إخباري
الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٦ | الخميس، ٧ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

غضب خليجي يستهدف مصر بالتزامن مع جولة دبلوماسية رفيعة.. تفاصيل الأزمة

انتقادات واسعة النطاق لموقف القاهرة من الهجمات الإيرانية على

غضب خليجي يستهدف مصر بالتزامن مع جولة دبلوماسية رفيعة.. تفاصيل الأزمة
كاثرين جونس
منذ 1 أسبوع
46

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في دول الخليج موجة عارمة من الانتقادات الموجهة لمصر، حيث اتهم نشطاء ومحللون وسياسيون مصريين بـ"التراخي" أو "عدم اتخاذ موقف واضح" تجاه التصعيد الإيراني الذي استهدف مؤخراً منشآت حيوية في دول مثل السعودية والإمارات. وتأتي هذه الانتقادات في وقت حساس، حيث يقوم وزير الخارجية المصري سامح شكري بجولة دبلوماسية شملت عدة دول خليجية، في محاولة لتعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف حيال التحديات الإقليمية.

توقيت يثير التساؤلات

يرى مراقبون أن توقيت هذه الانتقادات، بالتزامن مع زيارة الوزير شكري، ليس من قبيل الصدفة، بل قد يعكس استياءً خليجياً عميقاً تجاه ما يعتبرونه موقفاً مصرياً "متردداً" أو "غير داعم" في مواجهة التهديدات الأمنية المباشرة. فقد اعتاد الخليجيون على موقف مصري داعم لأمن واستقرار المنطقة، إلا أن الأحداث الأخيرة، بحسب المنتقدين، كشفت عن تباين في الأولويات أو في طريقة التعامل مع الأزمة الإيرانية.

اتهامات بالتقصير

تضمنت الانتقادات اتهامات لمصر بالتقصير في التعبير عن تضامنها الكامل مع الدول المستهدفة بالهجمات، وعدم إصدار بيانات قوية تدين هذه الأعمال وتدعو إلى محاسبة المسؤولين عنها. كما أشار البعض إلى غياب مصر عن بعض التحالفات الأمنية التي تشكلت لمواجهة التهديدات الإقليمية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ودول الخليج في ظل الظروف الراهنة.

مصر تدافع عن موقفها

في المقابل، حاولت مصادر مصرية رسمية ودبلوماسية توضيح موقف القاهرة، مؤكدة على أن مصر ترفض كافة أشكال الإرهاب والاعتداء على سيادة الدول، وأنها تدعم أمن واستقرار دول الخليج. وأشارت هذه المصادر إلى أن مصر تسعى دائماً إلى حل الأزمات بالطرق الدبلوماسية وتجنب التصعيد، وأن علاقاتها مع دول الخليج "راسخة" وتتجاوز أي خلافات ظرفية. كما لفتت إلى أن زيارة الوزير شكري تأتي في إطار تعزيز هذه العلاقات وتنسيق الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

تأثير على العلاقات الثنائية

يبقى الأثر النهائي لهذه الانتقادات على العلاقات المصرية الخليجية مرهوناً بكيفية إدارة الأزمة خلال الفترة القادمة. فبينما تسعى القاهرة إلى الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع حلفائها في الخليج، فإن الأصوات الغاضبة في المنطقة قد تضع ضغوطاً إضافية على الحكومات الخليجية لإعادة تقييم بعض جوانب التعاون مع مصر. وتتطلب هذه المرحلة الدقيقة مزيداً من الشفافية والتواصل الواضح بين الجانبين لتجاوز أي سوء فهم أو خلافات قد تعكر صفو العلاقات التاريخية.

الكلمات الدلالية: # مصر # الخليج # إيران # هجمات # الخارجية # شكري # علاقات # أمن