصل إلى الورم دون المرور بالدورة الدموية.
- مقتل 8 أشخاص فى غارات أمريكية على 3 مراكب شرق المحيط الهادى
- خلل غريب فى iOS 26 يحوّل صور أندرويد إلى اللون الأحمر
- المصري يرفض التفريط في صلاح محسن بعد عرض الوداد المغربي
- حسام الحسينى عن انفصاله: الطلاق حصل من 2020 واليوم انتهينا من إجراءاته الرسمية
- مصرع شخص وإصابة 13 إثر حادث انقلاب سيارة بطريق إسكندرية الصحراوى
وبمجرد وصول الجزيئات النانوية إلى الدماغ، يبدأ دورها في تنشيط مسار STING المناعي، وهو نظام إنذار داخلي يدفع الجسم للتعرف على الخلايا السرطانية باعتبارها أجسامًا غريبة يجب مهاجمتها. وتُعد هذه الخطوة ضرورية لأن الورم الأرومي الدبقي يُعرَف بأنه "ورم بارد" لا يثير الجهاز المناعي عادة، ما يسمح له بالنمو داخل الدماغ دون مقاومة.
وأظهرت التجارب على الفئران نتائج قوية؛ إذ أدى دمج البخاخ مع محفزات مناعية أخرى إلى تقليص الأورام أو القضاء عليها بالكامل، مع تشكيل مناعة طويلة الأمد تمنع تكرار الورم.
ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تمثل نقطة تحول في علاج سرطان الدماغ، إذ إنها توفر وسيلة غير جراحية، قادرة على توصيل الدواء مباشرة للدماغ، وتتميز بقدرة كبيرة على تحفيز المناعة الطبيعية للجسم، كما يسهل استخدامها مستقبلًا في المنزل حال إثبات فعاليتها.
ورغم الأمل الكبير الذي تفتحه هذه النتائج، يشدد الباحثون على ضرورة التريث، إذ لم تبدأ التجارب البشرية حتى الآن، ولا تزال هناك أسئلة حول الآثار الجانبية وفعالية العلاج لدى البشر مقارنة بالحيوانات. وقد يحتاج البروتوكول النهائي إلى دمجه مع علاجات أخرى لتعزيز الاستجابة المناعية.
وفي حال نجاح الاختبارات السريرية خلال السنوات المقبلة، قد يتغير شكل علاج الأورام الدماغية جذريًا، مع إمكانية تقليل الاعتماد على الجراحات المعقدة وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة، خاصة لدى مرضى الورم الأرومي الدبقي، أحد أكثر السرطانات فتكًا.