إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

جوجل تُحدث ثورة في نقل الملفات: توافق شامل مع أجهزة آبل يعزز تجربة أندرويد

جوجل تُحدث ثورة في نقل الملفات: توافق شامل مع أجهزة آبل يعزز تجربة أندرويد
Saudi 365
منذ 2 يوم
8

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في خطوة تكنولوجية رائدة من شأنها إعادة تعريف تجربة المستخدمين عبر المنصات المختلفة، أعلنت شركة جوجل عزمها توسيع نطاق ميزة نقل الملفات السريعة التي تُعرف باسم "Quick Share"، لتشمل مجموعة أوسع بكثير من أجهزة أندرويد. تأتي هذه الخطوة بعد إطلاق محدود ومبشر للميزة على هواتف Pixel 10 العام الماضي، لتدخل الآن حيز التنفيذ بشكل يمكن مقارنته بميزة AirDrop الشهيرة من آبل، ما يفتح آفاقًا جديدة للاتصال السلس بين أجهزة أندرويد ومجموعة منتجات آبل المتكاملة.

أكدت جوجل، خلال لقاء صحفي جمع كبار مسؤولي الشركة مع وسائل الإعلام، أن هذه الخاصية المحورية ستصبح متاحة قريبًا على مختلف أجهزة أندرويد. ويعتمد هذا التوسع على سلسلة من الشراكات الاستراتيجية والتعاون التقني الوثيق مع مصنعي الهواتف الذكية ومزودي الرقائق الإلكترونية، في تأكيد على التزام جوجل بتقديم تجربة موحدة وعالية الكفاءة لجميع مستخدمي نظامها البيئي.

كسر الحواجز بين أندرويد و iOS: عصر جديد من التوافق

لطالما كانت عملية نقل الملفات بين نظامي التشغيل أندرويد و iOS، المتنافسين تاريخيًا، تمثل تحديًا كبيرًا للمستخدمين. فبينما يتمتع مستخدمو آبل بسهولة لا مثيل لها في تبادل الملفات عبر AirDrop داخل منظومتهم، ظل نقل البيانات إلى أجهزة أندرويد يتطلب حلولًا بديلة غالبًا ما تكون أقل سلاسة وكفاءة. لكن تصريحات إريك كاي، نائب رئيس هندسة نظام أندرويد في جوجل، تؤكد سعي الشركة الحثيث لتجاوز هذه العقبات.

أوضح كاي أن فريق عمل جوجل كرس جهوده لضمان قدرة المستخدمين على إرسال واستقبال الملفات مع أجهزة آبل بمختلف فئاتها. وهذا يشمل ليس فقط هواتف آيفون، بل يمتد ليشمل أجهزة آيباد اللوحية وحواسيب ماك الشخصية، ما يمثل جسرًا تقنيًا يعبر الفجوة بين النظامين. حاليًا، ولإتمام عملية المشاركة بين المنصتين، يتوجب على المستخدم تفعيل وضع "الرؤية للجميع" لمدة عشر دقائق ضمن إعدادات تبادل الملفات على كل من جهازي أندرويد وآبل، وهي خطوة مؤقتة تشير إلى سهولة أكبر قادمة.

جوجل والنهج المنفتح: استراتيجية تتجاوز المنافسة

تُفسر هذه الخطوة على أنها جزء من نهج جوجل الجديد الذي يتسم بالانفتاح، وهي استراتيجية تعكس إدراكًا عميقًا لدور نقل البيانات في قرار المستخدمين بالتحول من آيفون إلى أندرويد أو العكس. ففي عالم تتزايد فيه أهمية المرونة والقدرة على التكيف، يصبح تسهيل انتقال المستخدمين بين المنصات المتنافسة عاملاً حاسمًا في كسب الولاء والرضا.

من هذا المنطلق، لا تقتصر ميزة "Quick Share" الجديدة على كونها مجرد أداة لنقل الملفات، بل هي تجسيد لرؤية أوسع تهدف إلى تقليص الحواجز الرقمية وتعزيز حرية المستخدم في اختيار أجهزته دون القلق من فقدان سهولة التفاعل. هذا الانفتاح لا يصب فقط في مصلحة المستخدمين، بل يعزز أيضًا بيئة تنافسية صحية تشجع على الابتكار وتبادل الخبرات التقنية.

