الأردن — وكالة أنباء إخباري
أعادت جريمة مروعة شهدتها محافظة الكرك جنوبي الأردن، حيث أقدم أب على قتل أطفاله الثلاثة طعناً بدافع الانتقام من والدتهم، تسليط الضوء على خطورة العنف داخل الأسرة والحاجة الملحة للتعامل الجاد مع أسبابه المتكررة. هذه الواقعة الصادمة هزت الرأي العام وأثارت قلقاً مجتمعياً متصاعداً بشأن تكرار الجرائم الأسرية في البلاد.
اقرأ أيضاً
→ تدمير لعبة نادرة على قرص مرن من قبل الجمارك الأمريكية أو DHL: نسخة تجريبية من Tsukihime 1999 ذات 50 نسخة فقط→ رئيس الوزراء: الفترة القادمة ستشهد المزيد من الأخبار السارة فيما يخص الدولة المصرية والاقتصاد الوطني→ شيري تقدم تيجو 9 الهجينة بقدرة على قطع 1400 كم بدون شحنتصاعد نمط العنف الأسري
تأتي هذه الجريمة في سياق حوادث مشابهة شهدها الأردن خلال الأشهر الماضية، حيث قتلت أم ابنتيها قبل أن تنهي حياتها في حادثة ارتبطت بخلافات أسرية، وفي واقعة سابقة ألقى أب طفليه في مجرى سيل بمحافظة الزرقاء. يرى خبراء أن هذه الوقائع، التي تتقاطع في دوافعها، تشير إلى نمط مقلق من العنف الأسري المرتبط بالأزمات النفسية والاجتماعية العميقة. وخلال عام 2025، بلغ عدد الجرائم المرتبطة بالإطار الأسري التي شهدها الأردن 17 واقعة قتل ووفاة، توزعت بين 13 أنثى و7 ذكور، بحسب جمعية معهد تضامن النساء الأردني.
الجذور النفسية والاجتماعية للجرائم
تشير الدكتورة حنين البطوش، الاستشارية النفسية، إلى أن مرتكبي هذه الجرائم لا يكونون مدفوعين بلحظة غضب عابرة، بل نتيجة تراكمات نفسية عميقة تقود إلى انفصال عاطفي وفقدان للتعاطف. قد ينظر الجاني إلى الطفل كوسيلة للانتقام أو تفريغ الغضب، ما يعكس خللاً في المنظومة القيمية والانفعالية. ويربط الدكتور عاطف القاسم، اختصاصي علم النفس الإكلينيكي، هذه الجرائم بتفاعل معقد بين عوامل نفسية وسياقات اجتماعية ضاغطة، مثل الخلافات الزوجية الحادة والعزلة الاجتماعية والضغوط الاقتصادية، مؤكداً أن الوقاية تبدأ بالتدخل المبكر وتعزيز الوعي بإدارة الغضب.