لايدن، هولندا — وكالة أنباء إخباري
كشفت دراسة حديثة، قُدمت نتائجها في المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لعلم الوراثة البشرية في غوتنبرغ، عن عوامل وراثية نادرة تسهم في الشيخوخة الصحية وطول العمر. ركز البحث على عائلات تتمتع بأعمار مديدة، مقدماً رؤى جديدة حول الآليات البيولوجية التي تدعم حياة خالية من الأمراض المزمنة.
اكتشاف جينات طول العمر في عائلات معمرة
أوضح السيد باسكال بوتر، طالب الدكتوراه في جامعة لايدن بهولندا، أن الأفراد في منتصف العمر الذين ينحدرون من آباء معمرين يصابون بأمراض القلب والأيض متأخرين بمتوسط 13 عاماً عن أقرانهم. هذا يشير بوضوح إلى انتقال "العمر الصحي" عبر الأجيال. حلل الباحثون جينومات 212 مجموعة من الأشقاء المعمرين ضمن دراسة لايدن لطول العمر، وحددوا أربع مناطق جينومية يُرجح احتواؤها على جينات مرتبطة بطول العمر، مما قلص نطاق البحث إلى 350 جيناً فقط بدلاً من حوالي 20 ألفاً.
اقرأ أيضاً
- الذكاء الاصطناعي يهدد الحكومات خلال أشهر وفق تحذير استخباراتي دولي
- قتيلان وجريحان بإطلاق نار في حي يهودي بمونتريال الكندية
- إيران تشتكي الفيفا من تمييز أمريكي ضد منتخبها بكأس العالم 2026
- استقالة كير ستارمر: فخ داونينج ستريت يبتلع خلفه المحتمل
- عميد جامعة أمريكية ينتزع علماً فلسطينياً من طالبة بحفل تخرج يثير الغضب
دور جين CGAS في تقليل الالتهاب
أسفر التحليل الإضافي عن تحديد 12 متغيراً وراثياً نادراً يغير البروتين، وقد تسهم هذه المتغيرات في حياة أطول وأكثر صحة. أحد هذه المتغيرات وُجد في جين CGAS، المعروف بارتباطه بالشيخوخة، وظهر في عائلتين معمرتين شملتهما الدراسة. على ما يبدو، يمتلك أفراد هذه العائلات نسخة واحدة نشطة فقط من جين CGAS بدلاً من اثنتين، مما يقلل الاستجابة الالتهابية في أجسامهم. يعتقد الباحثون أن هذا الانخفاض في الالتهاب يمكن أن يحمي من الآثار الضارة المرتبطة بالشيخوخة، مع الحفاظ على قدرة الجسم على الدفاع عن نفسه، وهو أمر حيوي للغاية.
يأمل العلماء أن يساعد هذا النهج العائلي في فصل العوامل البيئية عن الوراثية الحقيقية، خاصة تلك التي تنطوي على طفرات نادرة، وقد فوجئوا بحجم تأثير طفرة CGAS في التجارب المعملية حتى الآن. لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب قبل استخلاص أي استنتاجات نهائية.