إخباري
الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٧ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

روزا لوكونيين: "يمكننا أن نمنح الأمل للاجئين الآخرين"

رياضية لاجئة تلهم مجتمعها من خلال قوة الرياضة

روزا لوكونيين: "يمكننا أن نمنح الأمل للاجئين الآخرين"
7DAYES
منذ 2 يوم
9

كينيا - وكالة أنباء إخباري

روزا لوكونيين: "يمكننا أن نمنح الأمل للاجئين الآخرين"

"للرياضة تلك القوة لتغيير حياة"، هكذا تقول روزا ناثيكي لوكونيين، مبتسمة للكاميرا من مقرها في نغونغ، كينيا. "خاصة بالنسبة للاجئين". إنها كلمات بسيطة، لكنها تحمل ثقلاً هائلاً من التجربة والمعاناة والأمل. لوكونيين، وهي رياضية لاجئة، تتحدث عن تجربتها الشخصية، وكيف أن الرياضة لم تكن مجرد نشاط بدني، بل كانت شريان حياة، وجسرًا نحو مستقبل أفضل، ووسيلة للتعبير عن الذات واستعادة الكرامة في ظروف غالبًا ما تكون قاسية.

في عالم يعاني فيه الملايين من ويلات النزوح والصراعات، غالبًا ما تُحرم المجتمعات اللاجئة من أبسط مقومات الحياة الكريمة، بما في ذلك فرص التعليم والعمل والترفيه. في هذا السياق، تبرز الرياضة كأداة قوية للتغيير الاجتماعي والنفسي. إنها توفر مساحة آمنة للتعبير عن الذات، وبناء الثقة بالنفس، وتعزيز الروابط الاجتماعية. بالنسبة للشباب اللاجئين، الذين قد يكونون قد شهدوا أحداثًا مؤلمة وفقدوا كل شيء، يمكن للرياضة أن تكون وسيلة للتعافي، ولإعادة اكتشاف الهدف في الحياة، وللتواصل مع الآخرين الذين يشاركونهم نفس التجارب.

تحدثت لوكونيين، التي تتخذ من كينيا مقرًا لها، عن رؤيتها لكيفية إلهام الرياضة للاجئين الآخرين. إنها ليست مجرد رؤية فردية، بل هي دعوة جماعية للاستفادة من هذه الأداة القوية. في مخيمات اللاجئين والمجتمعات التي تعيش فيها، غالبًا ما تكون الموارد محدودة، لكن روح المثابرة والإصرار غالبًا ما تكون عالية. يمكن للمبادرات الرياضية، حتى الصغيرة منها، أن تحدث فرقًا كبيرًا. إنها لا تتطلب بنية تحتية ضخمة أو استثمارات باهظة، بل يمكن أن تبدأ بكرة قدم، أو ملعب بسيط، أو مجرد مجموعة من الأشخاص المتحمسين.

تعتبر قصص النجاح الرياضي للاجئين، مثل قصص رياضيين شاركوا في الألعاب الأولمبية للاجئين، مصدر إلهام قوي. إنها تثبت أن الخلفية اللاجئة ليست حاجزًا أمام تحقيق الأحلام والطموحات. بل على العكس، يمكن أن تكون دافعًا إضافيًا للإصرار والعمل الجاد. لوكونيين، من خلال كلماتها وعملها، تسعى إلى إيصال هذه الرسالة: أن اللاجئين ليسوا مجرد ضحايا، بل هم أفراد لديهم القدرة على تحقيق النجاح، والمساهمة في مجتمعاتهم، وإلهام الآخرين.

تتجاوز أهمية الرياضة في حياة اللاجئين مجرد اللعب والترفيه. إنها تلعب دورًا حاسمًا في الصحة البدنية والعقلية. فالنشاط البدني المنتظم يساعد على تقليل التوتر والقلق والاكتئاب، وهي مشاكل شائعة بين اللاجئين بسبب صدمات الماضي وظروف الحاضر الصعبة. كما أن العمل الجماعي في الرياضات المختلفة يعزز روح الفريق، ويساعد على بناء الثقة بين الأفراد، ويخلق شعورًا بالانتماء. في بيئة غالبًا ما تكون مشتتة وغير مستقرة، توفر الرياضة إحساسًا بالروتين والهدف.

تؤكد لوكونيين على أهمية الدعم المستمر للمبادرات الرياضية للاجئين. هذا الدعم يمكن أن يأتي من المنظمات غير الحكومية، والجهات الحكومية، وحتى من الأفراد. إن توفير المعدات الرياضية، وتنظيم البطولات، وتدريب المدربين المحليين، كلها خطوات يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا. الأهم من ذلك، هو الاعتراف بالرياضة كأداة تنمية اجتماعية، وليس مجرد نشاط ترفيهي. عندما يتم دمج الرياضة في برامج دعم اللاجئين، فإنها يمكن أن تساعد في تعزيز الاندماج الاجتماعي، وتطوير المهارات الحياتية، وتمكين الأفراد من بناء مستقبلهم.

في الختام، فإن صوت روزا ناثيكي لوكونيين يتردد صداه بقوة. إنها تذكرنا بأن الأمل يمكن أن يزهر في أصعب الظروف، وأن الرياضة، بلغة عالمية يفهمها الجميع، يمكن أن تكون أداة فعالة لمنح هذا الأمل للاجئين وغيرهم ممن يواجهون تحديات مماثلة. إن قصتها هي شهادة على مرونة الروح البشرية وقدرتها على إيجاد الفرح والمعنى، حتى في خضم الشدائد، وهي دعوة لنا جميعًا للنظر إلى الرياضة ليس فقط كلعبة، بل كقوة دافعة للتغيير الإيجابي.

الكلمات الدلالية: # اللاجئون # الرياضة # الأمل # كينيا # التنمية الاجتماعية # التمكين # روزا لوكونيين # حقوق الإنسان # النزوح