صعود جنوني في أسواق المعادن
شهدت أسواق المعادن موجة صعود قوية وغير مسبوقة، حيث كسر النحاس حاجز الـ 12,000 دولار للطن، فيما أشعل البلاتين الأسواق متجاوزاً 2,300 دولار للأونصة. هذه الارتفاعات القياسية تعكس مخاوف متزايدة بشأن تشديد المعروض العالمي خلال عام 2026، بالإضافة إلى تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض.
النحاس: استباق الرسوم الجمركية يدفع الأسعار
يعود إقبال المستثمرين على النحاس إلى توقعات باندفاع كميات كبيرة منه نحو الولايات المتحدة، تحسباً لأي رسوم جمركية محتملة على الواردات. هذا التوجه يهدد بتقليص المعروض العالمي، مما أدى إلى مكاسب سنوية للنحاس تقارب 40% في بورصة لندن للمعادن، وهي الأكبر منذ عام 2009. وصلت الأسعار إلى مستوى قياسي عند 12,282 دولار للطن خلال تداولات الأربعاء.
البلاتين: قفزة تاريخية مدفوعة بشح الإمدادات
في سياق متصل، سجل البلاتين قفزة تاريخية ليتربع فوق مستوى 2,300 دولار للأونصة للمرة الأولى. يعود هذا الصعود إلى ندرة الإمدادات وارتفاع تكاليف التمويل. يعتبر هذا الارتفاع بمثابة تحول أوسع في شهية المستثمرين نحو المعادن، مع تزايد الرهانات على اختلالات هيكلية في سلاسل الإمداد العالمية. حقق البلاتين ارتفاعه العاشر على التوالي، ووصلت مكاسبه السنوية إلى ما يفوق 150%.
اقرأ أيضاً
- الاقتصاد العالمي يواجه تحديات معقدة: التضخم، الجغرافيا السياسية، والابتكار التكنولوجي
- المشهد الاقتصادي العالمي: تجاوز التحديات المستمرة وسط تفاؤل حذر
- ضربة أمنية استباقية تُحبط مخططاً إرهابياً كبيراً في مصر.. القبض على قائد "حسم" المتورط بمحاولة استهداف الطائرة الرئاسية
- الصرامي يحسم الجدل حول مستقبل النصر: لا خروج من مظلة صندوق الاستثمارات العامة وشائعات الاستحواذ لا أساس لها
- وزير الكهرباء يترأس اجتماعاً استراتيجياً لتعزيز أمن الطاقة وترشيد الاستهلاك في ضوء التحديات الإقليمية
تأثير ضغوط المعروض على المعادن الأساسية
تتجه جميع المعادن الأساسية الستة المتداولة في بورصة لندن لتسجيل مكاسب سنوية، مدفوعة بضغوط قوية على جانب المعروض. ارتفع الألومنيوم بنحو 16%، والزنك بنسبة تقارب 5%، بينما قفز القصدير بنسبة 49% نتيجة لعوامل مختلفة كتباطؤ نمو الإنتاج، وتكاليف الطاقة، وتوقفات المناجم، وتشديد الإجراءات ضد التعدين غير القانوني.
تكدس المخزونات وترقب القرارات الأمريكية
تكدست كميات كبيرة من البلاتين في مستودعات الولايات المتحدة، مع انتظار المتعاملين لنتائج تحقيق أمريكي قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية أو قيود تجارية. هذا التباين الجغرافي في الطلب والتسعير يضيف بعداً جديداً لديناميكيات سوق البلاتين.
أخبار ذات صلة
- مضيق هرمز تحت المجهر: هل تلتزم دول آسيا بطلب أمريكي أم تختار الحياد؟
- قمة مرتقبة بين أرسنال ومانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي
- اتهام خطير في الجيزة: شقيق عبد الناصر يتهم مالك عقار بمحاولة طرده من شقته بالإيجار القديم
- ديكورات شجرة الكريسماس: أفكار مبهرة لكل منزل
- يوفنتوس يركز على تجديد عقود نجومه مع اقتراب سوق الانتقالات الشتوية
عجز مستمر وتحديات صناعية تواجه البلاتين
يتجه البلاتين لتسجيل عجز سنوي للعام الثالث على التوالي، نتيجة لاضطرابات الإمدادات في جنوب أفريقيا، أكبر منتج عالمي. كما شكل ارتفاع تكاليف الاقتراض عبئاً إضافياً على الشركات الصناعية التي تعتمد عليه، مما دفع الكثيرين إلى تفضيل استئجار المعدن بدلاً من شرائه مباشرة.