العراق - وكالة أنباء إخباري
يشهد المشهد السياسي العراقي حالة من الجمود في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، حيث تعصف خلافات عميقة بـ"الإطار التنسيقي" الشيعي، مما يعرقل تسمية رئيس وزراء جديد. تتركز هذه الخلافات بشكل أساسي حول آليتين متناقضتين: الأولى تتعلق بكيفية اختيار المرشح لرئاسة الحكومة، والثانية حول كيفية توزيع الحصص والحقائب الوزارية بين الأطراف المختلفة داخل الإطار. وتشير مصادر إلى أن اجتماعات قيادات الإطار، التي تأجلت عدة مرات، تركز حالياً على محاولة إيجاد "حل وسط" يجمع بين رؤيتين متباينتين.
تتمثل الرؤية الأولى في الاعتماد على "الوزن الانتخابي" للكتل المنضوية تحت لواء الإطار، بينما تدعو الرؤية الثانية إلى "التوافق السياسي" لاختيار مرشح يحظى بقبول واسع. وقد فشلت اجتماعات سابقة في حسم اسم المرشح بسبب تعادل الأصوات بين أبرز المرشحين، مما عمّق الانقسام الداخلي. وتفيد تقارير بأن حسم هذا الملف قد يتم خلال الساعات المقبلة مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية، حيث أن استمرار التأخير ينعكس سلباً على قواعد التحالف. يتجاوز الخلاف آلية اختيار رئيس الوزراء ليشمل أيضاً التوازنات المتعلقة بتوزيع الوزارات السيادية، مما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي ويجعل بعض الأطراف تربط دعمها لأي مرشح بحجم حصتها المتوقعة في الحكومة القادمة.