إن التداعيات الاقتصادية لإغفال صحة دماغ المرأة عميقة، وتمثل فرصة سنوية هائلة تبلغ تريليون دولار لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إذا تم معالجتها. تؤثر هذه القضية الحرجة، التي غالبًا ما يتم تهميشها، على إنتاجية القوى العاملة، والمالية الأسرية، والجدوى طويلة الأجل لأنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم. فالنساء، على الرغم من عيشهن لفترة أطول، يقضين حوالي 25% إضافية من حياتهن في حالة صحية أسوأ، حيث تكون الحالات المرتبطة بالدماغ غالبًا في صميم هذا التفاوت. تفرض حالات مثل مرض الزهايمر، الذي يؤثر بشكل غير متناسب على النساء (ما يقرب من ثلثي الحالات في الولايات المتحدة)، إلى جانب ارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق والآثار المعرفية لانقطاع الطمث، أعباء مجتمعية هائلة بشكل جماعي.
ينبع النقص الحالي في الاستثمار من تحيز بحثي تاريخي، حيث كانت صحة الذكور تقليديًا بمثابة نقطة مرجعية افتراضية، مما أوجد فجوة كبيرة في الأدلة المتعلقة بالنساء. يؤدي هذا إلى نقص التمويل وتباطؤ التقدم في فهم ومعالجة التحديات العصبية الخاصة بالمرأة. على سبيل المثال، تكلف رعاية الخرف الولايات المتحدة حوالي 781 مليار دولار سنويًا، حيث تتحمل النساء عبئًا مزدوجًا كمرضى ومقدمات رعاية أساسيات غير مدفوعات الأجر. تتطلب معالجة هذا العبء الاقتصادي نهجًا متعدد الأوجه: فرض بيانات مصنفة حسب الجنس في الأبحاث، ودمج أصحاب العمل لدعم انقطاع الطمث والصحة المعرفية في حزم المزايا، واعتراف صانعي السياسات بصحة دماغ المرأة كمدخل حيوي لإنتاجية القوى العاملة وملاءة نظام الرعاية الصحية. يتطلب تحقيق هذه الإمكانات تدخلات عاجلة ومستهدفة.