برشلونة، إسبانيا — وكالة أنباء إخباري
كشفت مراجعة علمية حديثة، نشرت في مجلة "Trends in Endocrinology & Metabolism"، عن دور متباين لأنواع الدهون الغذائية في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، الذي يصيب ملايين البشر حول العالم. أشرف على الدراسة فرق بحثية من جامعة برشلونة، وتحديداً من منطقة CIBER لأمراض السكري والتمثيل الغذائي المرتبطة بها (CIBERDEM).
دهون ضارة وأخرى واقية
أكد البروفيسور مانويل فاسكيز-كاريرا، من كلية الصيدلة وعلوم الأغذية بجامعة برشلونة، أن حمض البالمتيك، وهو حمض دهني مشبع شائع في الأطعمة، يرتبط بضعف حساسية الأنسولين. في المقابل، قد يوفر حمض الأوليك، الوفير في زيت الزيتون، حماية ضد هذه الاضطرابات الأيضية. تشير هذه النتائج، بشكل لافت، إلى أن نوعية الدهون المستهلكة قد تكون أكثر أهمية من الكمية الإجمالية.
اقرأ أيضاً
- الذكاء الاصطناعي يهدد الحكومات خلال أشهر وفق تحذير استخباراتي دولي
- قتيلان وجريحان بإطلاق نار في حي يهودي بمونتريال الكندية
- إيران تشتكي الفيفا من تمييز أمريكي ضد منتخبها بكأس العالم 2026
- استقالة كير ستارمر: فخ داونينج ستريت يبتلع خلفه المحتمل
- عميد جامعة أمريكية ينتزع علماً فلسطينياً من طالبة بحفل تخرج يثير الغضب
من الناحية الجزيئية، يوضح كزافييه بالومير، المؤلف الأول للمقال، أن حمض البالمتيك يحفز تراكم الدهون الحيوية السامة المحتملة، ويعزز الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، ويسهم في خلل وظيفي في عضيات الخلية مثل الشبكة الإندوبلازمية والميتوكوندريا. هذه التغيرات الخلوية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بضعف عمل الأنسولين وتطور أمراض التمثيل الغذائي.
حمض الأوليك: درع وقائي
على النقيض تماماً، يشجع حمض الأوليك، وهو دهون أحادية غير مشبعة موجودة بكثرة في زيت الزيتون، الجسم على تخزين الدهون بأشكال أقل إزعاجًا للتمثيل الغذائي، مع تأثير ضئيل على وظيفة الخلية الطبيعية. كما أنه يدعم إشارات الأنسولين الصحية في الأنسجة الأيضية الرئيسية كالكبد والعضلات والأنسجة الدهنية. يعتقد الباحثون أن حمض الأوليك قد يعوض العديد من الآثار الضارة المرتبطة بحمض البالمتيك، مما يفسر ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
أخبار ذات صلة
يؤكد المؤلفون على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث الموجهة لفهم الاختلافات الملحوظة في الدراسات السكانية. يجب أخذ متغيرات مثل مصدر الأحماض الدهنية وسياقها الغذائي وتفاعلاتها مع العناصر الغذائية الأخرى وطرق معالجة الأغذية المختلفة بعين الاعتبار لتحسين استراتيجيات الوقاية من السكري.