[Country/Region] - وكالة أنباء إخباري
ناسا تعيد توظيف معالج سنابدراجون القديم لمروحية المريخ لمساعدة مركبة بيرسيفيرانس في الملاحة
في خطوة تعكس براعة الهندسة الفضائية والقدرة على التكيف، كشفت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن إنجاز تقني جديد يعزز من قدرات مركبتها الجوالة بيرسيفيرانس على المريخ. فقد قامت الوكالة بإعادة توظيف معالج كان مخصصًا في الأصل للتواصل مع مروحية إنجينويتي المريخية، وذلك لتمكين المركبة الجوالة من التنقل بشكل مستقل على الكوكب الأحمر لمسافات 'غير محدودة محتملة'. يأتي هذا التطور ليفتح آفاقًا جديدة للاستكشاف العلمي ويزيد من فعالية المهام المستقبلية على سطح المريخ.
تم الكشف عن هذا 'الاختراق' الهندسي الأسبوع الماضي، حيث أوضحت ناسا أنها استخدمت محطة قاعدة المروحية (HBS) للمركبة الجوالة، والتي تحتوي على معالج أسرع بمئة مرة من بقية أجهزة المركبة الأخرى. هذا المعالج، وهو كوالكوم سنابدراجون 801، كان يعتبر قمة التكنولوجيا في الهواتف الذكية عند إطلاقه في عام 2013، لكنه اليوم يجد حياة جديدة وغاية حيوية في بيئة المريخ القاسية. يضم هذا المعالج أربع وحدات معالجة مركزية Krait مخصصة تعتمد على بنية ARM، ومعالج رسومات Adreno 330، ومعالج إشارة رقمية Hexagon. ووفقًا لتقارير صحفية، تعمل النماذج الموجودة على المريخ بتردد 2.26 جيجاهرتز، وتضم 2 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) و 32 جيجابايت من الذاكرة الوميضية (flash memory)، وتعمل بنظام التشغيل لينكس.
اقرأ أيضاً
- توجيه وزاري حاسم: خطب الجمعة لتعزيز الأمن ومكافحة الشائعات في السعودية
- كابكوم سبوتلايت يكشف عن تفاصيل جديدة لألعاب ضخمة مع غياب ملحوظ للعبة أونيموشا المنتظرة
- سماعات TCL CrystalClip الجديدة: مزيج جريء من الأناقة الصوتية والتألق الكريستالي
- بطاقة Revolut Titan الجديدة تتحدى هيمنة Amex في سوق بطاقات الشركات مع مزايا حصرية
- عودة الموسم الثالث من NCIS: سيدني: تحديات القطب الجنوبي وحلول المشاهدة العالمية
مع توقف مروحية إنجينويتي عن العمل بشكل دائم بعد إكمالها 72 مهمة طيران ناجحة، أصبحت محطة HBS خاملة. وهذا ما دفع فاندي فيرما، كبيرة مهندسي عمليات الروبوتات في مختبر الدفع النفاث (JPL)، إلى التفكير في إعادة استخدام هذا العتاد الثمين. إن التفكير في إعادة توظيف الموارد المتاحة، خاصة في بيئة محدودة الموارد مثل الفضاء، يبرز الروح الابتكارية لمهندسي ناسا.
أطلقت ناسا على المهمة الجديدة التي أنشأتها لوحدة المعالجة المركزية هذه اسم 'التحديد العالمي لموقع المريخ' (Mars Global Localization). ويصف المنشور الصادر عن الوكالة هذا النظام بأنه يتضمن 'خوارزمية تقارن بسرعة الصور البانورامية من كاميرات الملاحة للمركبة الجوالة مع خرائط التضاريس المدارية الموجودة على متنها'. هذه الخوارزمية، التي تستغرق حوالي دقيقتين لتحديد موقع المركبة بدقة تصل إلى 10 بوصات (25 سنتيمترًا)، هي بالفعل قيد التشغيل وقد استخدمت في 2 و 16 فبراير.
