إخباري
الأحد ٢٢ مارس ٢٠٢٦ | الأحد، ٣ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

طهران تكشف عن خسائر مدنية فادحة: 56 موقعاً تاريخياً و10 آلاف وحدة سكنية دُمرت

محافظ طهران يتهم واشنطن وتل أبيب باستهداف المدنيين، وتقرير أ

طهران تكشف عن خسائر مدنية فادحة: 56 موقعاً تاريخياً و10 آلاف وحدة سكنية دُمرت
عبد الفتاح يوسف
منذ 3 يوم
88

كشف محافظ طهران، محمد صادق معتمديان، عن حصيلة صادمة للأضرار المدنية التي لحقت بالعاصمة الإيرانية خلال 15 يوماً من القصف، مشيراً إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية طالت أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية غير عسكرية و56 موقعاً تاريخياً مسجلاً. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حاد للخسائر البشرية المدنية، وتأكيد من طهران على أن الأهداف المستهدفة كانت ذات طابع مدني بحت، خلافاً لما تعلنه واشنطن وتل أبيب.

تفاصيل الأضرار المدنية في طهران

في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر، أفاد معتمديان بأن عدد الوحدات السكنية المتضررة في طهران قد تجاوز عتبة 10 آلاف وحدة خلال الأسبوعين الماضيين، مؤكداً أن القصف لم يقتصر على المناطق السكنية فحسب، بل امتد ليشمل مراكز تجارية وإنتاجية، بالإضافة إلى مؤسسات تعليمية وصحية حيوية في قلب العاصمة الإيرانية. وشدد المحافظ على أن هذه الأهداف، التي قصفتها القوات الأمريكية والإسرائيلية، كانت في معظمها مدنية وليست عسكرية، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع التصريحات الصادرة عن واشنطن التي تزعم أن عملياتها تستهدف المنشآت العسكرية والأمنية حصراً.

وسلط معتمديان الضوء على حادثة استهداف مركز الهلال الأحمر في أحد أحياء طهران، واصفاً إياها بأنها دليل إضافي دامغ على أن الضربات تتجاوز نطاق الأهداف العسكرية المعلنة لتشمل المرافق الإنسانية والمناطق السكنية المأهولة، مما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة هذه العمليات وامتثالها للقوانين الدولية.

الإرث الثقافي تحت النيران

لم تقتصر الأضرار على البنية التحتية المدنية فحسب، بل امتدت لتطال الموروث الحضاري الغني لإيران. ففي إطار الأضرار الموثقة، أفاد وزير السياحة والإرث الثقافي الإيراني بأن 56 منطقة تاريخية مسجلة على المستويين المحلي والدولي تعرضت لإصابات مباشرة منذ اندلاع الحرب. ومن بين هذه المواقع الأثرية، يقع 19 موقعاً ضمن نطاق محافظة طهران وحدها، مما يمثل ضربة موجعة للتراث الثقافي الإيراني الذي يمتد لآلاف السنين ويشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية والإنسانية.

جاهزية طهران وموقفها

من جهة أخرى، أشار المحافظ معتمديان إلى ما وصفها بـ"جاهزية جيدة" لدى إيران في مواجهة تداعيات الحرب، مؤكداً قدرة البلاد على الصمود والتعافي. وفي سياق متصل، لفت إلى المشاركة الواسعة للإيرانيين في فعاليات يوم القدس العالمي على امتداد أراضي البلاد، واصفاً هذا الحضور الشعبي بأنه تعبير قوي عن دعم الجمهورية الإسلامية في مواجهة ما وصفه بالعدوان، وتأكيد على التزام الشعب الإيراني بقضاياه الوطنية والإقليمية.

النفي الأمريكي والتحقيقات الداخلية

في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) سابقاً استهداف مواقع مدنية بشكل متعمد، مؤكدة التزامها بالدقة في عملياتها. ومع ذلك، يظل التحقق المستقل من الأضرار المدنية الموثقة أمراً عسيراً للغاية، خاصة في ظل القيود المفروضة على حركة وسائل الإعلام الدولية داخل إيران، مما يجعل من الصعب الحصول على صورة واضحة ومحايدة للوضع على الأرض.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تحقيق عسكري أمريكي أولي توصل إلى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن قصف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية بصاروخ توماهوك يوم 28 فبراير/شباط الماضي. ويُرجَّح أن هذه الضربة نجمت عن خطأ فادح في تحديد الهدف، حيث أوضحت الصحيفة أن القيادة المركزية الأمريكية أعدت إحداثيات الضربة استناداً إلى بيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع. وقد أدى هذا الخطأ إلى استهداف مبنى مدرسة "شجرة طيبة" بدلاً من منشأة عسكرية مجاورة، كانت واشنطن تضربها ضمن هجماتها على قاعدة بحرية إيرانية، مما يسلط الضوء على تحديات الدقة في العمليات العسكرية المعقدة.

سياق الصراع المتصاعد

منذ 28 فبراير الماضي، تشهد المنطقة تصعيداً حاداً مع شن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة المئات، بينهم قيادات عسكرية رفيعة ومسؤولون. وتأتي هذه الهجمات في إطار صراع أوسع نطاقاً يتسم بتبادل الضربات والتهديدات.

وترد طهران على هذه الهجمات بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة، مما ينذر بمزيد من التصعيد ويضع المنطقة على شفا مواجهة أوسع نطاقاً ذات تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الدوليين.

الكلمات الدلالية: # خسائر إيران المدنية # قصف طهران # مواقع تاريخية إيران # حرب إيران إسرائيل # استهداف المدنيين # قصف مدرسة ميناب # محمد صادق معتمديان # يوم القدس