إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مأساة مزدوجة في غزة: قيود على العبور وشهداء بقصف خيام النازحين

تفاقم الأزمة الإنسانية مع إعادة فتح معبر رفح بقيود مشددة واس

مأساة مزدوجة في غزة: قيود على العبور وشهداء بقصف خيام النازحين
Matrix Bot
منذ 16 ساعة
58

فلسطين - وكالة أنباء إخباري

مأساة مزدوجة في غزة: قيود على العبور وشهداء بقصف خيام النازحين

في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، تتكشف فصول مأساوية جديدة تعكس الصعوبات البالغة التي يواجهها السكان. فقد أفاد مراسل الجزيرة بوصول الدفعة الثانية من الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى قطاع غزة إلى الجانب المصري من معبر رفح، حيث ينتظرون السماح لهم بالدخول. يأتي هذا التطور في اليوم الثاني من إعادة فتح المعبر الحدودي بين مصر والقطاع، والذي تم بشكل محدود وتحت قيود إسرائيلية مشددة، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه الخطوة في ظل الظروف الراهنة.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن تحرك 16 مريضًا برفقة 40 شخصًا من مرافقيهم باتجاه معبر رفح، بهدف تلقي العلاج خارج القطاع. ومع ذلك، لا تزال المعلومات حول وصولهم إلى الجانب المصري للمعبر غير مؤكدة، وذلك بسبب الصعوبات اللوجستية والرقابة الإسرائيلية المشددة التي تعيق الوصول إلى معلومات دقيقة حول سير العمل في المعبر من الجانب الفلسطيني، الذي تخضع سيطرته الكاملة للسلطات الإسرائيلية منذ مايو 2024.

وتزداد الصورة تعقيدًا مع تأكيد جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، يوم الثلاثاء، رفض السلطات الإسرائيلية لمغادرة 29 مريضًا و50 مرافقًا من قطاع غزة عبر معبر رفح. وكان من المقرر في الأصل سفر 45 مريضًا و90 مرافقًا لاستكمال علاجهم في الخارج، حيث كانت الجمعية قد تلقت إبلاغًا سابقًا من "جهات مختصة" بترتيبات سفرهم. أعرب مدير الإعلام في الجمعية، رائد النمس، عن أمله في زيادة أعداد المرضى الذين يتم إجلاؤهم لتلقي العلاج خارج القطاع، مشيرًا إلى وجود ما يقرب من 20 ألف مريض تعاني وزارة الصحة من عدم توفر إمكانية علاجهم داخل غزة، وهم بحاجة ماسة للعلاج الخارجي.

وأكد النمس على استمرار جهود الهلال الأحمر والتنسيق المتواصل مع الهيئات المحلية والمنظمات الدولية لضمان إجلاء أكبر عدد ممكن من المرضى والمصابين ذوي الحالات الحرجة. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أكدت وزارة الداخلية في قطاع غزة أن 8 فلسطينيين، من المرضى ومرافقيهم، قد غادروا القطاع يوم الاثنين، عبر معبر رفح، في اليوم الأول لإعادة فتحه بشكل محدود. في المقابل، اقتصر عدد العائدين إلى القطاع على 12 فلسطينيًا فقط، مما يشير إلى اختلال كبير في حركة التنقل عبر المعبر.

من جانبها، سلطت منظمة الصحة العالمية الضوء على حجم الأزمة الصحية، حيث كشفت أن أكثر من 18,500 مريض بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة في قطاع غزة. وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على الضرورة الملحة لإعادة التأهيل والإعمار في القطاع لتقليل الاعتماد على عمليات الإجلاء الطبي، خاصة بعد أكثر من عامين من الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.

وفي تصريح للجزيرة، طالب مدير مجمع الشفاء الطبي بإدخال الأدوية إلى غزة، معتبرًا أن معدل خروج المرضى من القطاع ليس حلًا جذريًا للأزمة المستمرة. من جهتها، وصفت حركة حماس ما يحدث للعائدين عبر معبر رفح بأنه "جريمة"، وطالبت الوسطاء والدول الضامنة بالتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات. كما أكدت الحركة استمرار القيود الإسرائيلية المشددة على دخول المساعدات إلى القطاع، مشيرة إلى عدم حدوث أي تحسن ملموس رغم دخول اتفاق وقف الحرب مرحلته الثانية.

وحذر الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، من تفاقم الأوضاع الكارثية للنازحين في خيامهم مع تأثر قطاع غزة بمنخفض جوي جديد، بالإضافة إلى منع إدخال الوقود والغاز إلا بكميات شحيحة جدًا. يذكر أن معبر رفح، الذي بدأ تشغيله بشكل محدود وتحت قيود إسرائيلية مشددة في الثاني من فبراير الجاري، هو الأول من نوعه منذ نحو عامين. وكان من المتوقع، وفقًا للاتفاق، أن يعبر إلى القطاع في اليوم الأول 50 فلسطينيًا، وأن يغادر إلى مصر 50 مريضًا برفقة مرافقين اثنين لكل منهم. لكن الواقع شهد وصول 12 فلسطينيًا فقط إلى القطاع ومغادرة 8 فقط، مما يعكس فجوة كبيرة بين التوقعات والتنفيذ.

في تطور منفصل ومروع، أفاد مجمع ناصر الطبي بسقوط شهيدين جراء قصف إسرائيلي استهدف خيام نازحين جنوبي مدينة خان يونس، خارج مناطق تمركز قوات الاحتلال. كما أفادت مصادر طبية باستشهاد سيدة فلسطينية تدعى انتصار شملخ، بعد إصابتها برصاص طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت النار في محيط ساحة الشوا بحي التفاح شمال شرقي المدينة. هذه الحوادث تسلط الضوء على الخطر المستمر الذي يواجهه المدنيون، وخاصة النازحون، في قطاع غزة، وتزيد من حجم المأساة الإنسانية.

الكلمات الدلالية: # غزة # معبر رفح # نازحين # شهداء # علاج # مساعدات # قيود إسرائيلية # أزمة إنسانية # الهلال الأحمر # منظمة الصحة العالمية # حماس