شراكات استراتيجية لدعم التوسع: دور كوالكوم المحوري

لضمان أقصى قدر من الانتشار لهذه الميزة الحيوية، لم تكتفِ جوجل بالاعتماد على جهودها الذاتية، بل نسجت شبكة من الشراكات مع اللاعبين الرئيسيين في صناعة الهواتف الذكية. وفي هذا السياق، أكدت شركة كوالكوم، عملاق صناعة الرقائق الإلكترونية، في وقت سابق أن الميزة ستكون متوفرة على الأجهزة المزودة بشرائحها. وهذا الإعلان له دلالات كبيرة، إذ يعني أن دعم التوافق لن يقتصر على هواتف Pixel التي تصنعها جوجل، بل سيشمل الغالبية العظمى من هواتف أندرويد الحديثة، ما يضمن قاعدة مستخدمين واسعة تستفيد من هذه القدرة الجديدة.

تعتبر هذه الشراكة نموذجًا للتعاون الذي يتجاوز الحدود التقليدية بين الشركات، حيث يلعب مصنعو الرقائق دورًا حاسمًا في تمكين الميزات البرمجية على نطاق واسع. فبدون الدعم على مستوى الأجهزة، قد تظل هذه الابتكارات محصورة في عدد محدود من المنتجات، لكن بفضل هذه الشراكات، تصبح "Quick Share" قادرة على الوصول إلى مليارات الأجهزة حول العالم.

تقارب تكنولوجي يتسع: ما بين جيميني وسيري

لا تقتصر هذه الخطوة على تبادل الملفات فحسب، بل هي جزء من مشهد أوسع يشهد توسعًا في التعاون التقني بين جوجل وآبل خلال الفترة الأخيرة. فقد أعلنت الشركتان أيضًا، في بيان مشترك كان له صدى واسع في الأوساط التقنية، عن دمج نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة "Gemini" من جوجل ضمن النسخ القادمة من مساعد "سيري" الذكي على هواتف آيفون. هذه الشراكة، التي تتجاوز مجرد تبادل البيانات لتصل إلى دمج نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية، تشير إلى تقارب تدريجي في بعض الخدمات الجوهرية، وذلك على الرغم من التنافس التاريخي المحتدم بينهما في قطاعات أخرى.

يعكس هذا التطور رغبة الشركتين في تقديم أفضل التجارب للمستخدمين، حتى لو تطلب ذلك تجاوز الحواجز التقليدية للمنافسة المباشرة. ففي سوق تشهد تطورات سريعة في مجال الذكاء الاصطناعي، يصبح التعاون الاستراتيجي أداة قوية للبقاء في صدارة الابتكار وتقديم قيمة مضافة لا يمكن تحقيقها بمعزل عن الآخر.

خاتمة: مستقبل الترابط الرقمي

إن توسيع جوجل لميزة "Quick Share" لتشمل التوافق الشامل مع أجهزة آبل، بالإضافة إلى التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، يمثل نقطة تحول مفصلية في عالم التكنولوجيا. فهذه الخطوات لا تعزز فقط من سهولة استخدام الأجهزة وتجربة المستخدم، بل تفتح الباب أمام مستقبل أكثر ترابطًا بين المنصات المختلفة، حيث يصبح انتقال البيانات والمعلومات أمرًا بديهيًا وسلسًا، بغض النظر عن النظام التشغيلي المستخدم. هذا النهج يرسخ مبدأ الاختيار وحرية المستخدم، ويدفع عجلة الابتكار قدمًا نحو بيئة رقمية أكثر انفتاحًا وتعاونًا.

الكلمات الدلالية: # جوجل # أندرويد # نقل الملفات # Quick Share # AirDrop # آبل # آيفون # كوالكوم # تعاون تقني # جيميني # سيري # التوافق بين الأنظمة # الهواتف الذكية