إخباري
الجمعة ٥ يونيو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

مايكل كيتون يتذكر العمل مع كاثرين أوهارا: 'مثل استنشاق هواء نقي'

تكريم مؤثر لزميلة قديرة في عالم الكوميديا والفن

مايكل كيتون يتذكر العمل مع كاثرين أوهارا: 'مثل استنشاق هواء نقي'
عبد الفتاح يوسف
منذ 3 شهر
137

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

مايكل كيتون يستحضر الذكريات مع كاثرين أوهارا: 'مثل استنشاق هواء نقي'

في لحظات مؤثرة تعكس عمق الروابط الإنسانية والفنية، استعاد الممثل الشهير مايكل كيتون ذكرياته مع زميلته الراحلة، الممثلة الكوميدية الموهوبة كاثرين أوهارا. لم تكن هذه الذكريات مجرد استعادة لأعمال فنية مشتركة، بل كانت شهادة على صداقة عميقة وتقدير لا مثيل له، وصفها كيتون بأنها أشبه بـ "استنشاق هواء نقي"، تعبيراً عن التفرد والتميز الذي كانت تتمتع به أوهارا.

يروي كيتون تفاصيل حادثة وقعت قبل عامين، خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار. كان هو وأوهارا على وشك الصعود إلى المسرح لتقديم إحدى الجوائز، وفي تلك الدقائق المعدودة قبل الظهور، كانا يتناقشان حول كيفية جعل دخولهما إلى المسرح مضحكاً ومميزاً. اقترحت أوهارا فكرة طريفة: أن ينطلق كيتون بسرعة نحو المسرح دون انتظارها، ثم تصرخ هي "مهلاً، انتظر!".

حتى يومنا هذا، لا يزال كيتون يعيد تمثيل هذه اللحظة في ذهنه، متسائلاً عما إذا كان قد أدى دوره بالشكل المطلوب. هل لم ينجح في إضفاء ما يكفي من الكوميديا على المشهد؟ هل كان أداؤه دقيقاً جداً أم واقعياً أكثر من اللازم؟ يعترف بأنه يعيد تجسيد هذه اللحظة مراراً وتكراراً، محاولاً إيجاد الطريقة المثلى لتنفيذها. لكنه يضيف أن هذه التفاصيل الدقيقة لم تكن لتشغله لو كانت مع أي شخص آخر. فمعظم الناس، كان سيتناسى الأمر في غضون ثوانٍ.

لكن مع كاثرين أوهارا، كان الأمر مختلفاً تماماً. لم يكن الأمر يتعلق بنجاح النكتة بحد ذاتها، بل كان الدافع وراء اهتمامه العميق هو مدى حبه وتقديره لها كإنسانة وزميلة. يصف كيتون العمل الكوميدي مع أوهارا، الذي حالفه الحظ في القيام به ليس فقط في حفل توزيع الجوائز، بل أيضاً في فيلمي "بيتلجوس" (Beetlejuice) الشهيرين، بالإضافة إلى مشاريع أخرى مثل "ذا بيبر" (The Paper) و"غيم 6" (Game 6) على مدى ما يقرب من 40 عاماً، بأنه أشبه بـ "استنشاق هواء نقي". هذا التعبير المجازي يلخص التجربة الفريدة التي كانت تجمع بين الإبداع المشترك والانسجام المهني.

لم تقتصر العلاقة على أوقات التصوير والعمل، بل امتدت إلى ما بين المشاهد. يؤكد كيتون أن قضاء الوقت معها أثناء فترات الراحة في موقع التصوير كان "أفضل لقاء"، وأن الأمر الأفضل من ذلك كله كان اللقاءات خارج موقع التصوير، أو ما يسميه "الحياة الحقيقية".

يتذكر كيتون بوضوح كيف كانت أوهارا حاضرة تماماً في أي محادثة. "عندما كانت تتحدث إليك، كانت تتحدث معك حقاً". وإذا رويت لها قصة، كانت تنظر إليك مباشرة وتمنحك كل اهتمامها، مصحوباً بـ "بريق" أو "ضوء" أو "وهج" لا يمكن وصفه، وهو ما يتركه في حيرة من أمره حول طبيعة تلك الطاقة الفريدة.

كانت لديهما خطط لمقابلتها في شهر يناير. كان من المقرر أن تزوره هي وزوجها بو لتناول العشاء في منزله. ولا يزال كيتون "ينتظر" تلك الدعوة التي لم تتحقق. فمنذ وفاة أوهارا المفاجئة والمؤلمة في الثلاثين من يناير عن عمر يناهز 71 عاماً، كان كيتون يحاول جاهداً تجنب مشاهدة أي مقاطع فيديو لها على هاتفه أو التلفاز. لكنه فوجئ بظهور أحد هذه المقاطع دون سابق إنذار.

شاهد المقطع، وشعر بالحزن العميق. ثم أغلق الأنوار واستلقى للنوم. بعد حوالي أربع دقائق، استيقظ على صوت ضحك، ليكتشف أنه كان هو نفسه. هذه اللحظة الغريبة والمؤثرة تشير إلى عمق الأثر الذي تركته أوهارا في حياته، حتى أنها كانت قادرة على إيقاظه من نومه بضحكة متخيلة.

يختتم كيتون تأملاته بالقول: "أن تكون لديك امرأة كصديقة هو أمر رائع. أن تكون لديك امرأة مضحكة ببراعة كصديقة هو أمر خاص. أن تكون كاثرين أوهارا صديقتك هو نعمة". ويصفها بأنها كانت "ذهبية" كوميدياً، و"بلاتينية" كشخص. هذه المقارنة الراقية تلخص مكانتها العالية في قلبه وفي عالم الفن.

وفي إشارة إلى زميل آخر راحل، الممثل الكوميدي جون كاندي، يقول كيتون: "سأتناول العشاء مع بو (زوج كاثرين). وأنت (في إشارة إلى كاندي) لديك ضحكات مع جون كاندي." هذه الجملة الأخيرة تحمل في طياتها اعترافاً بوجود أصدقاء آخرين تركوا بصمة لا تُمحى، وتجمع بين ذكريات خالدة لأيقونات كوميدية.

إن كلمات مايكل كيتون ليست مجرد شهادة على موهبة استثنائية، بل هي تعبير صادق عن قيمة الصداقة، وأثر الأشخاص الذين يتركون فراغاً كبيراً بعد رحيلهم. تذكرنا كلماته بأن اللقاءات التي تحمل في طياتها الإلهام والبهجة والتقدير المتبادل هي كنوز لا تقدر بثمن.

الكلمات الدلالية: # Michael Keaton # Catherine O’Hara # Beetlejuice # comedy # friendship # acting # Hollywood # tribute # John Candy # The Paper # Game 6