علقت فيرما على هذا الإنجاز قائلة: 'هذا أشبه بمنح المركبة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS). الآن يمكنها تحديد موقعها الخاص على المريخ. هذا يعني أن المركبة ستكون قادرة على القيادة لمسافات أطول بكثير بشكل مستقل، لذا سنستكشف المزيد من الكوكب وسنحصل على المزيد من العلوم'. إن القدرة على تحديد الموقع بدقة وسرعة أمر بالغ الأهمية للملاحة الذاتية، ويقلل من الحاجة إلى تدخلات متكررة من الأرض.
يؤكد منشور ناسا أن هذا البرنامج يعني أن 'بيرسيفيرانس يمكن توجيهها للقيادة لمسافات غير محدودة محتملة دون الحاجة إلى الاتصال بالأرض'. وهذا يمثل تحسنًا كبيرًا على أدوات الملاحة الذاتية الحالية للمركبة، والتي، كما يوضح المنشور، يمكن أن تجعل الروبوت 'غير متأكد بشكل متزايد من موقعه الدقيق' وأحيانًا يخطئ بما يصل إلى 35 مترًا. في مثل هذه الحالات، 'اعتقادًا منها أنها قد تكون قريبة جدًا من تضاريس خطرة، قد تنهي بيرسيفيرانس قيادتها مبكرًا وتنتظر تعليمات من الأرض'. هذه التوقفات تقلل من كفاءة المهمة وتستهلك وقتًا ثمينًا.
لم يكن دمج معالج HBS خاليًا من التحديات، كما أوضحت ناسا. فقد تطلب الأمر تطوير فحوصات متعددة للخوارزمية على HBS قبل أن تقوم أحد أجهزة الكمبيوتر الرئيسية للمركبة الجوالة بالتحقق من تطابق النتائج. وخلال الاختبارات، اكتشف الفريق أن موقع المركبة كان يختلف بمقدار 1 مليمتر، واكتشفوا تلفًا في حوالي 25 بت من ذاكرة المعالج البالغة 1 جيجابايت، مما استدعى تطوير حل لعزل هذه البتات أثناء تشغيل الخوارزمية. هذه الدقة المتناهية في تحديد المشكلات وحلها تظهر مدى صعوبة العمل في الفضاء.
يبدو أن ناسا كانت متواضعة للغاية لدرجة أنها لم تذكر أن العمل على المركبة يمكن أن يعني زمن وصول يصل إلى 40 دقيقة، أو أن أسرع راديو على متن بيرسيفيرانس تصل سرعته القصوى إلى 2 ميجابت في الثانية. هذه القيود الاتصالية تجعل الملاحة الذاتية أكثر أهمية.
أخبار ذات صلة
- صراع العمالقة في كأس الملك: أتلتيكو مدريد يستقبل برشلونة في ذهاب نصف النهائي
- أزمة انضباط تضرب نادي سمنود: إيقاف رباعي الفريق وتقديم شكوى للاتحاد المصري لكرة القدم
- كشف لغز رجل الثلج الكوني: علماء ولاية ميشيغان يحددون أصل الشكل الغريب لأروكوث
- بايرن ميونخ يغلق باب ريال مدريد: أوباميكانو يمدد عقده حتى 2030
- دالاس كاوبويز يستعدون لمستقبلهم: رؤى ويل ماكلاي حول مسودة واختيارات الوكلاء الأحرار
ترى فيرما أن العمل المنجز لتطوير نظام 'التحديد العالمي لموقع المريخ' وتطبيقه على معالج سنابدراجون سيكون ذا أهمية كبيرة مع تزايد استخدام مصممي المركبات الفضائية لشرائح السيليكون التجارية. يشير منشور ناسا إلى أن 'خبيريها قد حولوا أنظارهم بالفعل إلى القمر، حيث تجعل ظروف الإضاءة الصعبة والليالي القمرية الطويلة والباردة معرفة مكان المركبة الفضائية بدقة أمرًا أكثر أهمية'. هذا التوجه يشير إلى مستقبل تعتمد فيه المهام الفضائية بشكل متزايد على التقنيات المتاحة تجاريًا، مما قد يقلل التكاليف ويزيد من الابتكار.