إخباري
الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٥ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مكون أوزمبيك الرئيسي قد يرمم غضاريف المفاصل الملتهبة

دراسات حديثة تكشف أن سيماغلوتايد قد يعالج هشاشة العظام بتكثي

مكون أوزمبيك الرئيسي قد يرمم غضاريف المفاصل الملتهبة
7DAYES
منذ 15 ساعة
11

Global - وكالة أنباء إخباري

مكون أوزمبيك الرئيسي قد يرمم غضاريف المفاصل الملتهبة

في تطور علمي قد يغير قواعد اللعبة، تشير أبحاث جديدة إلى أن السيماغلوتايد، المكون النشط في أدوية فقدان الوزن الشهيرة مثل أوزمبيك وويغوفي، قد يحمل مفتاحًا لعلاج هشاشة العظام (OA) عن طريق العمل مباشرة على تجديد الغضاريف المتضررة. تتجاوز هذه النتائج الأولية الفهم السائد بأن أي فائدة من هذه الأدوية للمفاصل كانت مجرد نتيجة غير مباشرة لفقدان الوزن، مما يفتح آفاقًا جديدة تمامًا للملايين الذين يعانون من هذا المرض المزمن والمؤلم.

تعتبر هشاشة العظام الشكل الأكثر شيوعًا لالتهاب المفاصل، حيث تؤثر على أكثر من 500 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. يتسبب هذا المرض التنكسي في تآكل الغضاريف التي تبطن المفاصل، مما يؤدي إلى احتكاك العظام ببعضها البعض، مما يسبب ألمًا شديدًا وتيبسًا وتورمًا. تشمل المفاصل الأكثر شيوعًا التي تتأثر الركبتين والوركين واليدين والعمود الفقري. في الوقت الحالي، لا يوجد علاج شافٍ لهشاشة العظام، ولا توجد أدوية معروفة يمكنها إيقاف تقدم المرض. تقتصر العلاجات المتاحة على إدارة الألم والأعراض، مما يترك المرضى يبحثون عن حلول أكثر فعالية.

لطالما افترض المجتمع الطبي أن فقدان الوزن يمكن أن يخفف من أعراض هشاشة العظام عن طريق تقليل الحمل على المفاصل. بناءً على هذا المنطق، تم اعتبار السيماغلوتايد مرشحًا واعدًا لعلاج هشاشة العظام، خاصة بعد أن أظهرت تجربة سريرية عام 2024 تحسنًا في آلام المفاصل ووظيفتها لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة وهشاشة العظام. ومع ذلك، لم يكن فريق بحث بقيادة الدكتور دي تشين، الطبيب وعالم الأحياء في جامعة شنتشن للتكنولوجيا المتقدمة في الصين، مقتنعًا تمامًا بأن فقدان الوزن هو العامل الوحيد وراء هذه الفوائد.

لتقصي هذه الفرضية، أجرى فريق الدكتور تشين دراسة مقارنة على الفئران المصابة بنوع من هشاشة العظام. تم تقسيم الفئران إلى مجموعتين: تلقت إحداهما السيماغلوتايد، بينما لم تتلق الأخرى أي دواء. لتحديد ما إذا كانت الفوائد تتجاوز فقدان الوزن، قام الباحثون بتقييد تناول الطعام للفئران غير المعالجة لمطابقة فقدان الوزن الذي شهدته مجموعة السيماغلوتايد. وعلى الرغم من أن كلا المجموعتين فقدتا الوزن، إلا أن الفئران التي تلقت السيماغلوتايد فقط هي التي أظهرت تحسنًا في مفاصلها. كشفت النتائج عن ألم أقل، وتلف أقل في الغضاريف، ونمو أكبر للغضاريف لدى الفئران المعالجة. تشير هذه البيانات بقوة إلى أن فوائد السيماغلوتايد للمفاصل مستقلة عن تأثيره على فقدان الوزن.

تكررت هذه النتائج الواعدة في تجربة سريرية صغيرة أجراها فريق الدكتور تشين على 20 شخصًا يعانون من السمنة وهشاشة الركبة. بعد ستة أشهر من تناول جرعة منخفضة من السيماغلوتايد بالإضافة إلى حمض الهيالورونيك، وهو مادة تشحيم طبيعية ينتجها الجسم، شهد المشاركون تحسنًا ملحوظًا في وظيفة الركبة. الأهم من ذلك، كشفت فحوصات الرنين المغناطيسي (MRI) عن زيادة بنسبة 17 بالمائة في سماكة الغضاريف لدى الأشخاص الذين يتناولون السيماغلوتايد، مقارنة بزيادة أقل من 1 بالمائة لدى أولئك الذين تناولوا حمض الهيالورونيك وحده. على الرغم من أن حجم العينة صغير، إلا أن هذه النتائج تقدم دليلًا مقنعًا على قدرة السيماغلوتايد على إعادة بناء الأنسجة الغضروفية.

الآن، ينصب تركيز فريق الدكتور تشين على فهم الآليات الدقيقة التي من خلالها يؤثر السيماغلوتايد على المفاصل. تشير التجارب المخبرية الأولية إلى أن الدواء قد يعزز إنتاج الطاقة داخل الغضاريف، مما يوفر للنسيج «وقودًا» أكبر للشفاء والتجديد. إذا تم تأكيد هذه الآلية، فقد يمثل ذلك تقدمًا كبيرًا في فهم وعلاج هشاشة العظام. يتطلب الأمر دراسات أكبر وأكثر شمولاً لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعات المثلى وبروتوكولات العلاج.

هذا الاكتشاف يحمل وعدًا كبيرًا للملايين الذين يعيشون مع الألم المزمن والإعاقة الناجمة عن هشاشة العظام. إذا ثبت أن السيماغلوتايد يمكنه بالفعل تجديد الغضاريف بشكل مباشر، فقد يوفر أول علاج في تاريخ الطب يتجاوز مجرد إدارة الأعراض إلى معالجة السبب الجذري للمرض. هذه خطوة هائلة إلى الأمام في البحث عن علاجات فعالة، وتوفر بصيص أمل للمرضى الذين طال انتظارهم.

الكلمات الدلالية: # سيماغلوتايد، علاج هشاشة العظام، تجديد الغضاريف، أوزمبيك، ويغوفي، تخفيف آلام المفاصل، مرض المفاصل التنكسي، اختراق طبي، مستقل عن فقدان الوزن، دي تشين، تجارب سريرية