إخباري
الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ١٥ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

قاضية تحجب وجه عميل ICE بسبب "تهديدات" رغم توفر معلوماته علناً

تكشف وثائق محكمة غير مختومة عن تناقضات في ادعاءات الحكومة حو

قاضية تحجب وجه عميل ICE بسبب "تهديدات" رغم توفر معلوماته علناً
عبد الفتاح يوسف
2026-02-04
1

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

قاضية تحجب وجه عميل ICE بسبب "تهديدات" رغم توفر معلوماته علناً

كشفت وثيقة محكمة غير مختومة مؤخرًا عن أن قاضية وافقت على حجب وجه عميل في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) خلال إجراءات قضائية عامة، استنادًا إلى ادعاءات الحكومة بوجود "مكافآت" على رؤوس العملاء. جاء ذلك على الرغم من أن معلومات العميل الشخصية، بما في ذلك اسمه وصورته ومكان عمله، كانت متاحة بسهولة على ملفه الشخصي في LinkedIn. يسلط هذا الكشف الضوء على التناقضات في ادعاءات الحكومة حول مخاطر "الدكسينغ" (نشر المعلومات الشخصية) والشفافية القضائية، ويكشف عن نمط مقلق من الادعاءات غير المدعومة بالأدلة في القضايا الحساسة.

تأتي هذه التطورات في أعقاب تبرئة خوان إسبينوزا مارتينيز في شيكاغو من تهم ملفقة تتعلق بمؤامرة قتل مأجور ضد قائد دورية الحدود آنذاك، جريج بوفينو. وكانت الحكومة الفيدرالية قد استخدمت هذه القضية لتعزيز مزاعمها حول مخاطر نشر المعلومات الشخصية لمسؤولي الهجرة والجمارك. وفي سابقة مشابهة، ادعت الحكومة زوراً أن الممرضة أليكس بريتي، التي كانت تحمل هاتفاً محمولاً، كانت إرهابية تخطط لـ "مذبحة"، مما يبرز نمطاً من المبالغة في التهديدات دون تقديم أدلة دامغة.

وكما هو الحال في ادعاءاتها التي لا أساس لها ضد بريتي، لم تقدم الحكومة أي دليل يدعم تأكيداتها بأن مارتينيز، وهو نجار نقابي، كان من القيادات العليا في عصابة "اللاتين كينغز" ولديه القدرة أو النية لتنفيذ هجمات ضد بوفينو أو غيره من عملاء الهجرة. وقد اعتمدت القضية ضده على رسائل سناب شات غامضة وصفها محامي مارتينيز بأنها "ثرثرة حي". ومع ذلك، طرحت وزارة الأمن الداخلي مزاعمها علناً قبل وقت طويل من اختبارها في المحكمة، مكررة ادعاءات بوجود مكافآت تصل إلى 50 ألف دولار.

تكشف الوثيقة الصادرة عن محكمة فيدرالية في شيكاغو، والتي تم الإفراج عنها مؤخرًا بناءً على طلب قدمته شركة المحاماة مانديل بي سي نيابة عن وسائل الإعلام المحلية، مدى الهستيريا التي أحاطت بهذه القضية. فخلال جلسة استماع عقدت في 20 أكتوبر 2025، في قضية تتحدى تكتيكات إنفاذ قوانين الهجرة، طلب محامو الحكومة اجتماعاً خاصاً مع القاضية سارة إليس لطلب عدم قيام رسام المحكمة برسم وجه نائب مدير مكتب ICE الميداني، شون بايرز.

ادعى محامو الحكومة أنه في ضوء "المكافآت" المزعومة على رؤوس عملاء ICE، اتخذ بايرز احتياطات واسعة لفصل هويته عن صورته عبر الإنترنت لحماية نفسه. وعندما طلبت القاضية تفاصيل حول المكافآت، أجاب محامي وزارة العدل صموئيل هولت: "ليس لدي كل التفاصيل. فهمي هو أنني - أعتقد أنها كانت مكافأة عصابة". هذا الافتقار إلى التفاصيل يثير تساؤلات حول مدى قوة الأدلة التي قدمتها الحكومة لدعم طلبها.

بعد ذلك، أخلت القاضية قاعة المحكمة واستدعت بايرز لتقديم تفاصيل حول "التهديد". ادعى بايرز في البداية وجود "مكافأة قدرها 50 ألف دولار أصدرتها الكارتلات عليّ"، بالإضافة إلى 10 آلاف دولار "لجميع أفراد عائلتي". وقال أيضاً إن "التهديد الموثوق به" موجه ضد "جميع كبار مسؤولي ICE هنا في شيكاغو"، حيث ذكر بايرز أنه كان أقدم عميل لـ ICE على الأرض. وعندما سُئل عن موعد علمه بالمكافأة، قال بايرز: "لقد مضى حوالي أسبوع أو نحو ذلك أعتقد".

ومع ذلك، أُعلن عن اعتقال مارتينيز قبل أسبوعين، في 6 أكتوبر؛ ولم يتم الإبلاغ عن أي مكافآت أخرى علناً في الفترة الفاصلة، مما يثير تساؤلات حول توقيت ادعاء بايرز. وعندما سألت القاضية عما إذا كانت هذه التهديدات "موجهة إليه على وجه التحديد"، بدا بايرز وكأنه يتراجع عن ادعاءاته، قائلاً: "حسناً، جميع كبار مسؤولي ICE. لذلك ليس أنا فقط". هذا التراجع أضعف بشكل كبير مصداقية ادعاءاته الأولية بتهديد شخصي ومحدد.

تكمن المفارقة في أن اسم شون بايرز ووجهه ومكان عمله وموقعه كانت مدرجة علناً على صفحته الشخصية في LinkedIn، مما يعني أن أي شخص لديه وصول إلى الإنترنت يمكنه العثور على هذه المعلومات بسهولة من خلال بحث بسيط على Google. إن قرار القاضية بحجب وجهه، بناءً على ادعاءات لا أساس لها من الصحة حول "الدكسينغ" والتهديدات، يثير تساؤلات خطيرة حول معايير الشفافية القضائية وحماية المعلومات الشخصية في المحاكم العامة.

إن هذه القضية لا تتعلق فقط بحماية عميل فردي، بل تتعلق بالنمط الأوسع لوزارة الأمن الداخلي ووزارة العدل في استخدام ادعاءات التهديد لتقييد الشفافية والمساءلة. إن تبرئة مارتينيز وتكشف وثيقة المحكمة هذه تثير مخاوف جدية بشأن كيفية استخدام الحكومة للمعلومات، أو عدم وجودها، لتبرير قراراتها القضائية والإدارية. إن الحاجة إلى تدقيق قضائي صارم وشفافية أكبر أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى لضمان عدم تآكل الثقة العامة في النظام القانوني.

الكلمات الدلالية: # عميل ICE # حجب الوجه # وثيقة محكمة # تهديدات # دوكسينغ # شون بايرز # مكافآت # وزارة العدل # شفافية قضائية # خوان مارتينيز