رحيل أيقونة الفن الفلسطيني محمد بكري: صانع الوعي برحلة إبداع
الفنان والمخرج الراحل يترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا جسّد قضية ش
مصطفي عبد العزيزمنذ 5 شهر
184
ودّعت الأوساط الفنية والثقافية العربية، مساء اليوم، قامة فنية وإنسانية شامخة برحيل الفنان والمخرج الفلسطيني القدير محمد بكري، والد الفنان آدم بكري، الذي ترك خلفه إرثًا فنيًا غنيًا ورسالة إنسانية عميقة. أُعلن عن وفاة بكري من قبل الممثلة الفلسطينية مريم كامل الباشا، ما أشعل حزنًا واسعًا في قلوب محبيه.
ونشرت الباشا عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي صورة مؤثرة للراحل، معلقة عليها بكلمات الوداع: "إلى رحمة الله حبيبنا أبو صالح، الفنان الفلسطيني محمد بكري، لترقد روحك بسلام"، في إشارة إلى مكانته كأب روحي وفنان أصيل لطالما حمل هموم شعبه.
مسيرة بكري الفنية انطلقت من شغف مبكر بالمسرح، دفعه لدراسة التمثيل والأدب العربي، ليلتحق بعدها بجامعة تل أبيب عام 1973. من هناك، بدأت رحلة فنية طويلة ومؤثرة، لم تقتصر على المسارح المحلية فحسب، بل امتدت لتلامس خشبات ومساحات سينمائية عالمية في هولندا وبلجيكا وفرنسا وكندا، تاركاً بصمته الإبداعية في كل محفل وصل إليه.
لم يتعامل محمد بكري مع الفن يومًا كترف أو مجرد أداة للترفيه، بل سخّره ليكون وسيلة للوعي والمواجهة، ومنابر للحقيقة النابضة. أعماله المسرحية والسينمائية شكلت في كثير من الأحيان صدمة ثقافية وسياسية، ولعل أبرزها فيلمه الوثائقي "جنين، جنين"، الذي أحدث زلزالًا واسعًا وأثار جدلاً كبيرًا حول قضية المقاومة والصمود الفلسطيني.
قدم الفنان الراحل أكثر من 43 عملًا فنيًا متنوعًا، جمع فيها ببراعة بين التمثيل والإخراج والتأليف والإنتاج. من بين أبرز أعماله التي لا تزال محفورة في الذاكرة: "من وراء القضبان"، "حيفا"، "حنا ك"، و"تحت أقدام النساء". تنقل بكري ببراعة بين مسارح عريقة مثل هابيما وحيفا والقصبة في رام الله، متمسكًا حتى اللحظة الأخيرة بإيمانه الراسخ بأن الفن فعل تحرّر، وصوتٌ لا ينفصل عن قضية الإنسان وهويته.
الكلمات الدلالية:# محمد بكري# رحيل محمد بكري# فنان فلسطيني# مخرج فلسطيني# آدم بكري# مريم كامل الباشا# فن فلسطيني# جنين جنين# قضية فلسطين# مسرح# سينما# إرث فني