إخباري
الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦ | الأحد، ٨ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

سامسونج تؤكد: ارتفاع أسعار جالاكسي S26 يعود جزئيًا لنقص الذاكرة وتكاليف المواد

مسؤول في الشركة يكشف عن العوامل الرئيسية وراء الزيادة السعري

سامسونج تؤكد: ارتفاع أسعار جالاكسي S26 يعود جزئيًا لنقص الذاكرة وتكاليف المواد
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 شهر
95

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

سامسونج تؤكد: ارتفاع أسعار جالاكسي S26 يعود جزئيًا لنقص الذاكرة وتكاليف المواد

أكد مسؤول تنفيذي كبير في شركة سامسونج، الشركة الرائدة عالميًا في مجال الهواتف الذكية، أن الارتفاع في أسعار سلسلة هواتف جالاكسي S26 الجديدة، مقارنة بأسلافها، يعود بشكل كبير إلى عاملين رئيسيين: نقص عالمي في إمدادات ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) والمكونات الإلكترونية الأخرى، بالإضافة إلى الزيادة المستمرة في تكاليف المواد الخام.

في تصريحات أدلى بها لموقع "ذا فيرج" التقني، أوضح وون جون تشوي، الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال المتنقلة في سامسونج، أن "نقص الذاكرة وحده ساهم بشكل كبير" في الزيادة السعرية. وأشار إلى أن هذا النقص، الذي يوصف أحيانًا بـ "RAMageddon"، قد أثر على سلسلة التوريد العالمية للمكونات الإلكترونية، مما دفع سامسونج إلى تعديل استراتيجيات التسعير الخاصة بها.

وأضاف تشوي أن التكاليف المتزايدة للمواد المستخدمة في تصنيع الهواتف، إلى جانب الرسوم الجمركية المطبقة في بعض الأسواق، ساهمت أيضًا في قرار رفع سعر طرازي جالاكسي S26 و S26 بلس بمقدار 100 دولار أمريكي مقارنة بسابقيهما. ومع ذلك، أكد أن عنصر الذاكرة كان "ذا أهمية كبيرة" في هذه المعادلة.

تأتي هذه التصريحات لتؤكد ما كان يتردد في الأوساط التقنية والصناعية حول التحديات التي تواجه شركات تصنيع الهواتف الذكية في تأمين المكونات الأساسية بأسعار معقولة. فبينما تقدم سامسونج في طراز S26 سعة تخزين مضاعفة (256 جيجابايت بدلاً من 128 جيجابايت) بسعره الجديد البالغ 899 دولارًا، لا يزال هذا السعر أعلى بـ 40 دولارًا من سعر طراز S25 بسعة 256 جيجابايت عند إطلاقه. يشير هذا إلى أن الزيادة السعرية لم تكن مدفوعة فقط بالمواصفات، بل بعوامل خارجية مؤثرة.

تجدر الإشارة إلى أن سامسونج لم تقتصر على رفع الأسعار في الولايات المتحدة فحسب، بل شملت الزيادات أسواقًا أخرى حول العالم، مما يعكس الطبيعة العالمية لتحديات سلسلة التوريد. وفي سياق متصل، قدمت سامسونج في طراز S26 Ultra ترقيات ملحوظة، بما في ذلك شاشة خصوصية مدمجة ونظام تبريد مبتكر يعتمد على غرفة بخار هي الأكبر في هاتف ذكي، مما قد يبرر جزئيًا ارتفاع سعره.

تأتي هذه التطورات في وقت حذر فيه شريك سامسونج في تصنيع الشرائح، شركة كوالكوم، في تقرير نتائجها الفصلية لشهر فبراير، من انخفاض كبير في أعمالها المتعلقة بالهواتف المحمولة، مرجعة ذلك بنسبة "100%" إلى نقص الذاكرة. وأشارت كوالكوم إلى أن الطلب المتزايد من صناعة الذكاء الاصطناعي على المكونات قد يحدد حجم صناعة الهواتف بأكملها على مدار العام.

وفي تأكيد إضافي على خطورة الوضع، تتوقع شركة الأبحاث "آي دي سي" (IDC) تسجيل أكبر انخفاض على الإطلاق في شحنات الهواتف الذكية على مستوى العالم خلال عام 2026، بنسبة تصل إلى 12.9%. ووصفت "آي دي سي" الوضع بأنه ليس مجرد "ضائقة مؤقتة"، بل "صدمة شبيهة بتسونامي تنبع من سلسلة توريد الذاكرة، مع انتشار آثارها المتموجة عبر صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية بأكملها".

إن هذه العوامل مجتمعة - نقص الذاكرة، ارتفاع تكاليف المواد، والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الرسوم الجمركية - تشكل تحديًا كبيرًا لصناعة الهواتف الذكية. ويتعين على الشركات مثل سامسونج الموازنة بين تقديم أحدث التقنيات للمستهلكين والحفاظ على ربحيتها في ظل هذه الظروف الاقتصادية المعقدة. يبقى السؤال المطروح هو كيف ستتعامل الشركات الأخرى مع هذه التحديات، وما إذا كانت هذه الزيادات السعرية ستؤثر على الطلب على الهواتف الذكية في المدى الطويل.

الكلمات الدلالية: # سامسونج # جالاكسي S26 # أسعار الهواتف # نقص الذاكرة # تكاليف المواد # كوالكوم # آي دي سي # سوق الهواتف الذكية