الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
هاوٍ يبني جهاز أتاري تترس يعمل بالبطاريات داخل صندوق كرتوني
في خطوة تجمع بين الحنين إلى الماضي والإبداع التقني، نجح أحد الهواة، وهو كاتب برمجيات يدعى ويليام غاسبار، في بناء جهاز مخصص للعبة "تترس" الشهيرة، ولم يكتفِ بذلك، بل قام بتضمينه داخل صندوق كرتوني بسيط، مما يثبت أن الابتكار لا يتطلب دائمًا أغلفة فاخرة أو تكاليف باهظة.
كانت لعبة "تترس"، بلعبة الألغاز الإدمانية التي ظهرت لأول مرة في الثمانينيات، تمثل تحديًا لمحبيها الذين كانوا يضطرون للذهاب إلى أقرب صالة ألعاب أو امتلاك أجهزة محمولة مثل Game Boy لتجربتها. أما اليوم، فقد تطورت اللعبة بشكل كبير، وأصبحت متاحة عبر الإنترنت مجانًا بأشكال لا حصر لها على مختلف منصات الألعاب، بل حتى بصيغة PDF. ومع ذلك، فإن جاذبية اللعبة تكمن ليس فقط في صعوبتها المتزايدة، بل أيضًا في إمكانية إعادة تصورها وتطويرها من قبل المتحمسين.
اقرأ أيضاً
- خاص: شرط التظلمات يمنح الأهلي فرصة استئناف عقوبة الشناوي
- الزمالك يواجه شباب بلوزداد اليوم في قمة ذهاب نصف نهائي الكونفدرالية الإفريقية
- فيرنانديز يطوي صفحة خلاف ريال مدريد: تشيلسي يؤكد استمرارية قائده الأرجنتيني
- سيميوني يثير الجدل بعد فوز أتلتيكو على برشلونة: هل تُحيي "غطرسته" آمال الكتالونيين في العودة؟
- تويوتا تكشف الستار عن "ياريس كروس 2026" بتحديثات شاملة: تصميم عصري وتقنيات متطورة
أثبت غاسبار، وهو أيضًا متحمس لمشاريع "افعلها بنفسك" (DIY)، أنه لا يلزم وجود علبة بلاستيكية متطورة لإنشاء جهاز ألعاب يعمل بكفاءة. فقد استخدم صندوقًا كرتونيًا صغيرًا، أعطى الجهاز مظهرًا فريدًا وجذابًا، ولكنه لم يؤثر على أدائه. فالجهاز لا يقتصر على تشغيل "تترس" فحسب، بل يمكنه أيضًا تشغيل لعبة "الثعبان" (Snake) الكلاسيكية، بنفس الكفاءة التي تقدمها الأجهزة التجارية المتميزة.
يكمن سر صغر حجم هذا الجهاز وتكلفته المنخفضة في استخدام كمبيوتر "أردوينو" (Arduino)، وهو نظام حاسوبي مفتوح المصدر وشائع الاستخدام في مشاريع الإلكترونيات والهوايات، مقترنًا بمعالج دقيق أحادي الشريحة من نوع ATmega328P. بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام شاشة عرض LCD ملونة بحجم 1.8 بوصة. اللافت للنظر هو أن هذه المكونات الإلكترونية تعمل بثلاث بطاريات AAA فقط، مما يجعلها محمولة واقتصادية للغاية في استهلاك الطاقة.
يعود الفضل في هذا الاستهلاك المنخفض للطاقة، حسب ما أشارت إليه منصة Hackaday المتخصصة في التكنولوجيا، إلى قرار غاسبار بتشغيل المعالج الدقيق بتردد 8 ميجاهرتز بدلاً من التردد القياسي 16 ميجاهرتز. هذا التعديل سمح بتقليل الجهد المطلوب لتشغيل اللوحة إلى 3.3 فولت بدلاً من 5 فولت، مما أتاح أيضًا استخدام نفس مصدر الطاقة لشاشة LCD، مما بسّط تصميم الدائرة وقلل من متطلبات الطاقة الإجمالية.
تُعد الصناديق الكرتونية كأغلفة للمشاريع الإلكترونية محلية الصنع اتجاهًا متزايدًا بين هواة "افعلها بنفسك". وغالبًا ما تُستخدم هذه الأغلفة للمشاريع التي لا تزال قيد التطوير أو تلك التي تُعد بمثابة تجارب عابرة. وفي حالة غاسبار، أكد أنه لم يختر صندوقًا لعلامة تجارية شهيرة للمشروبات الغازية عن قصد، على الرغم من أن الصندوق الذي استخدمه كان يحمل عبارة "صفر سعرات حرارية". وعندما واجهه أحد المتابعين بهذا الأمر، رد غاسبار مازحًا على موقعه الإلكتروني: "أعلم أنك ستجادل: أرى أنها تقول صفر سعرات حرارية في الزاوية اليمنى السفلية! تعتقد أنك أمسكت بي، لكن الإجابة بسيطة جدًا: هذا هو عدد السعرات الحرارية الموجودة في الصندوق".
تُظهر هذه التجربة كيف يمكن للمتحمسين والمطورين الهواة استخدام المكونات المتاحة بأسعار معقولة، جنبًا إلى جنب مع البرمجة الإبداعية، لإنشاء أجهزة مخصصة ومبتكرة. كما تسلط الضوء على قوة مجتمعات المصادر المفتوحة مثل GitHub، التي توفر الأدوات والمعلومات اللازمة لمشاركة المعرفة وتشجيع المزيد من الأشخاص على الانخراط في عالم التكنولوجيا DIY. إن إتاحة جميع معلومات الكود وخطوات البناء مجانًا على GitHub يجعل هذا المشروع في متناول الجميع، ويشجع على المزيد من التعديلات والتطويرات المستقبلية.
أخبار ذات صلة
- بيريز يرفض التعاقدات رغم هزيمة بنفيكا
- القوات السعودية تحبط هجمات مسيّرة وتؤكد جاهزيتها الدفاعية المتطورة
- صراع العمالقة: أتلتيكو مدريد يستقبل برشلونة في قمة كأس الملك وتاريخ من العقد النفسية
- سيمينيو يحلق بجائزة أفضل لاعب في الجولة 26 من البريميرليغ.. ومنافسة شرسة على الصدارة
- خارك.. الجزيرة الإيرانية التي تتحول إلى "فخ الموت" لأي مهاجم
يمثل مشروع غاسبار أكثر من مجرد بناء جهاز ألعاب؛ إنه احتفاء بثقافة "افعلها بنفسك"، وإثبات لإمكانيات التكنولوجيا المفتوحة المصدر، وتذكير بأن المتعة والإبداع يمكن أن ينبثقا من أبسط المواد. إن القدرة على إعادة بناء تجارب الطفولة أو ابتكار أجهزة جديدة باستخدام أدوات بسيطة ومواد معاد تدويرها تفتح آفاقًا جديدة للإبداع وتجعل التكنولوجيا في متناول شريحة أوسع من المجتمع.